نهاية عصر الهواتف الأرضية.. “AT&T” تنتصر قانونيًا لبدء إيقاف الخدمة التقليدية في هذه الولاية
حققت شركة الاتصالات العملاقة “AT&T” انتصاراً تنظيمياً بارزاً في ولاية كاليفورنيا، يمهد الطريق أمامها لإنهاء خدمة الهواتف الأرضية التقليدية وتحديث خدماتها، وهو ما قد يؤدي إلى بدء إيقاف هذه الخطوط رسمياً اعتباراً من يونيو 2027، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وجاء هذا التحول بعد موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) على طلب الشركة بالتخلي عن صفة “ناقل الملاذ الأخير”، وهو التزام قانوني كان يجبرها على توفير الخدمة الأرضية لأي عميل يطلبها
وتسعى الشركة منذ سنوات لنقل عملائها بعيداً عما تصفه بشبكة الأسلاك النحاسية “غير الفعالة”، والتوجه نحو تقنيات الألياف الضوئية والخدمات اللاسلكية والقائمة على الإنترنت
وبررت “AT&T” هذه الخطوة بارتفاع تكاليف صيانة البنية التحتية المتقادمة، وتزايد حوادث سرقة النحاس، وتراجع عدد المستخدمين؛ حيث تشير بياناتها إلى أن 3% فقط من المنازل في كاليفورنيا لا تزال تستخدم الخدمة الأرضية
وعلى الصعيد الوطني، تظهر البيانات لعام 2024 أن حوالي 3 ملايين أمريكي (0.9% من الأسر) يعتمدون حصرياً على الهاتف الأرضي، بينما يستخدمه 20% كخدمة إضافية بجانب الهواتف المحمولة.
وتبرز المخاوف بشكل أكبر لدى كبار السن، حيث يعتمد 4.3% ممن تجاوزوا سن الـ 65 على الهواتف الأرضية فقط، مقارنة بأقل من 1% في الفئات العمرية الأصغر.
وحذر ممثلو المناطق الريفية في كاليفورنيا من أن هذا القرار قد يترك مئات الآلاف من السكان في مناطق ذات تغطية خلوية ضعيفة دون وصول موثوق لخدمات الطوارئ (911)، خاصة وأن الخطوط التقليدية تظل تعمل أثناء انقطاع التيار الكهربائي والكوارث الطبيعية.
ومن جانبها، تعهدت “AT&T” باتباع نهج مرحلي ومدروس لضمان “عدم فقدان أي عميل للوصول إلى الخدمات الصوتية أو خدمات الطوارئ” أثناء عملية الترقية.
ويكشف التقرير أيضاً عن فوارق جغرافية واقتصادية واضحة؛ حيث يميل سكان شمال شرق الولايات المتحدة وذوو الدخل المحدود (أقل من خط الفقر الفيدرالي) إلى التمسك بالهواتف الأرضية بمعدلات أعلى من بقية المناطق والفئات، مما يجعل الجدل حول إلغاء الخدمة قضية تمس العدالة في الوصول إلى وسائل الاتصال الأساسية.




