موجة غضب بعد قيام سيدة بتوجيه عبارات معادية للإسلام لفتاتين داخل متجر في تكساس

دعا فرع ولاية تكساس التابع لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، إلى التصدي لما وصفه بخطاب التحريض والكراهية المتصاعد ضد المسلمين، وذلك عقب حادثة كراهية استهدفت امرأتين مسلمتين داخل أحد متاجر سلسلة «HEB» بمدينة كونرو في ولاية تكساس.
وجاءت الدعوة بعد انتشار مقطع فيديو يوثق تعرض امرأتين مسلمتين، إحداهما محجبة، لاعتداء لفظي من سيدة كانت ترتدي زياً طبياً داخل المتجر يوم 19 يونيو الجاري.
وأظهر الفيديو السيدة وهي توجه عبارات عدائية للمسلمتين، وتؤكد لهما أنهما «غير مرحب بهما» في تكساس، كما زعمت أن «الإسلام منظمة إرهابية وليس ديناً»، وطالبتهما بالعودة إلى ما وصفته بـ«دولة إسلامية»، في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي.
وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون ومنظمات حقوقية أن العبارات التي وُجهت إلى المرأتين المسلمتين تمثل نموذجاً واضحاً لخطاب الكراهية الديني، مطالبين بمحاسبة المتورطين وتعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية الأقليات الدينية من التمييز والمضايقات.
وفي بيان رسمي، طالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المسؤولين المنتخبين في مدينة كونرو ومقاطعة مونتغمري وفي مختلف أنحاء ولاية تكساس، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، بإدانة الحادثة بشكل علني وواضح، والتأكيد على أن الكراهية ضد المسلمين والترهيب القائم على الانتماء الديني لا مكان لهما في المجتمع الأمريكي.
وقال عمران غني، المدير التنفيذي للمجلس في مدينة هيوستن، إن هذه الحوادث تمثل نتيجة مباشرة للخطاب التحريضي الذي يستخدمه بعض المسؤولين والسياسيين ضد المسلمين، مضيفاً أن المسلمين يواجهون بصورة يومية أشكالاً مختلفة من المضايقات اللفظية والجسدية.
وأوضح أن الصمت تجاه هذه الممارسات يشجع على تطبيع التمييز والكراهية، داعياً جميع القادة المنتخبين إلى اتخاذ موقف حازم ضد الخطاب المعادي للمسلمين. كما طالب إدارة سلسلة متاجر «HEB» بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها لمنع تكرار حوادث التمييز الديني أو مضايقة العملاء داخل فروعها.
وأشار المجلس إلى أن الواقعة تأتي في ظل أجواء من التوتر المتزايد تجاه المسلمين في الولاية، لافتاً إلى تعرض مسلمين خلال الأسابيع الأخيرة لمضايقات على خلفية معتقداتهم الدينية أثناء فعاليات مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى التحذير من تنامي خطاب الكراهية والإقصاء.
كما ذكّر المجلس بقضية أخرى أثارت جدلاً واسعاً مؤخراً، تمثلت في رفع دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية في مدينة فورت وورث نيابة عن مديرة مدرسة تدعى شيماء الزعبي، بعد إبعادها من منصبها في إحدى المدارس الحكومية عقب حملة إلكترونية وصفها المجلس بأنها «معادية للمسلمين والفلسطينيين».
وأكد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أن أحدث تقاريره الحقوقية وثّق تسجيل 8683 شكوى تتعلق بالتمييز والتحيز ضد المسلمين خلال عام 2025، وهو أعلى رقم ترصده المنظمة منذ بدء إصدار تقاريرها السنوية عام 1996، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في حوادث الإسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة.



