ارتفاع عدد ضحايا فيضانات نيبال إلى 676 قتيلًا و3000 مفقود.. وعائلات الأمريكيين المفقودين تنتظر أي أخبار عنهم

تواصل السلطات النيبالية عمليات البحث والإنقاذ بعد الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق واسعة من نيبال والمناطق الحدودية مع الصين، وتسببت في مقتل وإصابة المئات، فيما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
ووفقًا لشبكة CBS News فقد برزت قضية المفقودين الأمريكيين باعتبارها أحد أبرز الملفات الإنسانية في الكارثة، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن خمسة أمريكيين تمكنوا من الوصول إلى بر الأمان، بينما لا يزال نحو 90 شخصًا في عداد المفقودين، وتنتظر عائلاتهم بقلق أي أخبار عنهم.
وكان 22 أمريكيًا ضمن مجموعة من 80 شخصًا فُقدوا خلال رحلة حج إلى جبل كايلاش في التبت نظمتها مؤسسة «إيشا»، بينهم 13 امرأة و9 رجال، بينما تواصل عائلاتهم انتظار أي معلومات عن مصيرهم. وأكدت المؤسسة أن جميع الأمريكيين المفقودين من البالغين، مشيرة إلى أنها تعمل مع وزارة الخارجية والسفارة الأمريكية في نيبال للوصول إلى أي معلومات بشأنهم.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث عن المفقودين، أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 676 قتيلًا على الأقل، بينهم 669 في نيبال و7 في الجانب الصيني، بينما يقترب عدد المفقودين من 3000 شخص. وأشارت السلطات الصينية إلى وجود أكثر من 550 مفقودًا في المناطق المتضررة على الجانب الصيني من الحدود.
وأعلنت السلطات النيبالية إنقاذ أكثر من 3700 شخص حتى الآن، إلا أن سوء الأحوال الجوية والتضاريس الوعرة أعاقا عمليات الإنقاذ الجوي، قبل أن تستأنف المروحيات تحليقها في بعض المناطق، حاملة مساعدات تشمل الملابس والأرز والأغذية، فيما نقلت أخرى ناجين من المناطق المنكوبة.
جهود مكثفة لإنقاذ المحاصرين
تركز فرق الإنقاذ جهودها على أكثر من 100 عامل يُعتقد أنهم قد يكونون محاصرين داخل أنفاق تابعة لمشروعات للطاقة الكهرومائية، خصوصًا في موقعي تريشولي 3A و3B.
وتمكنت فرق الإنقاذ من اختراق طبقات الطين داخل أحد الأنفاق، وبدأت في ضخ الهواء وإجراء أعمال الحفر، إلى جانب الاستعداد لإدخال كاميرات بحثًا عن ناجين. كما انضمت فرق متخصصة من الهند والصين إلى عمليات الإنقاذ، إلى جانب فرق الإنقاذ الجبلي النيبالية.
وأكد وزير الخارجية النيبالي أن العثور على المفقودين يمثل أولوية وطنية، موضحًا أن بلاده طلبت دعمًا متخصصًا في عمليات إنقاذ المحاصرين داخل الأنفاق، والكشف عن الناجين، والتحليل الجنائي وفحوص الحمض النووي وحفظ جثامين الضحايا.
عائلات المفقودين تنتظر أخبارًا
وفي العاصمة كاتماندو، تجمع أقارب المفقودين أمام المستشفى الحكومي الرئيسي، بحثًا عن أي معلومات عن ذويهم، فيما امتلأت الجدران بصور وأسماء أشخاص انقطعت أخبارهم منذ وقوع الكارثة.
وقال مسؤول أمني في مكتب المساعدة بالمستشفى إن العائلات سجلت نحو 1600 شخص مفقود منذ وقوع الفيضانات، بينما تواصل الأسر البحث بين قوائم الناجين والضحايا مجهولي الهوية.
وفي المناطق المنكوبة، تتكرر المشاهد نفسها، مع عائلات تنتظر أمام مراكز الإغاثة وقوائم المفقودين، وسط آمال بالعثور على أشخاص ما زالوا عالقين في مناطق يصعب الوصول إليها.
مساعدات أمريكية لنيبال
وبالتزامن مع البحث عن الأمريكيين المفقودين، أعلنت السفارة الأمريكية في نيبال أن واشنطن تعمل مع الحكومة النيبالية لتوصيل المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وتتضمن المساعدات أكثر من 2.5 طن متري من المواد الغذائية، و500 بطانية، و500 ناموسية، و500 لوح عازل من الفوم للملاجئ المؤقتة في موقعين مدرسيين بمنطقة راسوا، مع الإعداد لشحنات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف الفيضانات بأنها مروعة، مؤكدًا أن المسؤولين الأمريكيين تواصلوا مع القيادة النيبالية وعرضوا تقديم أي مساعدة تحتاج إليها البلاد.
تحذيرات من موجات فيضانات جديدة
وترفع فرق الإنقاذ حالة التأهب تحسبًا لوقوع فيضانات جديدة بعد تشكل بحيرة في أعالي جبال الهيمالايا نتيجة انهيار جليدي، فيما بدأت مياه البحيرة في الانخفاض، وفق بيانات صينية رسمية.
ويرجح العلماء أن الفيضانات الكارثية بدأت بانهيار صخري أسفل نهر جليدي في منطقة الهيمالايا، ما أدى إلى تدفقات هائلة من المياه والصخور والحطام اجتاحت الأودية والمناطق السكنية في التبت ونيبال.
ويحذر العلماء من أن ارتفاع درجات الحرارة في منطقة هندوكوش والهيمالايا يؤدي إلى تغيرات متسارعة في الأنهار الجليدية والغطاء الثلجي والتربة الصقيعية، بما يزيد مخاطر الكوارث الطبيعية في المنطقة.




