أخبارأخبار أميركااقتصاد

تصريح جديد ومفاجئ لترامب حول ارتفاع تكلفة المعيشة: “أنا أحب التضخم”

أثار الرئيس دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات غير متوقعة أشاد فيها بأرقام التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة، قائلاً إنه “يحب التضخم”، رغم أن ارتفاع الأسعار كان أحد أبرز الملفات التي تعهد بمعالجتها خلال حملته الانتخابية.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد جاءت تصريحات ترامب عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 4.2 بالمئة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى للتضخم منذ أبريل 2023.

وخلال حديثه للصحفيين، وصف الرئيس الأمريكي الأرقام بأنها “ممتازة”، مؤكداً أن الأسعار ستتراجع بشكل حاد بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.

وقال ترامب: «هل تعرفون ما الذي أحبه حقاً؟ أنا أحب التضخم»، في تصريح أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة، خاصة أن ملف ارتفاع تكاليف المعيشة يُعد من أبرز القضايا التي تشغل الناخب الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وخلافاً لمواقفه السابقة التي كان يهاجم فيها التضخم ويتعهد بالقضاء عليه سريعاً، اعتبر ترامب هذه المرة أن الارتفاع الحالي في الأسعار يرتبط بشكل أساسي بالحرب مع إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وفي السياق ذاته، كشف ترامب عن ما وصفه بعملية سرية لنقل النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن القوات الأمريكية ساعدت في تمرير ملايين البراميل يومياً عبر الممر البحري الحيوي رغم التوترات العسكرية.

وقال إن أكثر من 100 مليون برميل من النفط تم نقلها إلى الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية، مضيفاً أن أكثر من 200 سفينة تجارية عبرت المضيق بأمان. إلا أن الرئيس لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العملية أو حجم الدور العسكري الأمريكي فيها، كما لم تتوافر بيانات مستقلة تؤكد هذه الأرقام.

وأشار ترامب إلى أن هذه الجهود ساهمت في خفض أسعار النفط من مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل في أبريل إلى ما دون 90 دولاراً، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أسعار الطاقة وبالتالي تراجع التضخم.

كما أعلن أن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع طهران، معتبراً أن هذا التطور سيمثل خطوة مهمة نحو استقرار الأسواق العالمية.

وأثارت تصريحات ترامب انتقادات حادة من الحزب الديمقراطي، إذ سارع زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، إلى مهاجمة الرئيس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن تصريحه يعكس استخفافاً بمعاناة الأمريكيين مع ارتفاع الأسعار.

من جانبه، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إن ترامب وجد أخيراً شيئاً يحبه بقدر حبه لنفسه، في إشارة ساخرة إلى تصريحاته بشأن التضخم.

وامتد الجدل إلى الكونغرس، حيث سُئل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خلال جلسة استماع عما إذا كان يشارك الرئيس رأيه بشأن التضخم. ورد الوزير قائلاً إنه يفضل انخفاض التضخم، مضيفاً أن ترامب معروف بأسلوبه المبالغ فيه وتصريحاته المثيرة للانتباه.

وفي محاولة لاحتواء الجدل، أكد البيت الأبيض أن الإدارة ما زالت ملتزمة بخفض تكاليف المعيشة، مشيراً إلى أن بعض البنود شهدت بالفعل تراجعاً في الأسعار خلال مايو، من بينها السيارات الجديدة والأدوية الموصوفة والتأمين على السيارات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس يؤمن بأن أسعار النفط والغاز، وبالتالي التضخم بشكل عام، ستنخفض فور تسوية الأزمة الإيرانية، مؤكداً استمرار الإدارة في تنفيذ سياسات تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للأمريكيين.

ورغم هذه التطمينات، أظهرت الأسواق المالية قدراً من الحذر تجاه تصريحات ترامب، خاصة أن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي ارتفعت بنحو 4 بالمئة خلال تعاملات الأربعاء لتغلق عند نحو 92 دولاراً للبرميل، في وقت لا تزال فيه الحرب الدائرة منذ أشهر تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى