أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

هل تعيد أمريكا فرض التجنيد الإجباري على شبابها؟

ترجمة: مروة مقبول

أثار مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في غارة جوية أمر بها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي، مخاوف بشأن احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة.

كما جدد التصعيد بين أمريكا وإيران عقب مقتل الرجل المهم في سياسات طهران الخارجية بالمنطقة، المخاوف بشأن عودة فرض التجنيد الإجباري على الشباب الأمريكي، مما دعا الكثيرين إلى زيارة موقع الخدمة العسكرية الانتقائية بشكل متزايد بعد انتشار تغريدة تفيد بذلك. فهل سيضطر الشباب الأمريكي إلى حزم أمتعتهم من جديد من أجل الخدمة العسكرية الإجبارية؟

التجنيد الإجباري في أمريكا

توقف التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة بعد حرب فيتنام. ويقول ديفيس وينكي، وهو يقوم بأرشفة لمشروع تاريخ المحاربين القدامى في مركز أتلانتا للتاريخ، ومدير مركز أتلانتا للمحاربين القدامى، إن أمر تفعيل نظام التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة يتطلب إصدار قانون من الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ، وذلك بعد أن يتبين أن الجيش الأمريكي يواجه أزمة شح في موارده البشرية لتلبية الاحتياجات السنوية التي أخفق النظام التطوعي في جلبها، وبعد ذلك يُعرض القانون على الرئيس الأمريكي ليوقعه ويصبح ساري المفعول.

ويصف إريك فليوري، أستاذ مساعد في كلية كنيتيكت للعلاقات الحكومية والدولية، الخدمة العسكرية الانتقائية بأنها مجرد قاعدة بيانات للحكومة للاحتفاظ بقائمة من الذكور المؤهلين لاستدعائهم للخدمة العسكرية إذا تطلب الأمر ذلك.

إعادة فرض التجنيد الإجباري 

يقول السيد إيريك إن الولايات المتحدة يمكنها “نظريًا” إعادة فرض التجنيد الإجباري، لكن احتمال حدوث ذلك “ضئيل”.

ويوضح أنه بموجب القانون، يمكن للحكومة أن تطلب من الرجال تسجيل أسمائهم فقط، حيث أنها ستحتاج إلى سن تشريع جديد للتجنيد، وهذا أمر غير”عملي من الناحية العسكرية والسياسية”.

أما السيد ديفيس وينكي فيقول إنه من المفترض أن يتم تفعيل التجنيد الإجباري في حالة “الطوارئ القصوى”، وأنه لا يرى مبرر لإعادة فرض التجنيد الإجباري في هذه المرحلة، حتى في حالة احتمال نشوب حرب شاملة مع إيران في الوقت الحالي.

ويؤكد أن هناك “عددًا كافيًا من الأفراد في الجيش” ليواجه هذا الوضع “السياسي الجغرافي”. وأضاف أن الوضع ربما يحتم ذلك إذا انتهى الأمر بالولايات المتحدة إلى الدخول في حرب برية واسعة النطاق ومباشرة مع روسيا أو الصين.

التسجيل بالخدمة الانتقائية

بموجب القانون، يقوم الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عامًا بالتسجيل في الخدمة الانتقائية. ويحدث هذا تلقائيًا في العديد من الولايات عندما يحصل الرجال على رخصة القيادة الخاصة بهم أو التقدم بطلب للحصول على المساعدات المالية للدراسة الجامعية.

ويمنح القانون مدة سماح تصل إلى 30 يومًا بعد بلوغ الشاب سن 18 عامًا للتسجيل في الخدمة العسكرية ، ولكن هناك فترة سماح أخرى تصل إلى بلوغ الشاب سن الخامسة والعشرين.

وقد يؤدي عدم التسجيل إلى فرض غرامات وعقوبات قد تصل إلى السجن وعدم الحصول على بعض المزايا الحكومية مثل المساعدات المالية والحرمان من بعض الوظائف الفيدرالية أو التقدم للحصول على تدريب للانخراط  في سوق العمل.

المؤهلون للتسجيل

يتم تسجيل الذكور، دون الإناث، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عامًا في الخدمة الانتقائية، سواء كانوا من حاملي الجنسية الأمريكية أو المقيمين الدائمين في الولايات المتحدة – أي حملة ما تسمى بالـ”بطاقة الخضراء” – حيث يسمح لهم بالتطوع في الجيش الأمريكي بشكل اعتيادي، كما يقول السيد إيريك.

وأكد أن الأمر لا يعني أن الشخص يصبح مستعدًا للخدمة العسكرية إذا تم فرض التجنيد الإجباري بمجرد التسجيل.

يقول: “إذا كانت لديك حالة جسدية أو عقلية تمنعك من أداء الخدمة، فسيتم تحديد ذلك بعد التجنيد”. وأضاف: “ينطبق الأمر نفسه على الأشخاص الذين يحملون الجنسيات المزدوجة. فإذا قرروا أنهم لا يريدون تجنيد الأميركيين الإيرانيين لمثل هذا الصراع، فسيقررون ذلك بعد التجنيد”.

موقف المهاجرين

لا يتطلب الأمر من المهاجرين أن يقوموا بالتسجيل، ولكن يشجع البنتاجون المهاجرين على الالتحاق بالخدمة العسكرية بشكل مؤقت كوسيلة للحصول على الجنسية الأمريكية شريطة أن يكونوا قد أقاموا في البلاد لمدة سنتين على الأقل.

ولكن يخضع المتقدم لبعض القواعد والاختبارات قبل أن يتم قبوله. وقد تم فتح هذا الباب لمد القوات المسلحة بالمهارات والخبرات التي تفتقر إليها في مجالات الخدمات الطبية والترجمة والتحليل الاستخباري.

إن تاريخ التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة يمتد إلى بداية نشأتها، إلا أن أول مبادرة رسمية لإقرار هذا النظام عرفتها فترة حكم الرئيس الأمريكي فرانلكين روزفلت الذي وقع القانون الانتقائي للتسجيل في قوائم الخدمة العسكرية، وأحدث أول وكالة فيدرالية مستقلة تعنى بشئون نظام التجنيد سنة 1940.

وخلال الفترة ما بين السنوات 1948 حتى 1973 تم تفعيل نظام التجنيد الإجباري في أوقات السلم والحرب على السواء، إلى أن ألغاه الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1973 بعد حرب فيتنام، وتم استعادة نظام التجنيد على قاعدة التطوع المعمول بها حتى اليوم.

للاطلاع على الرابط الأصلي:

https://www.usatoday.com/story/life/parenting/2020/01/06/military-draft-how-answer-your-kids-questions-draft/2823826001/

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين