أخبار أميركا

قبة حرارية تضرب وسط أمريكا وتُهدد 80 مليون شخص بموجة حر خطيرة

ترجمة: مروة مقبول – تتسع القبة الحرارية في وسط الولايات المتحدة لتفرض ظروفًا خانقة وخطيرة على ملايين السكان، حيث تجاوزت درجات الحرارة يوم السبت مستويات مرتفعة للغاية من دالاس حتى نورث داكوتا، مع تحذيرات من موجة حر شديدة تهدد نحو 80 مليون شخص.

خبراء الأرصاد أوضحوا أن هذه القبة الحرارية، التي تحبس الهواء الساخن وتمنع تبريده، ستؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة طوال الأسبوع المقبل، مع بقاء درجات الحرارة الليلية مرتفعة بما لا يسمح للجسم بالتعافي، وهو ما يزيد من خطر الإجهاد الحراري وضربة الشمس.

تشمل موجة الحر مناطق واسعة من الجنوب الغربي إلى ساحل الخليج، مرورًا بالسهول الكبرى والغرب الأوسط، مع توقعات بتحطيم أرقام قياسية في دنفر حيث قد ترتفع الحرارة بين 5.6 و8.3 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي. في نبراسكا، توقعت الهيئة الوطنية للأرصاد أن تصل الحرارة إلى 42 درجة مئوية، فيما سجلت لاس فيغاس نحو 46 درجة مئوية يوم السبت.

الظروف القاسية انعكست على الحياة اليومية، إذ اضطر العاملون في الهواء الطلق، مثل فنيي التكييف، إلى اتخاذ احتياطات مشددة من شرب الماء بكثرة وارتداء ملابس واقية لتجنب الإصابة. السلطات المحلية وفرت محطات مياه ومراكز تبريد في أماكن عامة مثل حلبة إنديانابوليس موتور سبيدواي والمراكز الترفيهية في دنفر لحماية السكان.

الخبراء حذروا من أن الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للخطر، داعين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس والبحث عن أماكن مكيفة. وفي حين أن بعض المناطق مثل شمال شرق الولايات المتحدة وشمال غرب المحيط الهادئ ستنجو من هذه الموجة، فإن معظم البلاد ستظل تحت تأثيرها.

هذه الموجة الحارة تُضاف إلى سلسلة من موجات الحر التي ضربت الولايات المتحدة هذا الصيف، وأجبرت المجتمعات على إلغاء فعاليات كبرى مثل احتفالات عيد الاستقلال. ويرى خبراء المناخ أن هذه الظواهر تتماشى مع توقعات النماذج المناخية منذ التسعينيات، حيث يؤدي ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون إلى زيادة تواتر وشدة موجات الحر، وارتفاع درجات الحرارة الليلية والرطوبة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى