أخبارأخبار أميركا

مكتب FBI يحقق في رسائل مشبوهة تستهدف مسؤولي الانتخابات ومشرعين قبل انتخابات التجديد النصفي

يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي وهيئة التفتيش البريدي التابعة لخدمة البريد الأمريكية في سلسلة من الرسائل البريدية المشبوهة التي استهدفت مسؤولين انتخابيين في عدد من الولايات ومكاتب مشرعين، وذلك قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال مكتب التحقيقات الفيدرالي، الخميس، إن بعض الرسائل تحتوي على مواد مجهولة، فيما أكد مسؤولون في هيئة التفتيش البريدي اعتراض عدد من الرسائل وبدء التحقيق في ملابسات إرسالها وطبيعة المواد الموجودة بداخلها.

رسائل لمسؤولين

وأفاد متحدث باسم السيناتور الديمقراطي أليكس باديلا، ممثل ولاية كاليفورنيا، بأن مكتب السيناتور تلقى إخطارًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي يفيد باعتراض خدمة البريد الأمريكية رسالة تحتوي على مادة مشبوهة، كانت موجهة إلى أحد مكاتب باديلا.

كما أعلنت الرابطة الوطنية لأمناء الولايات والرابطة الوطنية لمديري انتخابات الولايات، في وقت متأخر من الأربعاء، تلقي مكاتب انتخابية على مستوى الولايات سلسلة من الرسائل المشبوهة.

وفي السياق ذاته، أبلغ رئيس حرس مجلس النواب الأمريكي الموظفين، عبر رسالة بريد إلكتروني اطلعت عليها وكالة رويترز، بأن مسؤولين حكوميين تلقوا رسائل تحتوي على مواد مسحوقة بيضاء يشتبه في طبيعتها.

وقال بريندان دوناهو، نائب رئيس مفتشي هيئة التفتيش البريدي الأمريكية، إن بعض الرسائل جرى اعتراضها، مؤكدًا استمرار التحقيقات، ومشددًا على أن أي تهديد أو اعتداء يستهدف مسؤولي الانتخابات أمر غير مقبول.

استعدادات انتخابية

وتأتي التحقيقات في وقت تستعد فيه خدمة البريد الأمريكية للتعامل مع ملايين بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد خلال انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأمريكي إلى جانب حسم عدد من المنافسات الانتخابية المهمة.

وقال المدير العام للبريد الأمريكي، ديفيد شتاينر، الخميس، إن الخدمة مستعدة تمامًا للتعامل مع حجم بطاقات الاقتراع المتوقع، مشيرًا إلى خطط لتطبيق إجراءات استثنائية تهدف إلى ضمان وصول الأصوات البريدية في الوقت المحدد.

وكانت الخدمة قد أعلنت في وقت سابق من أكتوبر اتخاذ تدابير إضافية خلال موسم انتخابات 2026، تشمل تمديد ساعات العمل في بعض منافذ البيع بالتجزئة، وتسريع عمليات الفرز والمناولة، وتنظيم عمليات استلام وتسليم إضافية للبطاقات الانتخابية.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الإجراءات في 24 أكتوبر، بهدف تسريع وصول بطاقات الاقتراع المكتملة إلى مكاتب الانتخابات خلال المرحلة الأخيرة من الموسم الانتخابي، مع إتاحة معالجة محلية مباشرة في الحالات التي تتطلب ذلك لضمان الالتزام بالمواعيد النهائية.

جدل التصويت البريدي

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلاف السياسي والقانوني بشأن التصويت عبر البريد في الولايات المتحدة. ففي 14 سبتمبر، رفضت المحكمة العليا الأمريكية السماح لخدمة البريد بتنفيذ قاعدة تستهدف تنظيم بطاقات الاقتراع البريدية، في خطوة شكلت انتكاسة لمساعي الرئيس دونالد ترامب لتشديد القيود على هذا النوع من التصويت.

وكان ترامب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا في مارس الماضي يستهدف تشديد القواعد المنظمة للتصويت عبر البريد، فيما أعلنت هيئة البريد أنها لن تنفذ القاعدة محل النزاع في ضوء قرار المحكمة العليا.

وكانت القاعدة تتطلب من الولايات تقديم قوائم بأسماء مستلمي بطاقات الاقتراع البريدية إلى خدمة البريد الأمريكية، واستخدام أظرف معتمدة تحمل رموزًا شريطية فريدة، بما يتيح للخدمة رفض إرسال بطاقات لا تستوفي الشروط أو ترتبط بناخبين غير مدرجين في القوائم.

وتكتسب هذه القضية أهمية سياسية مع احتدام المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على الكونغرس، إذ تشير استطلاعات رأي مختلفة إلى أن فرض قيود على التصويت عبر البريد قد يصب في مصلحة الجمهوريين، في ظل اعتماد الناخبين الديمقراطيين على هذا الأسلوب بنسب أعلى نسبيًا.

ووفقًا لبيانات الانتخابات الرئاسية لعام 2024، نقلت خدمة البريد الأمريكية 99.2 مليون بطاقة اقتراع من الناخبين وإليهم، فيما أدلى نحو 30% من الناخبين بأصواتهم عبر البريد في انتخابات نوفمبر من ذلك العام، مقارنة بنحو 46% في انتخابات عام 2020.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى