غرفة التجارة العربية الأمريكية تنهي خدمات مديرها التنفيذي بلال حمود وتفتح تحقيقًا بشأن أموال غير مُفسَّرة
أعلنت غرفة التجارة العربية الأمريكية إنهاء خدمات مديرها التنفيذي بلال حمود، بعد اكتشاف أن بعض أموال المنظمة لم يكن من الممكن تحديد مصيرها أو تبريرها ماليًا، مؤكدة أنها باشرت تحقيقًا مستقلًا وخارجيًا لكشف ملابسات الواقعة.
وقالت الغرفة في بيان رسمي صادر بالنيابة عنها وعن مركز تيجارا للابتكار، إن القرار جاء بعد اكتشاف عدم إمكانية حصر أو تفسير بعض أموال المنظمة، موضحة أنها تحركت فورًا لحماية المؤسسة وإنهاء عمل حمود وتأمين حساباتها من أي خسائر إضافية.
تحقيق مستقل لكشف ملابسات الأموال
وأوضحت غرفة التجارة العربية الأمريكية أنها استعانت بمكتب المحاماة وارنر نوركروس وجود لإجراء تحقيق مستقل وخارجي بشأن ما حدث، مشيرة إلى أن مجلس الإدارة والقيادة التنفيذية يشاركان بصورة مباشرة في متابعة القضية.
وأكدت الغرفة أنها تتعامل مع الأمر «بالجدية والإلحاح اللذين يتطلبهما»، كما تتعاون بشكل كامل مع الجهات المختصة التي تتولى متابعة القضية.
ولم تكشف الغرفة في بيانها عن قيمة الأموال التي تعذر تفسير مصيرها، أو الفترة التي تعود إليها، أو الكيفية التي ظهرت بها المشكلة، كما لم تعلن عن أي اتهامات جنائية بحق بلال حمود، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق المستقل.
الحفاظ على ثقة الأعضاء
وقال أحمد شباني، رئيس مجلس إدارة الغرفة والمؤسس المشارك لها، إن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة جاءت بسبب أهمية الحفاظ على ثقة أعضائها وشركائها والشركات التي تخدمها.
وأضاف: «نتخذ هذه الخطوات لأن ثقة أعضائنا وشركائنا والشركات التي نخدمها هي أساس كل ما نقوم به. ونحن ملتزمون بمعالجة هذا الأمر بالشكل الصحيح، وبالشفافية مع المجتمع الذي نخدمه».
ويعكس البيان تأكيد إدارة الغرفة على أن إنهاء خدمة حمود جاء كإجراء إداري فوري عقب اكتشاف المشكلة، بينما لا تزال المسؤوليات والتفاصيل المالية قيد الفحص من خلال التحقيق الخارجي.
إجراءات لحماية حسابات الغرفة
وأكدت الغرفة أنها اتخذت إجراءات لحماية حساباتها ومنع وقوع أي خسائر إضافية، موضحة أن أنظمة الرقابة والضمانات المعمول بها حاليًا صُممت لحماية المنظمة وكل من يعتمد على خدماتها.
كما شددت على أن برامجها وخدماتها تستمر دون أي انقطاع، في رسالة تهدف إلى طمأنة الأعضاء والشركات والمتعاملين معها بأن القضية لن تؤثر في النشاط المعتاد للغرفة.
كشف مالي كامل بعد انتهاء التحقيق
وأعلنت الغرفة أنها ستشارك معلومات إضافية بشأن القضية عندما يكون ذلك مناسبًا، كما تعهدت بتقديم كشف مالي كامل إلى أعضائها ومجلس إدارتها وشركائها عند انتهاء التحقيق.
ويأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل القضية محدودة، إذ لم تحدد الغرفة رسميًا حجم الأموال محل التساؤلات أو طبيعة العمليات المالية المرتبطة بها.
وكان تقرير إعلامي أمريكي قد نقل عن مصدر مطلع تقديرًا بأن الأموال محل المشكلة تقترب من مليون دولار، إلا أن هذه القيمة لم تؤكدها غرفة التجارة العربية الأمريكية في بيانها الرسمي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، لم يقدم بلال حمود تعليقًا على قرار إنهاء خدمته أو على التحقيق الجاري، فيما لم تعلن الغرفة عن أي نتائج نهائية للتحقيق حتى الآن.
لكن المؤكد أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأن بيان الغرفة لم يتضمن اتهامًا جنائيًا لحمود أو إثباتًا لمسؤوليته عن أي فقدان للأموال، وإنما أعلن فقط إنهاء خدمته وبدء تحقيق مستقل لتحديد ما حدث.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه غرفة التجارة العربية الأمريكية في دعم الشركات ورجال الأعمال في ديربورن وميترو ديترويت، حيث تمثل الغرفة حلقة وصل مهمة بين مجتمع الأعمال والجالية العربية الأمريكية والمؤسسات الاقتصادية المحلية.




