محكمة فيدرالية تقيّد “الاحتجاز الجماعي” للمهاجرين بـ 90 يومًا وتمنحهم حق الكفالة
ترجمة: مروة مقبول – أصدرت محكمة الاستئناف الخامسة في نيو أورليانز، يوم الخميس، حكمًا بأغلبية 2-1 يقضي بعدم جواز احتجاز إدارة ترامب للمهاجرين لأكثر من 90 يومًا دون منحهم فرصة الإفراج بكفالة. القرار قد يؤثر على آلاف المحتجزين في ولايات مثل تكساس ولويزيانا، حيث تُطبق سياسة الاحتجاز الجماعي ضمن حملة الرئيس ترامب على الهجرة.
القاضية ليزلي ساوثويك، التي كتبت رأي الأغلبية، استشهدت بقرار المحكمة العليا عام 2001 مؤكدة أن بند الإجراءات القانونية الواجبة يحمي جميع الأفراد داخل الولايات المتحدة، بمن فيهم غير المواطنين. وقالت: “من عظمة هذا الميثاق التأسيسي أنه لا يستثني أحدًا من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الاستماع إليهم عند انتهاك حريتهم الشخصية.“
في المقابل، خالف القاضي كوري ويلسون، الذي عيّنه ترامب، رأي الأغلبية، معتبرًا أن القرار يُهمّش سلطة الكونغرس المطلقة على مسائل الهجرة.
محامو المهاجرين رحبوا بالحكم، إذ قالت ريبيكا كاسلر من المجلس الأمريكي للهجرة American Immigration Council: “نحن سعداء باعتراف المحكمة بالمبدأ الدستوري الأساسي القائل بأن بند الإجراءات القانونية الواجبة لا يسمح للحكومة باحتجازهم إلى أجل غير مسمى.”
جاء هذا الحكم ليضع قيدًا دستوريًا صارمًا على حملة التوقيفات الموسعة؛ حيث يمتد نطاق اختصاص هذه المحكمة ليشمل ولايات تكساس، ولويزيانا، وميسيسيبي، وهي الولايات التي تضم تاريخياً أضخم مراكز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، مما يمنح الحكم تداعيات فورية على آلاف المعتقلين هناك.
الخلاف القانوني يعود إلى تفسير وزارة الأمن الداخلي لقانون الهجرة الفيدرالي، حيث اعتبرت العام الماضي أن غير المواطنين المقيمين بالفعل في الولايات المتحدة يُعاملون كـ”مقدمي طلبات دخول”، ما يجعلهم خاضعين للاحتجاز الإلزامي. هذا التفسير تبناه مجلس استئناف الهجرة التابع لوزارة العدل، وبدأ قضاة الهجرة في تطبيقه على نطاق واسع.
لكن محاكم الاستئناف الفيدرالية منقسمة حول صحة هذا التفسير، ما دفع إدارة ترامب إلى مطالبة المحكمة العليا بحسم القضية.



