أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

اتهامات فيدرالية لشاب من ميشيغان بعد رصد 35 ألف ملف للاستغلال الجنسي الأطفال على أجهزته الإلكترونية

وجه الادعاء الفيدرالي في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان اتهامات إلى شاب يبلغ من العمر 26 عامًا من مدينة ديربورن، بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كشف ارتباط أجهزته الإلكترونية بنحو 35 ألفًا و2 من الملفات التي يشتبه في احتوائها على مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال، في واحدة من أبرز القضايا التي شهدتها الولاية خلال العام الجاري، وفقًا لموقع ClickOnDetroit.

وبحسب الشكوى الجنائية الفيدرالية، يواجه الشاب الذي يدعى “أودي موغالي السعيدي” ثلاث تهم رئيسية هي تلقي وتوزيع وحيازة مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، بينما لا تزال القضية منظورة أمام المحكمة الفيدرالية، ولم يصدر أي حكم نهائي بشأنها حتى الآن.

بداية التحقيق

تعود بداية القضية إلى فبراير 2026، عندما أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقًا ضمن برنامج “الصور البريئة” (Innocent Images National Initiative) التابع لوحدة الجرائم العنيفة ضد الأطفال، وهي وحدة متخصصة في مكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.

ووفقًا لوثائق المحكمة، استخدم أحد عملاء المكتب جهازًا سريًا للدخول إلى شبكة بيت تورنت (BitTorrent)، وهي منصة لتبادل الملفات بين المستخدمين، حيث رصد جهازًا مرتبطًا بعنوان إنترنت يحتوي على نحو 35,002 ملف تحمل كلمات مفتاحية أو بصمات رقمية تتوافق مع مواد سبق تصنيفها ضمن تحقيقات الاستغلال الجنسي للأطفال.

كيف توصل المحققون إلى المتهم؟

أظهرت مراجعة قواعد بيانات جهات إنفاذ القانون أن الجهاز المرتبط بعنوان الإنترنت نفسه قام بعمليات تنزيل أو مشاركة أو إتاحة آلاف الملفات خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026.

وبعد الحصول على أمر قضائي، خاطب مكتب التحقيقات الفيدرالي شركة وايد أوبن ويست (WOW) المزودة لخدمة الإنترنت، التي زودت المحققين ببيانات الاشتراك، ليصل التحقيق إلى منزل في شارع لافام بمدينة ديربورن بولاية ميشيغان.

مداهمة المنزل وضبط الأجهزة

في الثاني من أبريل 2026، نفذ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة تفتيش للمنزل، حيث كان المتهم موجودًا داخله.

وبحسب الوثائق القضائية، أبلغ المتهم المحققين بأنه يعرف برنامج “بيت تورنت” ويستخدمه في تنزيل الأفلام، فيما صادر العملاء هاتفًا محمولًا وجهاز كمبيوتر، وحصلوا على كلمات المرور الخاصة بهما لإجراء الفحص الجنائي الرقمي.

نتائج الفحص الجنائي

وأظهر الفحص الأولي للأجهزة الإلكترونية، وفقًا للسلطات الفيدرالية، العثور على مئات الملفات التي تندرج ضمن التعريف الفيدرالي لمواد الاستغلال الجنسي للأطفال، بالإضافة إلى ملفات محذوفة تحمل أسماء تتوافق مع هذا النوع من المحتوى، وهو ما استندت إليه النيابة الفيدرالية في توجيه الاتهامات.

وتؤكد السلطات أن التحقيقات الرقمية ما زالت مستمرة لتحليل جميع البيانات المضبوطة، وتحديد ما إذا كانت هناك وقائع أو اتهامات إضافية قد تُوجَّه إلى المتهم.

الإفراج بشروط صارمة

وبعد توقيفه، قررت المحكمة الفيدرالية الإفراج عن المتهم بكفالة غير مضمونة قيمتها 10 آلاف دولار، مع فرض الإقامة الجبرية ومراقبة إلكترونية عبر جهاز تحديد المواقع.

كما ألزمته المحكمة بتسليم جواز سفره، ومنعته من مغادرة منطقة جنوب شرق ميشيغان، أو حيازة أي أسلحة، مع تقييد استخدام أجهزة الكمبيوتر والإنترنت ليقتصر على أغراض العمل، وإزالة جميع الأجهزة المتصلة بالإنترنت من منزله خلال المهلة التي حددتها المحكمة، إضافة إلى منعه من التواصل غير الخاضع للإشراف مع أي شخص يقل عمره عن 18 عامًا.

الجرائم الإلكترونية ضد الأطفال

وتندرج هذه القضية ضمن جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، من خلال برنامج “الصور البريئة” ووحدة الجرائم العنيفة ضد الأطفال، اللذين يعتمدان على تقنيات متقدمة لرصد شبكات تبادل الملفات وتتبع الأنشطة الإجرامية، بالتعاون مع شركات خدمات الإنترنت والسلطات القضائية الأمريكية، وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

https://www.fbi.gov/investigate/violent-crime/vcac/violent-crimes-against-children-news

ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، فيما يواصل المحققون فحص الأدلة الرقمية المضبوطة لتحديد النطاق الكامل للوقائع، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية إذا كشفت التحقيقات عن أدلة جديدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى