وفاة الممثلة الأمريكية هايدن بانتير عن عمر 36 عامًا بعد إصابتها بسكتة قلبية مفاجئة
تفاصيل الساعات الأخيرة لبطلة «هيروز» و«ناشفيل» ومسيرة حافلة بالمعاناة والنجاحات
توفيت الممثلة الأمريكية هايدن بانتير، نجمة مسلسلي «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر 36 عامًا، في وفاة مفاجئة هزت الأوساط الفنية، بعد مسيرة بدأت منذ طفولتها وشهدت نجاحًا كبيرًا في التلفزيون والسينما، إلى جانب سنوات من التحديات الشخصية التي تحدثت عنها الممثلة بصراحة في السنوات الأخيرة.
وأكد والدها، سكيب بانتير، نبأ وفاتها في بيان قدمه إلى شبكة «إيه بي سي نيوز»، وقال إن العائلة تشارك بحزن بالغ رحيل ابنتها، واصفًا إياها بأنها كانت «نورًا استثنائيًا وقوة من قوى الطبيعة» جلبت الحب والفرح إلى من عرفوها.
وتوفيت بانتير أمس الأحد في ولاية ساوث كارولينا، بعد العثور عليها فاقدة الوعي في مجمع سكني بمدينة جرينفيل. وأكدت الشرطة أن الوفاة لا تزال قيد التحقيق، ولم تظهر مؤشرات على وجود شبهة جنائية أو اعتداء.
تفاصيل الساعات الأخيرة
وبحسب شبكة «إيه بي سي نيوز»، عُثر على بانتير في حالة توقف قلبي، فيما أكدت السلطات أن سبب الوفاة لم يُحسم بعد. وتفيد أحدث التقارير بأن فرق الطوارئ استجابت لبلاغ عن امرأة غير مستجيبة في نحو الساعة 1:51 ظهرًا بالتوقيت المحلي، قبل إعلان وفاتها في موقع الحادث.
وأشارت وكالة «رويترز»، نقلًا عن معلومات السلطات، إلى أن التحقيق في سبب الوفاة مستمر، مع عدم وجود علامات تشير إلى تعرضها لاعتداء. كما ذكرت أن تسجيلًا لمكالمة الطوارئ تضمن إشارة إلى «جرعة زائدة»، إلا أن هذه المعلومة لا تمثل تحديدًا رسميًا لسبب الوفاة، الذي لم تعلنه السلطات حتى الآن.
وكانت بعض التقارير الإعلامية قد تحدثت عن الاشتباه في تعاطي جرعة زائدة، لكن سبب الوفاة الرسمي لم يُعلن حتى الآن، ولذلك لا يمكن الجزم بأن الوفاة نتجت عن ذلك.
رضيعة تحولت إلى نجمة هوليوود
ولدت هايدن ليزلي بانتير عام 1989 في نيويورك، وبدأت العمل في مجال الترفيه وهي لا تزال رضيعة، إذ ظهرت في إعلان تجاري عندما كان عمرها 11 شهرًا فقط.
وفي طفولتها، شاركت في عدد من الأعمال التلفزيونية، من بينها المسلسلان «وان لايف تو ليف» و«ذا جايدنج لايت»، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى أدوار أكبر في السينما والتلفزيون.
ومن أبرز أعمالها السينمائية المبكرة فيلم «تذكر العمالقة» عام 2000، ثم ظهرت في عدد من الأفلام والأعمال التلفزيونية، كما قدمت صوت شخصية «دوت» في فيلم الرسوم المتحركة «حياة حشرة».
«هيروز» يصنع شهرتها
جاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرة بانتير عام 2006، عندما حصلت على دور «كلير بينيت» في مسلسل «هيروز»، الذي عرضته شبكة «إن بي سي».
وقدمت بانتير شخصية المشجعة في المدرسة الثانوية التي تمتلك قدرة خارقة على تجديد جسدها والشفاء من الإصابات، وأصبحت الشخصية واحدة من أشهر عناصر المسلسل الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
وساهم الدور في تحويل بانتير من نجمة طفلة إلى واحدة من أبرز الوجوه الشابة في الدراما التلفزيونية الأمريكية، كما ارتبط اسمها بالمسلسل لسنوات، قبل أن تنتقل إلى مشاريع سينمائية وتلفزيونية أخرى.
«ناشفيل».. نجاح جديد
في عام 2012، بدأت بانتير بطولة مسلسل «ناشفيل»، الذي قدمت خلاله شخصية المغنية الريفية جولييت بارنز. وكان العمل محطة مهمة أخرى في مسيرتها، إذ جمع بين الدراما والموسيقى، وسمح لها بإظهار موهبتها الغنائية إلى جانب التمثيل.
وحصل أداء بانتير في «ناشفيل» على تقدير كبير، ورُشحت بسببه مرتين لجائزة جولدن جلوب لأفضل ممثلة مساعدة في مسلسل أو مسلسل قصير أو فيلم تلفزيوني.
كما شاركت في سلسلة أفلام «صرخة»، من بينها «صرخة 4»، وعادت إلى شخصية كيربي ريد في «صرخة 6»، إلى جانب مشاركات أخرى في السينما والتلفزيون.
حياتها الشخصية ومعاناتها
لم تكن مسيرة بانتير المهنية خالية من الصعوبات، فقد تحدثت خلال السنوات الماضية بصراحة عن معاناتها مع اكتئاب ما بعد الولادة وإدمان الكحول، إضافة إلى آثار الشهرة المبكرة والضغوط التي رافقتها منذ طفولتها.
وأنجبت ابنتها كايا عام 2014 من لاعب الملاكمة الأوكراني السابق فلاديمير كليتشكو، وعاشت لاحقًا ابنتها مع والدها في أوكرانيا. كما تحدثت بانتير عن الصعوبات التي واجهتها بعد الولادة وعن الفترة التي عانت فيها من اكتئاب ما بعد الولادة ومشكلات الإدمان.
وفي عام 2026، أصدرت بانتير مذكراتها بعنوان «هذه أنا: مواجهة»، التي كشفت فيها تفاصيل أكثر عن حياتها الشخصية، وتجربتها مع الشهرة منذ الصغر، والأمومة، والاكتئاب، والإدمان، ومحاولاتها استعادة توازنها النفسي والشخصي.
وفاة شقيقها قبل 3 سنوات
وعاشت بانتير أيضًا صدمة عائلية كبيرة قبل وفاتها، بعد وفاة شقيقها الأصغر الممثل يانسن بانتير عام 2023 عن عمر 28 عامًا.
وكانت شقيقها قد عمل أيضًا في مجال التمثيل، وشارك في عدد من الأعمال، وكانت وفاته حدثًا مؤلمًا بالنسبة إلى هايدن، التي تحدثت لاحقًا عن تأثير فقدانه عليها.
آخر أعمالها قبل الوفاة
واصلت بانتير العمل خلال الفترة الأخيرة، وكان من أحدث أعمالها فيلم الإثارة النفسية «سليب ووكر» الذي صدر في عام 2026، لتكون بذلك وفاتها نهاية مفاجئة لمسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وعقب إعلان وفاتها، انهالت رسائل النعي من زملائها في هوليوود، ومن بينهم عدد من الفنانين الذين عملوا معها في «هيروز» و«صرخة» وأعمال أخرى، معربين عن صدمتهم برحيلها المبكر واستذكروا موهبتها وشخصيتها وتأثيرها في زملائها.
وتترك هايدن بانتير وراءها ابنتها كايا ووالديها، بينما يستمر التحقيق في ملابسات وفاتها، في انتظار تحديد السبب الطبي الرسمي للوفاة من الجهات المختصة.




