على غرار قوة الفضاء الأمريكية.. ترامب يخطط لإنشاء قوة للذكاء الاصطناعي وتعيين مسؤول جديد يدير الملف

أعلن الرئيس دونالد ترامب، اليوم السبت، أنه يعتزم إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» على غرار قوة الفضاء الأمريكية، إلى جانب تعيين مسؤول جديد يتولى ملف الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تركيز إدارته المتزايد على تسريع تطوير هذه التكنولوجيا.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” لم يقدم ترامب تفاصيل بشأن طبيعة القوة الجديدة، أو المهام التي ستتولاها، أو الميزانية المخصصة لها، أو الجهة الحكومية التي ستتبعها، كما لم يوضح الإطار الزمني لتشكيلها.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن الحكومة الأمريكية لن تعمل على «إعاقة أو خنق» نمو الذكاء الاصطناعي بأي شكل، مشيرًا إلى أن التعامل مع أي سلوك مخالف سيكون من خلال أنظمة العدالة الجنائية والمدنية القائمة بالفعل.
ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تبني نهج يركز على تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وتقليل القيود التنظيمية، بالتزامن مع تصاعد الجدل داخل قطاع التكنولوجيا بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة للسلامة.
مسؤول جديد
ومن شأن تعيين مسؤول جديد للذكاء الاصطناعي إعادة إحياء منصب كان يشغله ديفيد ساكس، الذي تولى في إدارة ترامب دورًا رسميًا يتعلق بالذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة قبل مغادرته المنصب في مارس الماضي.
وكانت إدارة ترامب قد قررت في وقت سابق عدم شغل المنصب مجددًا، إلا أن إعلان الرئيس الأخير يشير إلى تغيير هذا التوجه، مع اتجاه البيت الأبيض إلى تعيين مسؤول جديد للملف.
ويأتي ذلك في ظل نقاش متصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن الطريقة التي ينبغي أن تتعامل بها الحكومة مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، بين دعوات إلى تسريع الابتكار والحفاظ على القدرة التنافسية أمام الصين، ومطالب بفرض ضوابط أكثر صرامة للحد من المخاطر المحتملة.
جدل السلامة
وتزامن إعلان ترامب مع تحذيرات أطلقها عدد من أبرز قادة شركات الذكاء الاصطناعي بشأن سرعة تطور التكنولوجيا، إذ دعا مسؤولون في شركات كبرى إلى تعزيز إجراءات السلامة وإدارة المخاطر المرتبطة بالأنظمة المتقدمة.
وفي المقابل، واصل ترامب رفض الدعوات إلى فرض قيود واسعة على تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة التقدم في هذا المجال في ظل المنافسة مع الصين.
وكان قد قال في وقت سابق من سبتمبر إن المخاوف بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على السيطرة على البشر أو تدمير البشرية مبالغ فيها، داعيًا إلى عدم فرض «حواجز» تنظيمية جديدة على القطاع.
وتشير هذه التطورات إلى اتجاه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز دور الحكومة في دعم قدرات الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الخلاف حول حدود التنظيم والرقابة، فيما لا تزال تفاصيل «قوة الذكاء الاصطناعي» المقترحة وهيكلها واختصاصاتها غير معلنة.




