تحديات جديدة أمام الكفاءات الأجنبية وأصحاب العمل.. كواليس خطة ترامب لتعديل شروط الإقامة الدائمة
تستعد إدارة الرئيس ترامب لتشديد الإجراءات التي يتبعها أصحاب العمل في الولايات المتحدة لرعاية العمال الأجانب للحصول على الإقامة الدائمة (الجرين كارد)، في خطوة تمثل تحولاً جديداً في سياسة الهجرة المبنية على التوظيف، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وبحسب الأجندة التنظيمية الأخيرة لوزارة العمل (DOL)، تخطط الوكالة لإصلاح شامل لنظام إدارة مراجعة شهادات العمل الإلكترونية (PERM)، وهو الإجراء الأساسي الذي يجب على أصحاب العمل إكماله قبل رعاية أي عامل للحصول على الجرين كارد.
وقد تؤثر التغييرات المقترحة على آلاف الشركات والمهنيين الأجانب سنوياً؛ حيث يمثل نظام (PERM) حجر الزاوية للعديد من طلبات الإقامة الدائمة القائمة على التوظيف. ويحذر الخبراء من أن فرض قواعد توظيف أكثر صرامة أو اختبارات أكثر تطلباً لسوق العمل قد يؤدي إلى زيادة تأخير المعالجة، ورفع تكاليف الامتثال للشركات، ويجعل من الصعب على العمال تأمين رعاية طويلة الأمد.
وتتطلب القواعد الحالية من أصحاب العمل إثبات عدم وجود عمال أمريكيين مؤهلين ومتاحين لشغل الوظيفة قبل توظيف مواطن أجنبي بشكل دائم، مع ضمان عدم تأثر أجور وظروف عمل الأمريكيين سلباً.
وتتضمن عملية التوظيف الحالية خطوات معقدة، مثل نشر إعلانات في الصحف، وإشعار داخلي في مكان العمل، والتواصل مع وكالات القوى العاملة الحكومية.
وأوضحت وزارة العمل أن هذه اللوائح لم يتم تحديثها بشكل جوهري منذ عام 2004، وتهدف الخطة الجديدة إلى “تحديث المعايير والإجراءات” من خلال تعزيز متطلبات التوظيف، وتوسيع الحماية للعمال الأمريكيين المتأثرين بـ “تسريح العمال”، وتحسين امتثال الشركات لقواعد التوظيف.
وتأتي هذه المقترحات ضمن جهد أوسع لإعادة تشكيل برامج الهجرة القانونية، جنباً إلى جنب مع الحملات ضد الهجرة غير القانونية، حيث تسعى الإدارة أيضاً لإجراء تغييرات في برنامج تأشيرة (H-1B) وزيادة متطلبات الأجور في بعض برامج العمال الأجانب.
ورغم أن المسودة النهائية لم تُنشر بعد، إلا أن المحامين والشركات يترقبون القواعد الجديدة التي قد تزيد من تعقيد النظام وتدقيق جهود التوظيف الحكومية.




