تعدت مستويات أزمة 2010.. قفزة قياسية في تعثر سداد بطاقات الائتمان وقروض السيارات بأمريكا
أظهرت أحدث البيانات المالية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في نسب التخلف عن سداد الديون الاستهلاكية في أمريكا، نتيجة الضغوط المتزايدة التي يفرضها التضخم المرتفع على الميزانيات المنزلية، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وأوضحت التشاركات والتقارير الفيدرالية أن نسبة أرصدة بطاقات الائتمان المتعثرة بشدة (المتأخرة لأكثر من 90 يوماً) قاربت 13%، وهي نسبة قريبة جداً من الذروة المسجلة عام 2010 أعقاب أزمة السكن العالمية.
كما سجلت نسبة التخلف عن سداد قروض السيارات أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ بدء تتبع هذه البيانات قبل أكثر من عقدين.
وإلى جانب ذلك، سجل تعثر القروض العقارية أعلى مستوى له في 6 سنوات، مع ارتفاع التخلف عن سداد القروض الطلابية مع انتهاء الحمايات والحوافز الفيدرالية المرتبطة بجهة الجائحة.
وكشف مسح الشؤون المالية للمستهلكين الصادر عن الفيدرالي عن مؤشرات إضافية لمعاناة العائلات؛ إذ أنفق ما يقرب من 9% من الأسر أمريكياً أكثر من 40% من دخلهم على سداد الديون خلال عام 2025، وهو أعلى معدل منذ عام 2010.
وأفاد المسح بأن نحو 20% من الأسر تأخرت عن سداد دفعة دين واحدة على الأقل، مقارنة بـ 12% فقط في عام 2022.
كما امتدت الأزمة لكبار السن فوق سن 70 عاماً؛ حيث بلغت معدلات تعثرهم في قروض السيارات أعلى مستوى منذ عام 2000، وفي بطاقات الائتمان الأعلى منذ عام 2011.
وأشارت دراسة مسحية متخصصة إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين اعتمدوا على بطاقات الائتمان لتغطية النفقات الأساسية كشراء المواد الغذائية ودفع الإيجار وفواتير الخدمات العامة. في حين أكد 6 من كل 10 أشخاص أن التضخم أجبرهم على تحمل أرصدة ديون أكبر مقارنة بالعام الماضي.
وأكد خبراء الاقتصاد أن تراجع نمو الأجور أمام معدلات التضخم أدى لفقدان القوة الشرائية، حيث أظهر استطلاع جامعة ميشيغان أن أكثر من نصف المستهلكين يعتزمون تقليص إنفاقهم على الطعام والسيارات والمطاعم خلال العام القادم.
وأشار الخبراء إلى أن 9 من كل 10 أمريكيين يعتبرون الأسعار العامل الأهم في تحديد تطلعاتهم الاقتصادية.



