بعيدًا عن الشعارات.. عادل معزب يتحدث عن مستقبل التعليم في ديربورن ويجيب على أسئلة الناخبين
معزب: أنجزنا الكثير في خدمة الطلاب والأهالي ونتطلع لتجديد الثقة في نوفمبر لاستكمال المسيرة
أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر
لقاء مع عادل معزب، عضو المجلس التربوي في مدينة ديربورن وكلية هنري فورد، تناول أبرز القضايا التي تهم الطلاب والأهالي، ومستقبل التعليم في مدينة ديربورن، بعيدًا عن الشعارات الانتخابية، وبأسئلة تهم كل أب وأم وكل ناخب في المدينة.
جاهزية المدارس
* مع عودة الآلاف من الطلبة إلى مدارسهم في ولاية ميشيغان، تبدأ سنة دراسية جديدة تحمل معها الكثير من الآمال، وأيضًا الكثير من الأسئلة لدى الأهالي: هل مدارسنا جاهزة؟ ما الأولويات هذا العام؟ كيف يمكن تحسين مستوى التعليم ودعم المعلمين وضمان بيئة آمنة وناجحة لكل طالب؟
هذه الأسئلة المهمة تبرز الآن في ديربورن، وتتزامن العودة إلى المدارس هذا العام مع موسم انتخابي جديد لمجلس أمناء مدارس ديربورن الحكومية. ضيفنا اليوم خدم في المجلس على مدار السنوات السبع الماضية، ويطلب اليوم تجديد الثقة ممن وضعوا ثقتهم به ليمثلهم في مجلس أمناء مدارس ديربورن العامة وكلية هنري فورد. أهلاً بك يا عادل.
** أهلاً بكِ يا ليلى، وشكرًا على هذه الاستضافة. أنا فخور جدًا بالوجود معكِ في هذا البرنامج اليوم للحديث عن الحملة الانتخابية.
* عادل، لنبدأ بموضوع يهم الأهالي كثيرًا مع بداية كل عام دراسي جديد: كيف تقيّم جاهزية مدارس ديربورن لاستقبال الطلاب؟ وكيف تقيّم جاهزية المدارس بشكل عام في ولاية ميشيغان هذا العام؟
** الاستعداد ممتاز وعلى أكمل وجه، وأعتقد أن هذه بداية موفقة جدًا، لا سيما ونحن مقبلون على سنة جديدة تحمل معها الكثير من التحديات. وهناك أيضًا مقترح مالي مطروح بقيمة تتجاوز مليار ونصف المليار دولار لتحديث مدارس ديربورن وتجديدها.
كما تم تعيين مدير عام جديد للمدارس في شهر مايو وبدأ عمله رسميًا في شهر يوليو، ونتطلع الآن إلى إدارة جديدة برؤية وتطلعات جديدة. وبإذن الله ستكون مدارس ديربورن من أهم المناطق التعليمية في ولاية ميشيغان، خاصة أنها تنجز الكثير من المهام ويتخرج فيها العديد من الكوادر المهنية المؤهلة للعمل في الولاية والعالم أجمع.
أبرز التحديات
* ما أبرز التحديات التي تتوقعونها خلال هذا العام الدراسي يا عادل؟ هل هو التحصيل الأكاديمي، أم الميزانية، أم قضايا أخرى؟
** القضية الأولى التي نضعها نصب أعيننا هي التعافي الأكاديمي. فمنذ عام 2021 عند حدوث الجائحة، دخلنا في تراجع عميق في مجال التحصيل الأكاديمي. لذلك، فإن هذه السنة هي سنة القراءة والتعافي الكامل، والعودة إلى مسار تحقيق الكفاءة للطلاب من خلال المبادرات الجديدة التي يجري تطبيقها.
* لقد وضعت يدك على مسألة بالغة الأهمية؛ فالكثير من الأهالي يشعرون بالقلق بشأن مستوى أبنائهم في القراءة والرياضيات بعد التغيرات التي شهدها قطاع التعليم خلال السنوات الماضية. أين تقف مدارسنا اليوم أكاديميًا؟ وما الذي يحتاج إلى تحسين؟ قد تكون هذه المعلومة صادمة للعديد من الأشخاص خارج أمريكا، وهي أن طلابنا في أمريكا لا يتقنون القراءة بشكل جيد، أو يعانون من ضعف في مادة الرياضيات عمومًا.
** نعم يا ليلى، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أقرر الترشح مرة أخرى لولاية مدتها ست سنوات لاستكمال المسيرة؛ فالتحصيل التعليمي لا يزال متراجعًا، ولدينا فرصة للتركيز على ما أسميه “الأساسيات”، والأساس الأول هو المعلم داخل الفصل الدراسي.
للأسف، على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية، اعتمدنا بشكل مفرط على التكنولوجيا ظنًا منا أنها ستعلم أبناءنا، ويتكرر الأمر الآن مع الذكاء الاصطناعي التوليدي. لكن مع الأسف الشديد، هذا ليس هو الأهم؛ بل الأهم والأبقى هو وجود المعلم المؤهل في الفصل الدراسي ليؤدي مهامه التعليمية المباشرة للطلاب، فهذا هو التعليم الأساسي والجذري الحقيقي.
كفاءة ومهنية
* بكل شفافية يا عادل، هل ترى أن المعلمين يتمتعون بالكفاءة والمهنية التي تؤهلهم لتقديم هذا التعليم وتحقيق تحصيل أكاديمي جيد للطلبة؟
** نعم يا ليلى، فلدينا معايير صارمة في مدارس مدينة ديربورن؛ إذ يتعين على من يريد العمل معلمًا الحصول على ترخيص معتمد من ولاية ميشيغان واجتياز العديد من الاختبارات الصعبة. لكنني أرى أن هناك مشكلات في النظام التعليمي تكمن في إقحام التكنولوجيا في كل تفاصيل العملية التعليمية. لهذا السبب، كنت من المعارضين في المجلس لشراء أعداد كبيرة من أجهزة “الكروم بوك” (الحواسيب الصغيرة).
أعتقد أننا بحاجة للعودة إلى الأساسيات، إلى السبورة والتعليم التفاعلي المباشر بدلاً من الاعتماد المطلق على الشاشات. المعلمون يتمتعون بمهنية عالية، ويجب أن نمنحهم الفرصة والدعم اللازمين لتعليم أبنائنا.
فرص النجاح
* تعد مدينة ديربورن مثالاً للمدن الأكثر تنوعًا، حيث تضم عددًا كبيرًا من الطلاب القادمين من عائلات مهاجرة أو ممن يتعلمون اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. كيف تضمنون حصول هؤلاء الطلبة على الفرص نفسها لتحقيق النجاح؟
** لقد كنت واحدًا من هؤلاء الطلاب؛ فقد هاجرت إلى الولايات المتحدة في سن الثالثة عشرة ولم أكن أتقن جملة واحدة باللغة الإنجليزية. لذا، من المهم جدًا تمكين هؤلاء الطلاب وتحفيزهم وتشجيعهم بوضع تحديات أمامهم للخروج من برامج تعليم اللغة الإنجليزية في أسرع وقت.
طموحي يهدف إلى ألا تتجاوز هذه المدة ثلاث سنوات كحد أقصى؛ فبعد ثلاث سنوات في البلاد، يجب أن يتقن الطالب اللغة، خاصة إذا كان مراهقًا، لأن المراهقين يتعلمون اللغات بسرعة تفوق البالغين ولديهم قدرة عالية على التلقي السريع.
يمكن لمدارس ديربورن أن تكون نموذجًا يُحتذى به للمدارس الأخرى في كيفية تطبيق برنامج التعليم ثنائي اللغة، وتمكين الطلاب من الوصول إلى مستويات متقدمة وبرامج دراسية مكثفة ومحفزة.

رسالة إلى الأهالي
* قبل أن ننتقل للحديث عن مسيرة السنوات السبع الماضية في المجلس يا عادل، أود أن نختم هذا المحور برسالة توجهها للأهالي مع بداية السنة الدراسية: ما الدور الذي تتوقعه منهم للمساهمة في نجاح أبنائهم في المدارس؟
** أوصي بأمرين؛ الأول (وأوصي به نفسي أولاً): ألا يقتصر سؤال الأبناء عن يومهم الدراسي بعبارة تقليدية مثل “كيف كانت المدرسة؟” لأن هذا السؤال لا يكفي للحوار.
بل يجب طرح أسئلة أعمق مثل: “هل حدث معك شيء اليوم جعلك فخورًا بنفسك؟” أو “هل واجهت أي صعوبة اليوم؟”. وُينصح بمراجعة الدروس مع الأبناء لمدة خمس عشرة دقيقة على الأقل يوميًا لمعرفة ما درسوه في الرياضيات والتاريخ والجغرافيا وغيرها.
الأمر الثاني البالغ الأهمية: مراقبة استخدامهم للتكنولوجيا وتشجيعهم على القراءة باللغتين العربية أو الإنجليزية. ويُفضل أن يقرأوا من كتب ورقية مستعارة من المكتبة أو مقتناة من أي مكان بدلاً من القراءة عبر الشاشات؛ فالتركيز يجب أن يكون على القراءة المستمرة. هذه وصيتي للأهالي والطلاب.
أهم الإنجازات
* بالعودة إلى السنوات السبع الماضية في المجلس، أشرت إلى أنك خدمت المجتمع طوال تلك الفترة. عندما تنظر إلى هذه السنوات، ما الإنجاز الذي تراه الأهم بالنسبة لك شخصيًا؟ وفي المقابل، ما الملف الذي تعترف بأن المجلس لم يحقق فيه تطلعاتك الكاملة بعد؟
** في الواقع، طوال السنوات السبع الماضية، كنت في كثير من الأحيان ضمن الأقلية المعارضة لبعض قرارات المجلس، أو المنادية بمبادرات معينة. وعندما لا تتوفر أغلبية مؤيدة لطروحاتك في المجلس، يتعين عليك العمل مع الأعضاء الحاليين لتقديم أفضل ما يمكن.
ومع ذلك، فإنني أعتز بسجلي في النضال من أجل التعافي الأكاديمي، والمطالبة على مستوى الولاية بزيادة أجور المعلمين ودعم الطلاب؛ فالعم المالي الذي نتلقاه غير كافٍ، خاصة وأننا مدارس حكومية تقدم خدمات متكاملة لا تقتصر على التعليم والتحصيل الأكاديمي، بل تشمل الدعم النفسي والاجتماعي من خلال الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين. كما أعتز برئاستي للمجلس في عام 2025، حيث شهدنا تغييرات جوهرية.
* ما هي هذه التغييرات الجوهرية يا عادل؟
** شملت التغييرات استقالة المدير العام السابق، الدكتور غلين ميكو، ليتولى إدارة مدارس ولاية ميشيغان ككل. وكذلك انتقل رئيس كلية هنري فورد (التي نشرف عليها) إلى جامعة غرب ميشيغان، وجرى تعيين رئيس جديد للكلية وهو ديفيد كنيزك.
بالإضافة إلى ذلك، شهد المجلس التربوي استقالتين، وقمت بوصفي رئيسًا للمجلس بتوجيه عملية اختيار عضوين جديدين؛ حيث تقدم أكثر من تسعة وثلاثين شخصًا من مدينة ديربورن، وكانت عملية الاختيار والتواصل المجتمعي سلسة للغاية.
وأنا حريص دائمًا على التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ فعندما يتوجه إليّ الأهالي بشكاوى، أرشدهم إلى القنوات الصحيحة، وحتى إن لم يحصلوا دائمًا على ما يتمنونه، فإنهم يجدون الرد الشافي والواضح مني ومن الكادر التعليمي.
دور عضو مجلس التعليم
* الكثير من الناس لا يدركون أهمية هذه الانتخابات المحلية؛ فمجلس التعليم لا يقتصر دوره على اتخاذ القرارات المتعلقة بالمناهج الدراسية، بل يشرف على ميزانيات تقدّر بمئات الملايين من الدولارات، والتوظيف، وبناء المدارس، ورسم السياسات التي تؤثر في آلاف العائلات. كيف تشرح للناخب العادي الدور الحقيقي لعضو مجلس التعليم؟
** نعم يا ليلى، نحن نقع في أسفل ورقة الاقتراع وعادة ما يتطلب الأمر قلب الورقة للعثور على مرشحي مجلس التربية والتعليم. من المهم معرفة أننا مستقلون تمامًا ولا نتبع الحزب الديمقراطي ولا الجمهوري.
وأقولها بكل ثقة: إن من يمثلك في المجلس البلدي والمجلس التربوي قد يكون أكثر تأثيرًا في حياتك اليومية من رئيس الجمهورية أو أعضاء مجلس الشيوخ، مع احترامي لمناصبهم؛ لأن قراراتنا تؤثر مباشرة في تفاصيل حياتكم اليومية بشكل يفوق تأثير السياسة الخارجية للدولة.
لذلك، أطلب من الجميع ليس فقط منحنا ثقتهم وأصواتهم، بل أيضًا الاطلاع على قائمة المرشحين للمجالس التربوية والبلدية ومجالس المقاطعات والولايات في مدنهم. هناك مقاعد واقتراحات هامة على بطاقات الاقتراع، مثل مقترح السندات لمدارس ديربورن بقيمة مليار ونصف المليار دولار.
لذا أدعو الجميع لتخصيص ساعة واحدة للبحث في خلفيات المرشحين، وأولوياتهم، وتطلعاتهم، وسجل أعمالهم السابقة في خدمة المجتمع لمعرفة ما إذا كانوا يهدفون بصدق لخدمة الصالح العام أم لأهداف شخصية أخرى.
أهم الأولويات
* بعد سبع سنوات قضيتها في المجلس، قد يتساءل البعض: ما أولوياتك في حال إعادة انتخابك؟ ما أهم ثلاث أولويات تتعهد بالتركيز عليها خلال الولاية المقبلة؟
** شكرًا لكِ على هذا السؤال. نحن نشرف على مدارس ديربورن وكلية هنري فورد، ولكل جهة أولويات مختلفة. بالنسبة لمدارس ديربورن، تبرز أولوياتنا في: مواصلة تسريع الكفاءة الأكاديمية والتركيز الشديد على المواد الأساسية والحد من استخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية لتكون مجرد أداة مساعدة، مع التركيز على مهارات القراءة الفعالة والعودة للأساسيات. دعم المعلمين والموظفين وتعزيز بيئة تتيح لهم التعبير عن آرائهم بحرية ودون خوف.
تعزيز المشاركة المجتمعية ودعوة الأهالي للتواصل والعمل بالمدارس لوجود العديد من الشواغر الوظيفية المتاحة. وسأواصل الدفاع عن الشفافية والمساءلة والحرص على أموال دافعي الضرائب. وأخيرًا، معالجة مشكلة البنية التحتية المتهالكة للمدارس؛ ونأمل أن ينجح مقترح السندات لإعادة بناء ست مدارس من الروضة حتى الصف الثامن، وتحديث وتكييف جميع المدارس الأخرى.
أما بالنسبة لكلية هنري فورد، فالأولوية لزيادة عدد الطلاب، والحفاظ على جودة التعليم، وجعل الكلية منفتحة على المجتمع ومندمجة فيه بعد فترة من العزلة، والعمل على توسيع القاعدة الضريبية لتخفيف الأعباء عن سكان ديربورن.
التواصل مع الأهالي
* يوجَّه الانتقاد أحيانًا لأعضاء مجلس التعليم وغيرهم من المسؤولين بأن تواصلهم مع الناخبين يقل كثيرًا بعد الفوز بالانتخابات مقارنة بفترة الدعاية. كيف تقيّم تواصلك مع الأهالي والمجتمع خلال السنوات الماضية؟ شهادتي فيك مجروحة بالطبع يا عادل، ولكن أترك لك التعليق.
** الحمد لله، أنا أعمل طوال العام مستشعرًا الأمانة التي كُلفت بها أمام الله سبحانه وتعالى. أحرص دائمًا على تلبية أي تواصل والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المدرسية قدر ما يسمح به وقتي وعملي. وعندما يعرض عليّ أي شخص مشكلة أو مقترحًا، فإنني أتابع الأمر بدقة لمعالجته أو للاستفادة من الآراء التي تحسّن عملنا في المجلس.
أنا دائمًا أتقبل النقد، وطوال عشر سنوات منذ ترشحنا للمرة الأولى تعلمت الكثير في العمل المجتمعي. لقد أنجزنا الكثير وساعدنا العديد من الأهالي والطلاب، ونتطلع لاستكمال المسيرة في نوفمبر المقبل، طالبين تجديد الثقة لنكون عند حسن الظن.
* بكل شفافية يا عادل، كما اعتدنا منك، هل هناك قرارات اتُّخذت في المجلس وكنت تتمنى لو سارت بطريقة مختلفة؟ اعطنا مثالاً على هذه القرارات.
** نعم يا ليلى، كما أشرت سابقًا، من هذه القرارات موضوع التوسع غير المدروس في التكنولوجيا وشراء أعداد هائلة من أجهزة الحاسوب التي لا أراها مفيدة لجميع الطلاب بالقدر نفسه.
كذلك قرار تعيين المدير العام؛ إذ كان لي رأي آخر يشاركني فيه الأستاذ جمال الجهمي (الرئيس الحالي للمجلس) والزميل علي بزي، حيث كنا نفضل اختيار مرشح آخر من خارج المنطقة التعليمية (من منطقة غروس بوينت) لاعتقادنا بأنه كان سيشكل إضافة ممتازة لمدارس ديربورن.
لكن الأغلبية رأت الحفاظ على النظام الحالي. وبما أنني عضو في المجلس، فإنني أحترم رأي الأغلبية وأدافع عنه؛ لذا، ورغم تصويتي ضد هذا التعيين، فإنني أدعم المدير العام الحالي تمامًا بعد صدور القرار.

دور مجلس التعليم
* كم عدد أعضاء مجلس التعليم يا عادل؟
** يتكون المجلس من سبعة أعضاء. وفي الانتخابات الحالية، هناك ثلاثة مقاعد لولاية مدتها ست سنوات، ومقعد واحد لولاية مدتها سنتان. يتنافس خمسة مرشحين على المقاعد الثلاثة، ومرشحان على المقعد المتبقي.
* في مجتمع متنوع سياسيًا ودينيًا وثقافيًا مثل مدينة ديربورن، كيف يستطيع مجلس التعليم تجنب الانقسامات السياسية والتركيز على مصلحة الطالب فحسب؟
** بالتأكيد، فالتنوع مصدر قوة للمجتمع ولمدارس ديربورن، وهو أمر يجب احترامه والاحتفاء به وليس عيبًا إطلاقًا أن ننتمي لبلدان وثقافات وأديان مختلفة. ينبغي علينا في المجلس، كمسؤولين وتربويين، أن ننظر إلى جميع الطلاب بعين المساواة والعدالة؛ فالمساواة الحقيقية تكمن في الإنصاف وتقديم الدعم الإضافي للطالب الذي يحتاجه ليصل إلى نفس المستوى الأكاديمي مع زملائه.
تكافؤ الفرص هو الأهم بغض النظر عن أصول الطالب—سواء كان من إيطاليا، أو لبنان، أو اليمن، أو العراق—وبغض النظر عن خلفيته العرقية أو الدينية. المدارس الحكومية تخدم الجميع وتقدم خدماتها بالتساوي وبناءً على تكافؤ الفرص، ويجب أن ننظر دائمًا لقرارات المجلس من منظور الحقوق والواجبات التي تُحترم للجميع دون استثناء.
* بصفتك عضوًا أيضًا في مجلس أمناء كلية هنري فورد المجتمعية، ما أهمية هذه الكلية لعائلات ديربورن؟ لقد أشرت سابقًا إلى أنها معزولة نوعًا ما عن المجتمع المحلي. وفي ظل ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي، ما الذي يمكن فعله لتسهيل انتقال طلاب مدارس ديربورن الحكومية إلى كلية هنري فورد، ومن ثم إلى الجامعات أو سوق العمل؟ هناك قرار صدر عن حاكمة الولاية يقضي بمجانية التعليم في بعض الكليات المجتمعية لذوي الدخل المحدود؛ يرجى توضيح هذا الموضوع بإيجاز.
** نعم، هذا البرنامج يُعرف باسم “إعادة الاتصال بميشيغان” (Michigan Reconnect)، وهو يتيح لأي طالب يتجاوز عمره 21 عامًا، بغض النظر عن دخله المادي، الالتحاق بالكلية والحصول على إعفاء من الرسوم الدراسية الأساسية فقط. وتظل هناك تكاليف أخرى كرسوم الخدمات الإضافية، وثمن الكتب، وتكلفة الأدوات التكنولوجية التي يتعين على الطالب دفعها.
وكما أشرت، لا تزال كلية هنري فورد تواجه تحديات في الانفتاح الكامل على المجتمع؛ لذا يتعين على الجميع التعرف على برامجها المتنوعة والاستفادة منها، حتى وإن انقطعوا عن الدراسة لعقود. توفر الكلية برامج عملية ممتازة في مجالات كالنجارة والطب وغيرها.
* أتمنى أن نتعرف منك لاحقًا على هذه البرامج والجامعات الشريكة. حاليًا، التكلفة ليست باهظة بل قد تكون مجانية لبعض الفئات، وربما يسترد الطالب بعض المبالغ المدفوعة. ولكن هناك وضع طارئ لبعض الطلبة الذين يحملون تأشيرات دراسية مؤقتة ويعانون بسبب أوضاع الهجرة؛ ورغم أننا لن نتطرق إلى الجانب القانوني الآن، كيف يمكننا مساعدتهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي؟
** بالفعل، الكلية تساعد الجميع وهناك برامج دعم مخصصة حتى للطلاب الذين لا يستوفون شروط الحصول على الدعم الفيدرالي. يمكن لكل من يرغب في الحصول على المساعدة والتفاصيل التواصل معي مباشرة، أو الاتصال بالكلية عبر موقعها الإلكتروني (hfc.edu).
* سوف نستضيفكِ مرة أخرى بلا شك يا عادل، فهذا الموضوع غاية في الأهمية لطلابنا. وربما نستضيف أيضًا رئيس الكلية ديفيد كنيزك لتوضيح هذه الجوانب.
** نعم، بكل تأكيد.

رسالة لكل ناخب
* عادل، في دقيقة واحدة وبإيجاز، ما الذي تود قوله للناخب الذي يعرف اسمك ولكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيصوت لك هذه المرة؟ ما هي الرسالة التي توجهها له؟
** رسالتي لكل ناخب في مدينة ديربورن، وكذلك في المنطقة التابعة لمدارس ديربورن في ديربورن هايتس: أتمنى أن أحظى بثقتكم مرة أخرى للاستمرار في خدمة المجلس ومواصلة العمل والنضال من أجل مصلحة طلابنا، وبإذن الله لن نخيب ظنكم.
للتواصل معي، ولمن لا يزال مترددًا، يمكن الاتصال بي على الرقم (313-415-5801) أو زيارة موقعنا الإلكتروني (adelmozip.com) للاطلاع على سجلي وأولوياتي الانتخابية. وإذا كنتم ترغبون في دعم الحملة بالتبرع المالي—نظرًا للتكلفة العالية للحملات الانتخابية—أو التطوع للمساهمة في توعية الناخبين وحثهم على المشاركة، فإنني أرحب بذلك بشدة وسيكون لي الشرف والاعتزاز بالعمل معكم.
* الشكر الجزيل لك يا عادل معزب، عضو المجلس التربوي في المدينة، والزميل العزيز والإعلامي القدير. نتمنى لجميع الطلاب والأهالي والمعلمين في مدارس ديربورن عامًا دراسيًا ناجحًا وآمنًا. ونعد مشاهدينا ومستمعينا بلقاء آخر معك قبل الانتخابات للحديث بالتفصيل عن برنامجك ووعودك الانتخابية. شكرًا لك يا عادل.




