أخبارأخبار أميركا

كارفيل: ترامب سيترك منصبه ويتخلى عن الرئاسة قبل عيد الفصح 2027

توقع الاستراتيجي الديمقراطي جيمس كارفيل أن يتخلى الرئيس دونالد ترامب عن منصبه قبل حلول عيد الفصح عام 2027، معتبراً أن الضغوط السياسية المتزايدة والنتائج المحتملة لانتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تدفعه إلى مغادرة البيت الأبيض قبل انتهاء ولايته.

ووفقًا لصحيفة The Hill فقد جاءت تصريحات كارفيل خلال نقاش أجراه مع آل هانت، شريكه في تقديم بودكاست “Politics War Room”، حيث قال إن ترامب «لا يملك أدنى تصور لما ينتظره» بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الخريف المقبل.

وأضاف كارفيل أن نتائج الانتخابات ستكون، بحسب تقديره، بمثابة تصويت عقابي واسع ضد الرئيس الجمهوري، قائلاً إن حجم الرفض الشعبي المتوقع سيكون كبيراً للغاية. كما رأى أن ترامب يبدو مرهقاً وغير قادر على مواصلة العمل بالوتيرة المطلوبة، مشيراً إلى أنه أعلن بنفسه شعوره بالضجر من الحرب مع إيران، قبل أن يخلص إلى توقعه بأن الرئيس سيترك منصبه بحلول عيد الفصح عام 2027.

واعتبر المستشار الديمقراطي المخضرم أن أي قرار محتمل من ترامب بمغادرة السلطة سيكون نتيجة ما وصفه بـ«الرفض الساحق» الموجه إليه وإلى المقربين منه وإلى السياسات المرتبطة بإدارته، واصفاً الرئيس بأنه أصبح أكثر ضعفاً وتشتتاً في الفترة الأخيرة.

ومضى كارفيل في انتقاداته الحادة، قائلاً إن ترامب لا يبدو في أفضل حالاته، وإن سلوكه ومظهره يثيران تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة أداء مهامه، وفق تعبيره.

وفي المقابل، رد البيت الأبيض بقوة على هذه التصريحات، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، في بيان لصحيفة «ذا هيل»، إن كارفيل «خاسر محترف» ويعاني مما وصفه بـ«متلازمة كراهية ترامب»، معتبراً أن مواقفه السياسية تجاه الرئيس أثرت في أحكامه وتقديراته.

وتأتي هذه السجالات السياسية في وقت يواجه فيه ترامب والحزب الجمهوري تحديات انتخابية متزايدة قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، وسط مؤشرات على تنامي استياء الناخبين من تعامل الإدارة مع ملفات القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكانت الأسعار قد شهدت ارتفاعات ملحوظة مع اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، قبل أن تتراجع لاحقاً عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مبدئياً يهدف إلى إنهاء الصراع واحتواء تداعياته الاقتصادية.

وسبق لترامب أن حذر الجمهوريين من أن الديمقراطيين قد يسعون إلى عزله إذا فقد الحزب سيطرته على الكونغرس في الانتخابات المقبلة. وفي هذا السياق، دعا بعض المرشحين الديمقراطيين، من بينهم المرشح لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية مين غراهام بلاتنر، إلى مساءلة الرئيس والسير في إجراءات عزله.

من جانبه، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، خلال مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس»، إن حزبه لا يستبعد أي خيارات تتعلق بالمساءلة، لكنه لم يؤكد في الوقت نفسه وجود توجه محدد بهذا الشأن، موضحاً أن الأولوية الحالية للديمقراطيين تتمثل في تحسين الأوضاع المعيشية للأمريكيين وجعل الحياة أكثر سهولة بالنسبة لهم.

وفي سياق متصل، رأى السيناتور الجمهوري جون كورنين، الذي خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في تكساس أمام المدعي العام للولاية كين باكستون المدعوم من ترامب، أن الرئيس قد يواجه فترة شديدة الصعوبة خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وقال كورنين إن التطورات السياسية المرتقبة ستجعل إدارة البلاد أكثر تعقيداً وستؤدي إلى ارتفاع التكاليف في ولاية تكساس وفي مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مضيفاً أنه لا يتحدث بدافع الانتقام، بل انطلاقاً من قناعته بأن نتائج انتخابات نوفمبر المقبلة قد تكون كارثية بالنسبة للجمهوريين، الأمر الذي قد يجعل العامين الأخيرين من ولاية ترامب الأصعب في حياته السياسية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى