فقدان 90 أمريكيًا في فيضانات نيبال والتبت وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 392 قتيلًا ونحو 1500 مفقود
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي اجتاحت المناطق الحدودية بين نيبال والتبت إلى 392 قتيلًا، فيما لا يزال نحو 1500 شخص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا في المناطق التي اجتاحتها السيول والانهيارات الطينية.
وأدت الفيضانات المفاجئة، التي ضربت المنطقة بعد انهيار كتلة جليدية ضخمة في جبال الهيمالايا، إلى تدمير قرى وطرق وجسور ومنشآت حيوية، فيما واجهت فرق الإنقاذ صعوبة كبيرة في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات الطرق والبنية التحتية.
وبحسب أحدث البيانات، سجلت نيبال 389 حالة وفاة، فيما أعلنت السلطات الصينية في منطقة التبت وفاة 3 أشخاص، بينما يظل أكثر من 550 شخصًا مفقودين في التبت، من بينهم نحو 260 أجنبيًا.
وفي نيبال، تشير البيانات إلى وجود مئات المفقودين، بينهم عدد كبير من السياح الأجانب والحجاج الذين كانوا في طريقهم إلى المناطق المقدسة في جبل كايلاش.
90 أمريكيًا بين المفقودين
وتتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة مع استمرار فقدان مواطنين أمريكيين كانوا موجودين في المنطقة وقت وقوع الكارثة.
ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد أعلنت السلطات الأمريكية أن نحو 90 أمريكيًا لم يكن قد تم التوصل إلى مكانهم وفق حصيلة أولية، بينما تشير أحدث البيانات المتاحة في نيبال إلى وجود 63 أمريكيًا على الأقل ضمن قائمة المفقودين هناك، مع استمرار عمليات حصر الأسماء والتحقق من أوضاع المسافرين.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لا تملك حتى الآن معلومات عن وفاة أي مواطن أمريكي جراء الفيضانات، مشيرة إلى أنه تم إنقاذ 3 أمريكيين، بينما تواصل السلطات الأمريكية التنسيق مع نظيرتها النيبالية للمساعدة في الوصول إلى المفقودين.
وكان من بين الأمريكيين الذين انقطعت أخبارهم أشخاص شاركوا في رحلات سياحية وحج إلى جبل كايلاش، من بينهم عائلات وأفراد كانوا يسافرون ضمن مجموعات منظمة.
كما أعلنت مؤسسة «إيشا» الروحية أن 77 شخصًا من المشاركين في مجموعاتها كانوا موجودين في مركز للهجرة بمدينة جيرونغ في التبت عندما اجتاحت الفيضانات المنطقة، بينهم 22 أمريكيًا.
عشرات المصابين وإنقاذ مئات الأشخاص
وبالتزامن مع عمليات البحث عن المفقودين، جرى نقل مصابين إلى مستشفيات محلية وإلى العاصمة كاتماندو، وتشير أحدث التقارير إلى وجود ما لا يقل عن 65 شخصًا يتلقون العلاج جراء إصابات مرتبطة بالكارثة، بينها كسور وحروق وإصابات ناجمة عن الانجراف وسط المياه والركام. كما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء مئات الأشخاص من المناطق المنكوبة، بينهم سياح أجانب.
وتشارك قوات الجيش والشرطة النيبالية بأكثر من 5 آلاف عنصر في عمليات الإنقاذ، إلى جانب استخدام المروحيات والطائرات المسيرة وكلاب البحث للوصول إلى المناطق المعزولة وإسعاف المصابين وإيصال الغذاء والدواء والخيام إلى السكان الذين تقطعت بهم السبل.
انهيار جليدي وراء الكارثة
وتشير التقديرات العلمية إلى أن الكارثة بدأت بانهيار جزء من نهر جليدي في جبال الهيمالايا، ما أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والصخور والجليد والطين إلى الأنهار الجبلية، قبل أن تمتد موجات السيول إلى مناطق واسعة في نيبال والتبت.
وكانت تقارير أولية قد ربطت الكارثة بزلزال، لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية خلصت إلى أن الانهيار الجليدي هو السبب وراء التدفق المدمر للمياه والحطام.
واجتاحت السيول مناطق مأهولة على امتداد الأنهار، ودمرت جسورًا وطرقًا ومنازل، كما تضررت طرق رئيسية تربط بين كاتماندو ولاسا، الأمر الذي عرقل جهود الإنقاذ والإغاثة.
تحذيرات من فيضانات جديدة
ولا تزال المخاطر قائمة في المناطق المنكوبة، إذ حذرت السلطات من احتمال وقوع فيضانات جديدة بسبب وجود بحيرات وحواجز مائية تشكلت نتيجة الانهيارات الجليدية والصخرية، وسط مخاوف من انهيارها واندفاع كميات جديدة من المياه نحو المناطق الواقعة أسفلها.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث على جانبي الحدود، في وقت لا تزال فيه الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار الوصول إلى مناطق كانت معزولة بسبب الدمار، وانتشال مزيد من الضحايا من تحت الأنقاض والوحل.




