أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربيهجرة

قاضي يمنع إدارة ترامب من إلغاء تأشيرات وترحيل الطلاب المؤيدين للفلسطينيين

معاقبة الطلاب بسبب انتقادهم لإسرائيل ينتهك حقوقهم الدستورية في حرية التعبير

أصدر قاضٍ فيدرالي في ولاية كاليفورنيا حكمًا يقضي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب استخدمت قوانين الهجرة بصورة غير دستورية لاستهداف طلاب دوليين بسبب نشاطهم المؤيد للفلسطينيين وانتقاداتهم لإسرائيل، معتبرًا أن إجراءات إلغاء التأشيرات والسعي إلى ترحيل بعضهم انتهكت حقوقهم في حرية التعبير، وفقًا لصحيفة The Hill.

وفي حكم من 90 صفحة، خلص قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية نويل وايز إلى أن لجوء الإدارة إلى أحكام قائمة في قانون الهجرة والجنسية لإلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب وترحيلهم استنادًا إلى آرائهم السياسية يمثل انتهاكًا للتعديلين الأول والخامس من الدستور الأمريكي.

وأكد وايز أن حرية التعبير، بما في ذلك انتقاد الحكومة والمسؤولين، لا تمثل تهديدًا للديمقراطية الأمريكية، بل تعد أحد مظاهر قوتها، محذرًا من أن هذه الحماية تضعف عندما يخشى المواطنون وغير المواطنين من التعبير عن آرائهم خشية الانتقام الحكومي.

القضية بدأت بدعوى من صحيفة طلابية

وتعود القضية إلى دعوى رفعتها صحيفة «ستانفورد ديلي»، وهي صحيفة طلابية مستقلة في جامعة ستانفورد، بعدما قالت إن بعض كتابها المقيمين في الولايات المتحدة بتأشيرات طلابية امتنعوا عن تغطية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين أو تناول العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، خوفًا من الترحيل.

واتهمت الصحيفة، إلى جانب مدعين آخرين، مسؤولين في إدارة ترامب بانتهاك الحقوق الدستورية للطلاب من خلال استخدام إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة لمعاقبتهم على آرائهم ونشاطهم السياسي.

قانون الهجرة في قلب المعركة

واستندت إدارة ترامب إلى أحكام في قانون الهجرة والجنسية تمنح وزير الخارجية صلاحيات بشأن ترحيل أشخاص إذا رأى أن وجودهم يمثل تهديدًا لـ«مصلحة سياسية خارجية ملحة».

لكن القاضي وايز خلص إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين استخدموا هذه الصلاحيات لاستهداف غير المواطنين بسبب مواقفهم السياسية المعارضة لسياسات الحكومة.

وأشار الحكم إلى تصريحات متكررة لمسؤولين في إدارة ترامب وصفت بعض المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بأنهم متعاطفون مع حركة حماس، فضلًا عن تهديدات بإلغاء تأشيرات الطلاب وترحيل المشاركين في احتجاجات جامعية.

حرية التعبير ليست امتيازًا

ورحب رئيس تحرير صحيفة «ستانفورد ديلي» جورج بورتيوس بالحكم، مؤكدًا أن الصحفيين في غرفة الأخبار لا ينبغي أن يخشوا الترحيل بسبب تناولهم موضوعات معينة.

كما اعتبر المحامي كونور فيتزباتريك، الذي مثلت منظمته الصحيفة في القضية، أن الحكم يؤكد أن حرية التعبير حق أساسي وليس امتيازًا تمنحه الحكومة.

ويأتي الحكم في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تشديد إجراءات الهجرة تجاه بعض الطلاب والمقيمين الأجانب، بينما يثير استخدام قوانين الهجرة لمواجهة النشاط السياسي والاحتجاجات جدلًا واسعًا حول حدود السلطة التنفيذية والحماية الدستورية لحرية التعبير.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى