رئيس “دلتا” يكشف شروط تراجع أسعار تذاكر الطيران بعد صدمة حرب هرمز

ترجمة: مروة مقبول – قال الرئيس التنفيذي لشركة دلتا إيرلاينز، إد باستيان، إن العامل الأساسي لانخفاض أسعار تذاكر الطيران ليس فقط أسعار الوقود، بل القدرة على زيادة عدد الرحلات الجوية المتاحة. وأوضح في مقابلة مع قناة Fox Business أن “الأسعار ستنخفض عندما نتمكن من تسيير رحلات أكثر… الأمر يتعلق بالعرض والطلب”.
وأوضح باستيان أن رغبة المسافرين في رؤية أسعار تذاكر منخفضة تصطدم حاليًا بمعادلة العرض والطلب الميدانية، قائلاً: “يسألني الناس باستمرار عن وضع الأسعار. ستنخفض الأسعار عندما نتمكن من تسيير رحلات أكثر، أي عندما يزداد المعروض. نحن نواجه حالياً ازدحامًا لوجستيًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن منظومة مراقبة الحركة الجوية (ATC) تعاني من تكدس يمنع الشركات من إضافة رحلات جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه قطاع الطيران انفراجة اقتصادية بعد أشهر من الضغوط الحادة الناجمة عن الصراع في إيران وإغلاق مضيق هرمز، والذي تسبب في قفزة قياسية لأسعار وقود الطائرات. وشهد الممر المائي انتعاشًا ملحوظًا إثر توقيع الرئيس دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب، حيث أعلن ترامب تدفق 19 مليون برميل من النفط عبر المضيق في يوم واحد.
وعن أثر هذه الأزمة الجيوسياسية على أسعار التذاكر، كشف رئيس “دلتا” عن حجم الضرر المالي قائلاً: “تسببت قفزة تكاليف الطاقة الأخيرة في ضربة مباشرة لأرباح دلتا ناهزت ملياري دولار؛ مما جعلنا مجبرين على رفع أسعار التذاكر.. لم يكن لدينا خيار آخر لحماية توازننا المالي”.
وأضاف باستيان أن الصدمة الأولية للأزمة دفعت أسعار التذاكر للارتفاع بنسبة تتراوح بين 10% و15% عبر قطاع الطيران بأكمله، معتبرًا أن هذا الارتفاع كان “المستوى المناسب” لامتصاص الصدمة. ومع تراجع أسعار النفط حاليًا عقب اتفاق السلام، أبدى تفاؤلاً حذراً بشأن استقرار الأسواق.
وشدد على أن الشفافية في الإنفاق الحكومي وإلغاء القيود التنظيمية غير الضرورية يمثلان مسارين حاسمين لخفض التكلفة النهائية على المستهلك، مشيدًا بالتقدم المحرز لإزالة معوقات حركة الطيران خلال الـ 18 شهرًا الماضية، ومؤكدًا أنه يتجاوز ما تم إنجازه طوال عقود سابقة. وطالب بمواصلة الاستثمار الفيدرالي في البنية التحتية للمطارات لزيادة القدرة الاستيعابية مع الحفاظ على “السلامة كأولوية قصوى”.




