أخبارتغطيات خاصةرياضة

بعد 96 عاماً.. المكسيك تكسر عقدة الافتتاح في المونديال ورقم قياسي في حالات الطرد

افتتح المنتخب المكسيكي مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار تاريخي على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للبطولة، ليكسر بذلك عقدة استمرت نحو 96 عاماً ويحقق أول فوز له على الإطلاق في مباراة افتتاحية بكأس العالم، في ليلة شهدت أيضاً رقماً قياسياً جديداً في عدد البطاقات الحمراء خلال مباريات افتتاح المونديال، إلى جانب دخول الموهبة الشابة جيلبرتو مورا سجل التاريخ كأصغر لاعب يمثل المكسيك في البطولة.

وخلال المباراة الافتتاحية للبطولة فرض أصحاب الأرض سيطرتهم منذ الدقائق الأولى على ملعب أستيكا في مكسيكو سيتي، وتمكن جوليان كوينونيس من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة التاسعة بعد تمريرة من إريك ليرا، قبل أن يعزز المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز تقدم منتخب بلاده بهدف ثانٍ في الدقيقة 67 بضربة رأسية متقنة إثر عرضية من روبيرتو ألفارادو، ليمنح المكسيك بداية مثالية في النسخة التي تستضيف عدداً من مبارياتها على أرضها.

عقدة الافتتاح

وجاء هذا الفوز التاريخي بعد 16 عاماً من المواجهة الافتتاحية السابقة بين المنتخبين في مونديال جنوب أفريقيا 2010، في واحدة من الحالات النادرة التي يتكرر فيها لقاء افتتاحي بين الفريقين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

وكانت مباراة جوهانسبرغ آنذاك قد انتهت بالتعادل بهدف لمثله، بعدما سجل سيفيوي تشابالالا هدف جنوب أفريقيا قبل أن يدرك رافائيل ماركيز التعادل للمكسيك، لتتواصل حينها عقدة عدم الفوز في المباريات الافتتاحية.

وقبل نسخة 2026، خاض المنتخب المكسيكي سبع مباريات افتتاحية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم دون تحقيق أي انتصار، مكتفياً بتعادلين وخمس هزائم. وخسر أمام فرنسا 1-4 في مونديال 1930، وأمام البرازيل 0-4 في نسخة 1950، ثم 0-5 أمام البرازيل أيضاً في 1954، و0-3 أمام السويد في 1958، و0-2 أمام البرازيل في 1962، قبل أن يتعادل سلبياً مع الاتحاد السوفييتي في افتتاح مونديال 1970، ثم يتعادل 1-1 مع جنوب أفريقيا في افتتاح نسخة 2010.

وبهدفي كوينونيس وخيمينيز، أنهى المنتخب المكسيكي هذه السلسلة الطويلة من النتائج السلبية، محققاً أول انتصار افتتاحي في تاريخه المونديالي بعد ما يقارب قرناً من الزمن.

رقم قياسي

ولم تقتصر أهمية المباراة على الفوز التاريخي فحسب، بل شهدت أيضاً رقماً قياسياً جديداً في تاريخ المباريات الافتتاحية لكأس العالم، بعدما أصبحت مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا أكثر مباراة افتتاحية تشهد حالات طرد، بواقع ثلاث بطاقات حمراء.

وكان أول المطرودين سيفيسو “يايا” سيتول لاعب جنوب أفريقيا في الدقيقة 50 بعد عرقلته المهاجم المكسيكي بريان غوتيريز وهو في حالة انفراد تام بالمرمى الذي كان يحرسه رونوين ويليامز.

وتفاقمت معاناة المنتخب الجنوب أفريقي عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء الثانية في وجه ثيمبا زواني في الدقيقة 84 إثر تدخل قوي على ماتيو شافيز، وذلك بعد نحو 24 دقيقة فقط من دخوله بديلاً لزميله جايدين أدامز.

وقبل نهاية المباراة بلحظات، تعرض المدافع المكسيكي سيزار مونتيس للطرد في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني بعد تدخل عنيف على كوليسو موادو بالقرب من منطقة الجزاء، ليصبح ثالث لاعب يغادر الملعب بالبطاقة الحمراء.

وبذلك حطمت المباراة الرقم القياسي السابق المسجل باسم مواجهة الأرجنتين والكاميرون في افتتاح مونديال إيطاليا 1990، والتي شهدت طرد لاعبين من المنتخب الكاميروني هما أندريه كانا بيك وبنيامين ماسينغ خلال الفوز التاريخي لمنتخب الكاميرون بهدف دون رد.

مشاركة تاريخية

وشهدت المباراة أيضاً لحظة تاريخية أخرى للكرة المكسيكية، بعدما شارك النجم الصاعد جيلبرتو مورا لاعب نادي تيخوانا بديلاً لألفارو فيدالجو في الدقيقة 65، ليصبح أصغر لاعب يمثل المنتخب المكسيكي في نهائيات كأس العالم.

ودخل مورا التاريخ بعمر 17 عاماً و240 يوماً، متجاوزاً جميع اللاعبين الذين سبق لهم ارتداء قميص المنتخب المكسيكي في المونديال، كما أصبح سادس أصغر لاعب يشارك في تاريخ كأس العالم.

ولم تكن مشاركة مورا مفاجئة للمتابعين، إذ يعد اللاعب أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المكسيكية، وجاء استدعاؤه إلى القائمة النهائية للبطولة تتويجاً لمستوياته المميزة خلال الفترة الماضية. كما تتزايد التقارير التي تتحدث عن اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى بالحصول على خدماته عقب انتهاء منافسات البطولة.

وهكذا جمعت ليلة الافتتاح بين ثلاثة أحداث تاريخية للمكسيك؛ أول انتصار افتتاحي في كأس العالم بعد انتظار دام 96 عاماً، ومباراة سجلت أكبر عدد من حالات الطرد في افتتاحيات المونديال، وبزوغ نجم شاب دخل تاريخ الكرة المكسيكية والعالمية من أوسع أبوابه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى