أخبارأخبار أميركا

تاكر كارلسون يعلن قطيعته مع الجمهوريين: الحزب خان ناخبيه ولم يعد يمثلني

أعلن الإعلامي والمعلق السياسي المحافظ البارز تاكر كارلسون أنه لم يعد يرى نفسه جزءاً من الحزب الجمهوري، مؤكداً أنه لن يدعم الحزب مستقبلاً،

ووفقًا لموقع “أكسيوس” يعكس موقف كارلسون اتساع الخلافات داخل المعسكر المحافظ الأمريكي على خلفية السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، ولا سيما الحرب مع إيران، إضافة إلى ملفات اقتصادية وأمنية أخرى.

 وجاءت تصريحات كارلسون خلال ظهوره في حلقة من بودكاست  “Can’t Be Censored” ، التي بُثت الأسبوع الماضي قبل أن تحظى بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة.

خيانة الناخبين

وقال كارلسون بوضوح: “أنا خارج الحزب الجمهوري”، مضيفاً أن خروجه من الحزب قد يدفع كثيرين من أنصاره ومتابعيه إلى اتخاذ الموقف نفسه. وأكد أنه لا يرى أي احتمال لدعم الحزب الجمهوري في المستقبل، معتبراً أن الحزب تخلى عن المبادئ التي كان يرفعها لعقود.

وأوضح المعلق المحافظ أن سبب موقفه يعود إلى ما وصفه بـ”خيانة” الحزب الجمهوري للناخبين الأمريكيين، من خلال إعطاء الأولوية -من وجهة نظره- للمصالح الأمنية الإسرائيلية على حساب المصالح القومية الأمريكية.

وقال كارلسون إن أي حزب سياسي أمريكي يجب أن تكون أولويته الأولى خدمة الولايات المتحدة ومواطنيها، مضيفاً أنه لا يستطيع دعم سياسيين يضعون مصالح دولة أجنبية فوق مصالح الأمريكيين. وتساءل: “كيف يمكن لأي ناخب أمريكي أن يدعم حزباً لا يمنح الولاء الكامل للولايات المتحدة؟”.

خلاف معسكر ترامب

وتأتي تصريحات كارلسون في وقت تشهد فيه القاعدة المحافظة انقساماً متزايداً بشأن توجهات إدارة ترامب، خصوصاً بعد التصعيد العسكري مع إيران والتفاهمات اللاحقة التي جرت بين واشنطن وطهران.

ويُعد كارلسون أحد أبرز الأصوات المؤثرة داخل التيار المحافظ الأمريكي، كما كان لسنوات طويلة من أشد المدافعين عن الحزب الجمهوري وعن السياسات التي تبناها ترامب منذ حملته الانتخابية الأولى عام 2016.

وأكد كارلسون أنه ظل يدعم الحزب الجمهوري لأكثر من 35 عاماً، لكنه بات مقتنعاً بأن الحزب لم يعد يعبر عن القيم والأفكار التي دفعته للانضمام إليه في الأصل.

وفي المقابل، أوضح أنه لا ينوي التحول إلى الحزب الديمقراطي أو دعمه، مشيراً إلى أنه لا يعرف حتى الآن كيف سيصوت في الانتخابات المقبلة، لكنه متأكد من أنه لن يمنح صوته للجمهوريين بصيغتهم الحالية.

خلاف حول إسرائيل وإيران

ويأتي موقف كارلسون ضمن تيار محافظ آخذ في النمو داخل الولايات المتحدة يرى أن واشنطن انجرفت إلى مواجهة مع إيران نتيجة ضغوط إسرائيلية، وتحديداً من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وخلال الأسابيع الماضية، انتقد كارلسون مراراً أي انخراط عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، محذراً من أن الحروب الخارجية تستنزف الولايات المتحدة وتضر بمصالحها الاستراتيجية.

كما اعتبر أن جزءاً من القيادة الجمهورية في واشنطن أصبح أكثر اهتماماً بقضايا الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط من اهتمامه بالمشكلات الداخلية الأمريكية، مثل الاقتصاد والهجرة والديون الحكومية.

جدل وانتقادات

وأثارت تصريحات كارلسون ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، حيث رأى مؤيدوه أنه يعبر عن قطاع متزايد من المحافظين الذين يرفضون التدخلات العسكرية الخارجية ويريدون التركيز على الأولويات الداخلية.

في المقابل، اتهمه بعض منتقديه بتجاوز حدود النقد السياسي لإسرائيل، واعتبروا أن بعض مواقفه وخطابه خلال الفترة الأخيرة تحمل مضامين معادية لليهود، وهو اتهام رفضه كارلسون وأنصاره مراراً، مؤكدين أن انتقاد سياسات حكومة أجنبية لا يعني العداء لليهود أو معاداة السامية.

وتسلط تصريحات كارلسون الضوء على الانقسامات المتنامية داخل التحالف السياسي الواسع الذي تشكل حول شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، والذي يضم تيارات قومية ومحافظة وشعبوية تختلف بشكل متزايد حول السياسة الخارجية الأمريكية، ومستقبل العلاقة مع إسرائيل، ودور الولايات المتحدة في الصراعات الدولية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى