تراجع دعم العرب الأمريكيين للجمهوريين في ميشيغان يُهدد حظوظ مايك روجرز أمام عبد السيد
ترجمة: مروة مقبول – قبل أيام من انتخابات عام 2024، أعلن الرئيس دونالد ترامب في ديربورن بولاية ميشيغان أن “الجالية المسلمة معجبة به”، وساهم العرب الأمريكيون حينها في فوزه بالولاية. لكن بعد عامين، تغيّر المشهد السياسي بشكل ملحوظ؛ إذ بدأ كثير من أبناء الجالية العربية الأمريكية في منطقة مترو ديترويت ينأون بأنفسهم عن ترامب وعن الحزب الجمهوري بشكل عام، معبرين عن استيائهم من استمرار الحرب في إيران وبطء عملية السلام في غزة.
وبحسب ما ذكرته مجلة politico، يضع هذا التحول النائب السابق مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، في موقف صعب أمام منافسه الديمقراطي عبد الرحمن السيد، وهو من أصول مصرية. فوعود ترامب التي لم تُنفذ، إلى جانب الهجمات التي يعتبرها البعض معادية للإسلام ضد السيد، دفعت الناخبين العرب الأمريكيين بعيدًا عن روجرز.
شخصيات بارزة في المجتمع العربي الأمريكي، مثل ألبرت عباس والإمام هشام الحسيني وعامر غالب، الذين دعموا ترامب في 2024، أعلنوا أنهم فقدوا الثقة في الحزب الجمهوري. وقال عباس: “لقد وعد ترامب بجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى. هل فعل ذلك؟ بل على العكس تمامًا.” فيما أكد الحسيني أنه يدعم الآن السيد بعد أن تراجع ترامب عن وعده بعدم شن حروب جديدة.
الجمهوريون الذين كانوا يأملون في بناء دعم مستدام بين العرب الأمريكيين في ميشيغان، يشهدون الآن تراجعًا واضحًا. حسن نعمة، نائب رئيس الحزب الجمهوري السابق في الولاية، قال: “فقدنا كل زخم. الجمهوريون في وضع مزرٍ في المنطقة حاليًا.”
في المقابل، يحاول روجرز استمالة الناخبين اليهود عبر انتقاداته اللاذعة لعبد السيد، لكن هذه الاستراتيجية قد تُفاقم الانقسام. فقد أدان السيد معاداة السامية علنًا، واعتذر عن تصريحاته السابقة بعد الهجوم على كنيس يهودي في ميشيغان، مؤكدًا أن “معاداة السامية آفة يجب التصدي لها بكل أشكالها”.
ومع وجود نحو 400 ألف عربي أمريكي وأكثر من 100 ألف يهودي في ميشيغان، يُعدّ موقف هاتين الجاليتين حاسمًا في انتخابات متقاربة. لكن المؤشرات الحالية تُظهر أن الجمهوريين يواجهون صعوبة في الحفاظ على المكاسب التي حققها ترامب عام 2024، فيما يستفيد عبد السيد من خلفيته الثقافية والدينية في تعزيز الدعم داخل المجتمع العربي الأمريكي.
هذا التحول يعكس أزمة ثقة أعمق بين الجالية العربية الأمريكية والحزب الجمهوري، ويُبرز التحديات التي يواجهها روجرز في سعيه للاحتفاظ بمكاسب ترامب في الولاية.




