رأيفن وثقافة

الفولكلور المصري في مونتريال بكندا

بقلم/ حسام عبد القادر

عندما دعتني الإعلامية نور صبحي والمخرج أحمد بندق لحضور حفل للفلولكلور المصري في مونتريال، تعجبت قليلا، فهذا الفن الشعبي الجميل لا يمكن لأي شخص أن يحاكيه، وأنا أعرف جيدًا صعوبة إحضار أي فرقة مصرية متخصصة في هذا التوقيت، وأيضًا لضيق الوقت.

وعندما علمت بوجود الفنانة المصرية رضوى نصر، المقيمة بكاليجاري في كندا، والتي أنشأت أكاديمية للرقص الشعبي المصري بكندا، تفاءلت قليلا، فأنا أتابع رضوى على الفيسبوك.

ولكن صراحة أشففت عليها أن تتحمل حفلًا كاملًا بمفردها وتقديم استعراضات أعلم جيدًا صعوبتها وأهميتها في الوجدان المصري، خاصة أن الحضور خليط من الجاليات العربية وبعض الضيوف الأجانب الذين لا يعرفون العربية ولم يشاهدوا هذا الفن من قبل.

كل هذه المخاوف تبددت فعلًا عندما حضرت الحفل وشاهدت المجهود الكبير الذي بذل من أجل نجاح الفكرة وتقديم عرض يليق بالتراث الشعبي المصري.

وزادت سعادتي عندما شاهدت حضور الجاليات العربية من مختلف الجنسيات يملأون المكان ويتفاعلون مع الرقصات والأغاني والتي شارك فيها المطرب الرائع الفلسطيني تامر عزيز، والذي قدم العديد من الأغاني المصرية القديمة.

وفوجئت برضوى تقدم رقصة التنورة، والتي اشتهرت كثيرًا في الفولكلور المصري، واعتدنا أن الرجال هم من يقدمون هذه الرقصة الصعبة، وكانت مفاجأة أن تقدم رضوى التنورة وتحمل العلم المصري، لتضج القاعة بالتصفيق والتحية لها ولوطنيتها.

ومن خلال مجهود رائع استطاع الحفل أن يحيي ذكرياتي وذكريات كل الحضور لاستعراضات فرقة رضا الشهيرة، والتي كانت علامة من علامات الفن الشعبي المصري، وبمصاحبة أغاني لها علامة في وجداننا.

كان هذا الحفل هو الأول من نوعه في مونتريال، وأظن أنه لن يكون الأخير، وأتوسم في كل من الإعلامية نور صبحي، والمخرج أحمد بندق أن يكونا ثنائيًا ناجحًا وينظما العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى لتقديم التراث المصري لكل الجالية العربية في مونتريال.


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع


تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين