أخبارأخبار أميركاالراديومستشارك القانوني

بعد الحكم التاريخي ضد “إيلاي ليلي”.. كيف تعيد الأحكام الجديدة تشكيل حقوق المستهلك وقضايا التأمين في ميشيغان؟

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

استضاف راديو صوت العرب من أمريكا، المحامية جمانة كيروز لمناقشة التبعات القانونية للقرار التاريخي الصادر عن المحكمة العليا في ولاية ميشيغان في قضية المدعية العامة دانا نيسل ضد شركة “إيلاي ليلي”.

وسلط الحوار الضوء على كيفية إلغاء السوابق القضائية القديمة وبسط نطاق تطبيق قانون حماية المستهلك ليشمل شركات التأمين والمؤسسات الخاضعة للتنظيم الحكومي.

خلفية القضية الشهيرة

* أرحب بكِ سيدة جمانة، وأود البدء بالتساؤل عما إذا كان جميع المحامين يتابعون التغيرات القانونية الجوهرية التي قد تغير مصير الإنسان وقضاياه بالكامل.

** نعم، الواقع يثبت عدم تساوي المحامين في مستوى المتابعة والخبرة، تماماً كما يتفاوت الأطباء والإعلاميون في مهنهم. ويعتبر القرار الصادر عن المحكمة العليا بميشيغان في التاسع والعشرين من يوليو نموذجاً بارزاً لهذا التغيير، على الرغم من أنه صدر في قضية خارج نطاق اختصاصي المباشر المتعلق بإصابات الحوادث الشخصية.

* ما هي تفاصيل هذه القضية وكيف وصلت إلى المحكمة العليا في ولاية ميشيغان؟

** بدأت القضية بتحقيق أجرته المدعية العامة دانا نيسل حول ممارسات تسعير الانسولين لدى شركة الأدوية “إيلاي ليلي” بموجب قانون حماية المستهلك.

ورغم رفض الدعوى بدايةً في المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بناءً على سوابق قضائية تمنح الحصانة للشركات الخاضعة للتنظيم، إلا أن المحكمة العليا قلبت تلك القرارات في 29 يوليو وقضت بخضوع هذه الشركات لقانون حماية المستهلك.

أهمية الحكم للتأمين

* لماذا يكتسب هذا الحكم أهمية بالغة لشركات التأمين تحديداً، رغم أن الدعوى الأصلية كانت موجهة ضد شركة أدوية؟

** تكمن الأهمية في أن رأي المحكمة العليا لم يتطرق لشركة الأدوية بشكل حصري، بل شمل جميع الشركات الخاضعة للتنظيم الحكومي ومنها شركات التأمين. وقد اعترفت المحكمة بخطأ السابقة القضائية الصادرة عام 2007 وألغت الحصانة التي كانت تمنع مقاضاة شركات التأمين بموجب هذا القانون.

محاسبة سلوك الشركات

* هل يعني ذلك أن المحكمة باتت تركز على السلوك الفعلي لشركة التأمين بدلاً من الاكتفاء بكونها كياناً مرخصاً؟

** نعم بالتأكيد، لقد تغير المشهد القانوني كلياً في الولاية. وأصبح الحكم يمنح المحامين سلاحاً قانونياً جديداً لإضافة بند شكوى إضافي بموجب قانون حماية المستهلك إلى جانب دعاوى خرق العقود التقليدية.

مواكبة التغيير القانوني

* هل يتطلب هذا التحول من المحامي المتمرس إعادة تكييف أساليبه ومتابعة القوانين بانتظام؟

** يفرض هذا التغير على مكاتب المحاماة التطوير المستمر والاستثمار في دراسة المستجدات القانونية. فالمحامي المطالب بحماية حقوق موكليه يلزمه التفاعل مع تغيرات القانون واستخدام الأحكام الجديدة كأدوات دفاعية قوية.

* ما هو مصير الملفات والقضايا القديمة، وما الفرق بين تغيير القانون عبر الأحكام القضائية وتغييره عبر التشريعات؟

** يتغير القانون إما عبر أحكام المحاكم (القانون العام) وهي لا تطبق بأثر رجعي على قضايا سابقة حُسمت في الماضي؛ وإما عبر التشريعات التي يسنها المجلس التشريعي وتعتمدها الحاكمة، والتي قد تنص صراحة على التطبيق بأثر رجعي أو المستقبلي بحسب نص التشريع.

* كيف ينعكس هذا الحكم على القضايا والملفات القائمة حالياً في المكاتب؟

** بالنسبة للملفات التي لم تُرفع بها دعاوى قضائية بعد، يمكن إضافة بند قانون حماية المستهلك، وهو ما يتيح المطالبة بأتعاب المحاماة والتعويضات الجزائية. كما يتيح ذلك مساءلة شركات ومعدلي التأمين عن أي تضليل أو تقديم معلومات خاطئة للمؤمَّن عليهم قبل الحادث أو بعده.

ضرورة الخبرة العملية

* بحديثك عن التأهيل القانوني، هل ترين أن الجيل الجديد من الخريجين يتابع هذه التطورات بدقة؟

** يميل بعض الخريجين الجدد إلى فتح مكاتب خاصة دون التزود بالخبرة العملية الكافية، مما قد يضر بمصالح الموكلين. ولذا فإن النصيحة الأساسية هي العمل تحت إشراف محامين مخضرمين لعدة سنوات لاكتساب المهارات والممارسة الميدانية المطلوبة.

الدرس والنصيحة الذهبية

* ما هو الدرس الرئيسي والنصيحة الذهبية الختامية للجمهور والموكلين؟

** الدرس الأبرز هو أن القواعد القانونية ليست ثابتة، والنصيحة الذهبية للموكلين هي اختيار محامٍ يمتلك القدرة على التكيف مع تحركات القانون وتوظيف القرارات الجديدة كسلاح قانوني لحماية حقوقهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى