
قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ شهر مايو الماضي، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد التهديدات التي تطال ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط.
ووفقًا لشبكة CNN فقد سجل خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفاعًا تجاوز 6% خلال تعاملات الخميس، ليلامس مستوى 100.14 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو 2026، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه لاحقًا. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنحو 5% ليصل إلى 90.98 دولارًا للبرميل.
وتزايدت المخاوف في أسواق الطاقة بعد استهداف الحوثيين ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف من تعطل أحد أهم مسارات تصدير النفط في المنطقة.
وتشير تقديرات محللين إلى أن المملكة العربية السعودية تنقل ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يوميًا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في مسار بديل لمضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري ذا تأثير مباشر على الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع امتدادًا لموجة صعود قوية شهدتها أسعار النفط خلال يوليو، إذ ارتفع خام برنت بنحو 27 دولارًا للبرميل منذ بداية الشهر، محققًا مكاسب تتجاوز الثلث، بينما كانت آخر مرة استقر فيها فوق مستوى 100 دولار للبرميل في 22 مايو 2026، بحسب بيانات مؤسسة «فاكت سيت».
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، إلى جانب التهديدات التي تستهدف ممرات الملاحة وناقلات النفط، قد يبقي أسعار الخام تحت ضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على استقرار أسواق الطاقة العالمية.




