لإيقاف نفوذ المال المظلم.. مقترح “إبعاد المال عن السياسة” يتجه رسميًا لصناديق الاقتراع في ميشيغان
يستعد ناخبو ولاية ميشيغان لحسم مستقبل مقترح شعبي يحمل اسم “إبعاد المال عن السياسة” (Money Out of Politics) خلال الانتخابات العامة في شهر نوفمبر المقبل، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
ويهدف هذا الإجراء المقترح إلى فرض قيود صارمة على بعض المساهمات والتبرعات السياسية المرتبطة بالمرافق الخدمية المنظمة ومقاولي الحكومة، بالإضافة إلى توسيع متطلبات الإفصاح والشفافية للإعلانات السياسية، بهدف فصل المساهمات المالية للحملات الانتخابية عن قرارات التمويل والتعاقدات الحكومية.
وجاء هذا التطور بعد أن حظيت المبادرة -التي يقودها مواطنون- بموافقة أغلبية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس نواب الولاية هذا الأسبوع.
ودافع رئيس مجلس نواب ميشيغان، مات هول، عن تصويت المجلس قائلاً: “أردنا اتخاذ موقف حيال هذا الأمر وطرحه لنكون مستجيبين ومواكبين لرغبة الأشخاص الذين وقعوا على هذه العريضة، ونقول إن هذا أمر جيد، وعلينا إخراج المال من السياسة”.
ورغم تمرير المقترح في مجلس النواب، إلا أنه لن يتحول إلى قانون مباشر نظراً لرفض مجلس الشيوخ مناقشته وتمريره تشريعياً؛ حيث أوضحت زعيمة الأغلبية في مجلس الشيوخ، ويني برينكس، في بيان رسمي، أن هيئة المقترح نجحت في جمع أكثر من نصف مليون توقيع، مؤكدة أن رسالة مواطني ميشيغان واضحة في رغبتهم برؤية المقترح على ورقة الاقتراع في نوفمبر.
وأضافت برينكس أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يتفقون على وجود الكثير من “المال المظلم” في السياسة، ويسعون للاستماع لرأي الناخبين مباشراً، ولن يعملوا على “التفاف أو تقويض إرادة الناخبين من خلال تبني المقترح تشريعياً” داخل المجلس.
وقد أثار موقف مجلس الشيوخ انتقادات من بعض الممثلين المحليين؛ حيث وصف النائب الجمهوري جو أراغونا (Joe Aragونا) قرار مجلس الشيوخ بالتراجع عن التصويت بأنه “كسل إلى حد ما”، مشيراً إلى أن الناخبين طلبوا من المشرعين النظر في الملف وأداء وظيفتهم، وهو ما قام به مجلس النواب بمفرده.
وفي المقابل، أكد كين ويتاكر، المدير التنفيذي لمنظمة “ميشيغان يونايتد” الداعمة للمقترح، على عقلانية هذا التشريع قائلاً: “إذا كنت تريد القدرة على التبرع لمشرع ما، فلا يجب أن تحصل على عقد حكومي بقيمة 250 ألف دولار أو أكثر. إنه استفتاء منطقي؛ فلماذا يُسمح لك بتمويل الأشخاص أنفسهم الذين يقررون ما إذا كنت ستحصل على العقد أم لا؟”.
على الجانب الآخر، يرى معارضو المقترح أنه يتجاوز الحدود القانونية المقبولة؛ حيث صرح جون سيليك، المتحدث باسم مجموعة “احموا حرية التعبير في ميشيغان” (Protect MI Free Speech)، قائلاً: “لا ينبغي استهداف أي مجموعة فردية وحظرها من المشاركة في العمل السياسي كما يسعى هذا المقترح إلى فعله”.
وتقود هذه المجموعة حالياً طعناً قانونياً ضد المبادرة أمام المحكمة العليا في ميشيغان لمحاولة منع وصولها إلى الناخبين قبل طباعة أوراق الاقتراع الرسمية لشهر نوفمبر.




