أخبار أميركامنوعات

بعد 20 عامًا.. شاب أمريكي يكتشف أن أمه الحقيقية زميلته في العمل

اكتشف شاب من ولاية يوتا أن أمه التي فارقته قبل 20 عامًا هي زميلته في العمل، وقال الشاب خلال لقاء أجراه مع برنامج “صباح الخير أمريكا” إنه اجتمع بوالدته بعد كل هذه السنوات عن طريق رسالة على موقع فيسبوك، ليكتشف لاحقاً أنهما يعملان في نفس المستشفى.

وقال الشاب الذي يبلغ من العمر 20 عامًا، ويدعى بنجامين هولبيرج Benjamin Hulleberg إن والداه بالتبني أنجيلا وبريان هولبيرج Angela and Brian Hulleberg أخبراه في سن مبكرة عن والدته البيولوجية هولي شيرر Holly Shearer. وأوضح أنهما كانا يحدثانه عنها بشكل إيجابي دائمًا، ويعبران عن امتنانهما لها، مما جعله يتشوق لمقابلتها يوماً ما.

البحث عن الأم

وفي منشور له على صفحته بموقع فيسبوك يروي بنجامين قصته قائلًا: ” لمن يعرفني شخصيًا أنا شخص متبنى، حيث قررت أمي الحقيقية منحي حياة مليئة بالفرص، وإعطاء لقب الأم والأب لزوجين رائعين يستحقان أن أسميهما أمي وأبي. وبعد 9 سنوات، وقبل يومين فقط قبل عيد ميلادي، حصلت على أفضل هدية عيد ميلاد تلقيتها على الإطلاق، إنها أخي وأختي، كيكر وسارة، لقد ساعدوني حقًا لأصبح ما أنا عليه، وأنا ممتن جدًا لهما”.

وأضاف: “لطالما كانت لدي رغبة عميقة في مقابلة أمي الحقيقية، كنت أريد أن تتاح لي الفرصة لشكرها على القرار الصعب الذي اتخذته وتحملته كل هذه السنوات العديدة”.

وقال الشاب إنه قضى بالفعل عدة سنوات في محاولة العثور على والديه البيولوجيين، حيث كتب رسائل، وتواصل مع المكاتب المخصصة بسجلات التبني، وأجرى اختبار الحمض النووي، ولكنه لم يتوصل إلى شيء.

رسالة فيسبوك

وأضاف: “بعد 11 عامًا  من هذه التجربة، كان عيد ميلادي العشرين، وفوجئت برسالة تأتيني عبر تطبيق Messenger الخاص بي تتمنى لي عيد ميلاد سعيد. وتساءلت كيف عرفني هذا الشخص وعرف عيد ميلادي، وطلبت من صاحب الرسالة الكشف عن هويته، لأكتشف أن الرسالة قادمة من أمي البيولوجية”.

وتابع: “في اليوم التالي جاءتني واحدة من أهم الرسائل التي تلقيتها في حياتي. تقول: “أنت لا تعرفني. ومن الغريب أن يكون لديك شخص غريب يرسل رسالة لك. لكن أريدك أن تعرف أنني قبل 20 عامًا اتخذت أصعب قرار في حياتي، ووضعت طفلي الصغير الجميل للتبني مع عائلة جميلة. ليس لدي أي نية في قلب حياتك رأسًا على عقب. لكنني أردت إخبارك أنني كنت أفكر فيك كل يوم، وأخيراً كان لدي الشجاعة لأرسل لك رسالة أتمنى لك فيها عيد ميلاد سعيد”.

يقول بنجامين: “لقد بدأت بالبكاء…كانت كلها مشاعر إيجابية للغاية. وبالنسبة إليَّ، كان هذا هو اليوم الذي انتظرته لمدة 20 عاماً من حياتي”.

وأضاف: “ليس لدي كلمات تصف المشاعر التي شعرت بها بعد أن عرفت المرأة التي أنجبتني منذ 20 سنة، واكتشفت أن لدي اثنين نصف أشقاء أيضًا، وأنا متحمس جدًا لأكون قادرًا على بناء علاقة معهم. هولي شيرر شكرا لك على قرارك غير الأناني الذي اتخذتيه قبل 20 عامًا، اليوم  لو وضعتيني بين أحضان والداي سأكون دائما ممتن لذلك. والآن، بينما أتطلع إلى المستقبل، لا يمكنني الانتظار لبناء علاقة معك ومع عائلتي البيولوجية، وجعلك جزءًا نشطًا من حياتي”.

حيرة الأم

من جانبها قالت الأم هولي شيرر، إنها بالرغم من أنها عرضت طفلها للتبني عندما كانت مراهقة، إلا أنها استمرت في التفكير فيه. وقالت: “كان دائماً في بالي. خاصة في أيام العطلات وعيد ميلاده”.

وأشارت إلى أنه بعد 3 سنوات من توقف والديه بالتبني أنجيلا وبريان عن إرسال الرسائل والصور لها، وإغلاق وكالة التبني في عام 2014، عثرت على صفحة بنجامين على فيسبوك بالصدفة.

وتتذكر هذه اللحظة قائلةً: “كان عمره وقتها 18 عاماً، وكنت مترددة جداً في التواصل معه.. كان لديه الكثير من الأحداث في حياته. وآخر شيء أردت القيام به هو إقحام نفسي في عالمه؛ لذلك كنت أراقبه من بعيد”.

وفي نوفمبر الماضي، أرسلت له رسالة تتمنى له فيها عيد ميلاد سعيداً، وبعد وقت قصير من تبادل الرسائل، قالت شيرر إن بنجامين طلب الاجتماع بها على الفور، وقررا جمع عائلتهما معاً لتناول العشاء، وحدث ذلك بالفعل يوم 21 نوفمبر 2021، وهو اليوم الذي شهد لقاء عاطفي للغاية للأم مع ابنها البيولوجي.

Photo courtesy Benjamin Hulleberg Facebook page

لقاء الابن والأم

قابلت شيرر وعائلتها أنجيلا وبريان هولبيرج أولاً قبل لقائهم مع بنجامين، واستمر لم الشمل بين العائلتين لأكثر من ثلاث ساعات.

تقول شيرر: “لقد كان الأمر رائعًا، جلسنا نتحدث، وبعد حوالي خمس دقائق من جلوسنا، وصل بنجامين وربت على كتفي وعندما رأيته غمرتني الفرحة، وظللنا نعانق بعضنا لمدة خمس دقائق ونبكي، وأنا لا أصدق أن ذلك قد حدث”.

فيما قال بنجامين: “عندما رأيتها وقفت وعانقتني وبكيت، نظرت إليها وقلت: “أنت حقيقية، أنتي أمامي”، وأضاف: “بالتأكيد كان حلمًا وأصبح حقيقة، لقد قلت ذلك عن أشياء حدثت لي في حياتي، مثل تخرجي، لكن كان هذا هو أصدق موقف قلت فيه ذلك على الإطلاق”.

فيما قالت أنجيلا هولبيرج، 46 سنة، لـ “GMA”: “شعرت أنه لم يمر 20 عامًا”، وأضافت: “أعتقد أن بنجامين محظوظ جدًا لوجود كل هؤلاء الأشخاص الذين يحبونه في حياته”.

وخلال اللقاء اكتشفت شيرر وابنها أنه على مدى العامين الماضيين، عمل كلاهما في مستشفى “سانت مارك” في مدينة سولت ليك، حيث كان المتطوع البالغ من العمر 20 عاماً في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، بينما كانت والدته تعمل مساعدة طبية في مركز القلب.

وقالت شيرر: “كل صباح، كنت أدخل من خلال جناح الولادة لأذهب إلى العمل، لذلك كنت أمر مباشرة من مكان عمله كل يوم. وبالتأكيد أوقفنا سيارتنا في المرأب نفسه، وكان من الممكن أن نوجد في الطابق نفسه، ولم يكن لدينا أي فكرة أننا كنا قريبين جداً من بعضنا البعض”.

يقول بنجامين إنه منذ لقائه الأول بأمه شيرر، يحاول رؤيتها مرة واحدة في الأسبوع، وظل أيضًا  على اتصال بأطفالها، والذين هم إخوته غير الأشقاء.

وأضاف: “شئ رائع أن أكون قادرًا على الجلوس مع أمي البيولوجية، وتناول القهوة والتحدث معها قبل أن أذهب إلى نوبتي في العمل”.

فيما قالت الأم شيرر:”إنه أمر مثير. لقد أصبحت جزءًا من حياته. إن مجرد معرفة أن رقم هاتفه موجود في هاتفي، ويمكنني الاتصال به أو إرسال رسالة نصية إليه في أي وقت.. إنه أمر رائع”.

رسالة مشجعة

من جانبه وجه بنجامين رسالة مشجعة للآخرين الذين يبحثون عن والديهم البيولوجيين، حيث قال: “لا تفقد الأمل. بالنسبة لي، شعرت وكأنني عشت مرحلة استسلمت فيها قليلاً. لقد جربت الكثير من الأشياء، لكنها لم تنجح، لكن في النهاية حدث ما كنت أتوقعه”.

وأضاف: “لقاء عائلتي البيولوجية، ومقابلة أشقائي غير الأشقاء، ومقابلة أمي البيولوجية ، كان ذلك بمثابة شفاء كبير بالنسبة لي. فقد كانت هناك فجوة صغيرة في داخلي لم أكن أعرف عنها ووجدت أنها امتلأت حقًا. أشعر بالرضا التام، وأشعر بالاكتمال، وأشعر أنني مستعد أخيرًا للاستمرار في حياتي”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين