الأمريكيون يعبرون عن استيائهم من ضجة السفر المصاحبة لكأس العالم
ترجمة: مروة مقبول – لم يعد التشاؤم بشأن كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة مقتصرًا على الزوار الدوليين، بل امتد ليشمل الأمريكيين أنفسهم الذين عبّروا عن إحباطهم المتزايد من هذا الحدث الرياضي الضخم.
في تصريحات لصحيفة The Guardian، وصف مواطنون أمريكيون البطولة بأنها مكلفة، مربكة، وذات طابع سياسي، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار التذاكر، ازدحام المرور، وحوادث إطلاق النار، إضافة إلى سياسات الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل، جعلت الكثيرين يرون أن الولايات المتحدة ليست مضيفة مناسبة لكأس العالم.
تذاكر المباريات وصلت إلى أسعار خيالية بلغت نحو 40 ألف دولار لعطلة نهاية الأسبوع، فيما واجه المسافرون صعوبات بسبب التلاعب بأسعار القطارات. بعض الأمريكيين دعوا إلى مقاطعة البطولة، مثل كايل من أتلانتا الذي قال: “أتمنى أن تتكبد الفيفا خسائر فادحة، وألا يسافر الناس إلى الولايات المتحدة أو يدفعوا أسعار التذاكر الباهظة.“
المدن المضيفة مثل نيويورك ونيوجيرسي أصدرت تحذيرات بشأن ازدحام مروري خانق، فيما عبّر سكان هيوستن وبوسطن عن قلقهم من عدم قدرة البنية التحتية على استيعاب التدفق الهائل للسياح. ديفيد أشنباخ من بوسطن وصف نظام المرور بأنه “فوضى عارمة”، مؤكداً أنه لن يحضر أي مباراة رغم حماسه للبطولة.
إلى جانب ذلك، أثرت سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة والحروب التجارية على صورة الولايات المتحدة الدولية، ما أدى إلى تراجع السياحة. بيانات محلل الطيران “سيريوم” أظهرت انخفاض الحجوزات المسبقة بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، فيما أشارت جمعية الفنادق الأمريكية إلى صعوبة ملء الغرف في المدن المضيفة.
في كانساس سيتي، عبّر إريك وال عن فخره باستضافة البطولة لكنه أبدى قلقه من العنف المسلح ومن “انحياز” الفيفا لترامب. أما إيان هوليداي من فانكوفر فوصف الولايات المتحدة بأنها “برميل بارود”، مشككًا في قدرة السلطات على حماية المشجعين. وفي مكسيكو سيتي، اعتبر فرانسيسكو فونتانو باتان أن المشاركة في البطولة “عار”، فيما وصفت هيذر تشامبرز من غوادالاخارا البطولة بأنها “مختطفة من قِبل الولايات المتحدة” وتحولت إلى “آلة لجني المال تتجاهل المشجعين الحقيقيين”.



