انطلاق التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي وبدء العد التنازلي لتغيير السيطرة على الكونغرس
انطلق التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي، أمس الجمعة، لتبدأ بذلك الأسابيع الستة الأخيرة التي تسبق انتخابات 3 نوفمبر، في سباق يحدد شكل السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وسط انشغال الناخبين بقضايا اقتصادية وأمنية وسياسية، من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى الحرب في إيران والهجرة.
ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد بدأت ولاية فرجينيا التصويت الشخصي المبكر، فيما تستعد ولايات أخرى لإطلاق عمليات التصويت المبكر خلال الأسابيع المقبلة، سواء بصورة شخصية أو عبر البريد، وفق القواعد الانتخابية المعمول بها في كل ولاية.
سباق الكونغرس
وتكتسب انتخابات 3 نوفمبر أهمية خاصة، إذ ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، أم يستعيد الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس، وهو ما سيؤثر على طبيعة العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك مسار التشريعات والتحقيقات والرقابة البرلمانية.
وفي فرجينيا، كان عدد من الناخبين من بين أوائل المشاركين في التصويت المبكر، فيما عبر ناخبون عن دوافع مختلفة وراء اختيارهم التصويت قبل يوم الانتخابات، تراوحت بين الرغبة في المشاركة المبكرة والمواقف من سياسات الإدارة الحالية.
وتأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا حادًا حول أسعار البنزين والبقالة، والحرب في إيران، والهجرة، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي.
معركة التصويت
ويجري التصويت المبكر هذا العام في ظل نزاع سياسي وقانوني حول قواعد الانتخابات، بعدما سعى ترامب إلى إعادة تشكيل بعض جوانب إدارة الانتخابات على المستوى الفيدرالي، بما في ذلك تحركات تتعلق بالتصويت عبر البريد وبيانات الناخبين والتحقق من أهلية المشاركين.
ورفضت المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع طلبًا من إدارة ترامب لتقييد التصويت عبر البريد، بينما لا تزال محاولات أخرى مرتبطة بإدارة الانتخابات وقوائم الناخبين محل نزاع قانوني وسياسي.
كما أثارت جهود الإدارة للتحقق من وجود ناخبين غير مواطنين في قوائم التسجيل الانتخابي جدلًا بين المسؤولين الفيدراليين والولايات، في وقت تشير فيه الأبحاث إلى أن حالات تصويت غير المواطنين في الانتخابات الأمريكية نادرة للغاية.
إعادة رسم الدوائر
وتجرى الانتخابات أيضًا في ظل تغييرات واسعة في خرائط الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، بعدما شهدت عدة ولايات عمليات لإعادة تقسيم الدوائر خلال منتصف العقد، وهو ما يؤثر على ملايين الناخبين.
وتشير بيانات نقلتها أسوشيتد برس إلى أن نحو واحد من كل عشرة أمريكيين يقيم هذا الخريف في دائرة انتخابية مختلفة عن تلك التي كان يقيم فيها عام 2024، فيما يتوقع استمرار المعركة حول إعادة رسم الدوائر قبل انتخابات 2028.
مخاوف انتخابية
وبالتزامن مع بدء التصويت المبكر، يحث مدافعون عن حقوق التصويت الناخبين على عدم تأجيل الإدلاء بأصواتهم، خصوصًا عبر البريد، وسط مخاوف من أن تؤدي التغييرات الأخيرة في عمليات خدمة البريد الأمريكية إلى تأخير وصول بعض بطاقات الاقتراع.
كما دعا مسؤولون انتخابيون الناخبين إلى عدم التأثر بالمعلومات التي تشكك في نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدين استعداد الولايات لإجراء الانتخابات وفق الإجراءات المعتادة.
وفي مينيسوتا، شدد وزير خارجية الولاية ستيف سيمون على أن الانتخابات ستظل حرة ونزيهة وآمنة، داعيًا الناخبين إلى عدم الانجرار وراء روايات تشكك في دقة عملية التصويت.
ومع اتساع نطاق التصويت المبكر خلال الأسابيع المقبلة، تتجه الأنظار إلى معدلات المشاركة والنتائج في الولايات والدوائر التي قد تحسم تركيبة الكونغرس بعد انتخابات 3 نوفمبر.




