لايف للإغاثة والتنمية عقب مؤتمر ICNA: مشاركتنا عززت تواصلنا مع الداعمين والمتطوعين والشركاء حول العالم

اختتمت مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند فعاليات الدورة الحادية والخمسين من مؤتمر الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية بالتعاون مع جمعية المسلمين الأمريكيين MAS، والذي استقطب ما يقارب 25 ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم.
وشهد المؤتمر هذا العام توسعاً ملحوظاً في فعالياته، حيث ضم معرضاً ضخماً شاركت فيه مئات الجهات الراعية والمؤسسات المجتمعية والخيرية والإنسانية.
ولعبت المؤسسات الخيرية والإغاثية دوراً محورياً خلال المؤتمر، إذ لم يقتصر حضورها على التعريف بمشروعاتها وبرامجها، بل شكل المؤتمر واحدة من أكبر المنصات السنوية في أمريكا الشمالية لجمع التبرعات، وبناء الشراكات، وتعزيز التواصل المباشر مع الجاليات المسلمة.

منصة استراتيجية لربط العمل الإنساني بالمجتمعات
وحول مشاركة لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief And Development في المؤتمر أوضحت فيكي رووب مدير البرامج الدولية بالمؤسسة، أن المؤتمر يعد من أهم وأكبر التجمعات الإسلامية السنوية في الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، ويمثل منصة استراتيجية تجمع بين العمل الإنساني والخيري والمجتمعي، فضلاً عن كونه فرصة مهمة للتواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع الأمريكي والمسلم.
وأوضحت أن مشاركة المؤسسة جاءت انطلاقاً من قناعتها بأهمية التواجد في الفعاليات التي تجمع آلاف المهتمين بالعمل الإنساني والخيري، مشيرة إلى أن المؤتمر يستقطب سنوياً عشرات الآلاف من المشاركين من الولايات الأمريكية المختلفة ومن كندا، بينهم قادة مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون وجهات مانحة ومؤسسات خيرية وإنسانية، ما يتيح فرصة واسعة للتعريف برسالة المؤسسة وبرامجها ومشروعاتها الإنسانية المنتشرة في العديد من دول العالم.
وأضافت أن المؤسسة لمست خلال أيام المؤتمر اهتماماً كبيراً من الزوار بالقضايا الإنسانية العالمية، لا سيما أوضاع المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث، الأمر الذي وفر فرصة مهمة لتسليط الضوء على الاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر ضعفاً، والعمل على حشد مزيد من الدعم والمساندة لها.

لايف.. جسر التواصل الآمن بين المتعففين وأصحاب الخير
من جانبه، أوضح عمر ممدوح، مدير قسم المشروعات التنفيذية بالمؤسسة، أن لايف للإغاثة والتنمية حرصت خلال مشاركتها على إبراز مجموعة واسعة من برامجها ومبادراتها الإنسانية، بما في ذلك مشروعات الأمن الغذائي، ودعم الأسر المتعففة، وبرامج كفالة الأيتام، ومشروعات المياه والصحة والتعليم، إلى جانب الجهود الإغاثية التي تنفذها المؤسسة في الدول التي تواجه تحديات إنسانية متفاقمة، فضلاً عن دعم النازحين واللاجئين.
وأشار إلى أن أحد أهم أهداف المشاركة تمثل في بناء جسور تواصل مباشرة مع المجتمعات المختلفة بمختلف ثقافاتها حول العالم، وتعريف الجمهور عن قرب بالأثر الحقيقي للمشروعات الإنسانية التي تنفذها المؤسسة ميدانياً، إضافة إلى تدريب الشباب المتطوعين على أساسيات العمل الإغاثي والإنساني.

وأوضح أن المؤتمر وفر فرصة مهمة للتواصل المباشر مع المتبرعين وعرض نماذج حية من المشروعات المنفذة، حيث قامت المؤسسة بعرض نموذج للخيام الجديدة التي يتم توفيرها للنازحين في قطاع غزة. وأشار إلى أن الخيام شهدت تطويراً ملحوظاً، إذ كانت في السابق بمساحة أربعة أمتار في أربعة أمتار، بينما أصبحت الآن بمساحة أربعة أمتار في ستة أمتار، مع تخصيص مساحة داخلية للحمام بما يضمن مزيداً من الخصوصية للنساء والأسر.
كما عرضت المؤسسة نموذجاً للحياة داخل الخيمة، واستعرضت التحديثات والتعديلات التي أُدخلت عليها استجابة لاحتياجات وملاحظات النازحين، إلى جانب عرض خرائط توضح مواقع مشروعات المؤسسة حول العالم، والتواصل مع الجامعات والمؤسسات التعليمية لإطلاق حملات توعوية حول الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق المتضررة. كما تم عرض نماذج من اللحوم المعلبة التي توزعها المؤسسة لإبراز مستوى الجودة والمعايير المعتمدة في برامجها الغذائية.
وأكد ممدوح أن اللقاء المباشر مع المتبرعين والداعمين يتيح فرصة مهمة لعرض قصص النجاح والنتائج التي تحققت بفضل مساهماتهم، ويسهم في تعزيز الثقة بالعمل الإنساني المنظم والمستدام.

استقطاب الشباب وتوسيع دائرة التطوع
بدوره، أوضح خليل ميك، مدير التطوير بالمؤسسة، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتعزيز ثقافة العطاء والعمل التطوعي، حيث تحرص المؤسسة على استقطاب متطوعين جدد وإشراكهم في رسالتها الإنسانية، إلى جانب تعريف الشباب والأسر بفرص المشاركة المجتمعية والخيرية المتاحة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأضاف أن المشاركة في المؤتمر أتاحت للمؤسسة فرصة مهمة لبناء شراكات وعلاقات تعاون مع منظمات خيرية وإنسانية أخرى، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات الإغاثة والتنمية، بما يسهم في تعظيم أثر العمل الإنساني وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج والمشروعات المشتركة.

خيام لايف إلى غزة تحظى باهتمام إعلامي واسع
وشهد جناح مؤسسة لايف تفاعلاً لافتاً من المشاركين والزوار، كما حظيت الأنشطة التي نفذتها المؤسسة بتغطية إعلامية من قناة الجزيرة، حيث شارك العديد من الحضور في فعاليات تضامنية ورسائل دعم إنسانية تعكس روح التعاطف مع المجتمعات المتضررة من الأزمات.
وكانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة خلال المؤتمر، إذ دوّن المشاركون رسائل تضامن على إحدى الخيام المقرر إرسالها إلى قطاع غزة عبر المؤسسة، ضمن برامج دعم النازحين التي تنفذها منذ اندلاع الحرب.

وتضمنت هذه الجهود إنشاء 9 مخيمات إيواء في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وفرت مأوى لنحو 46 ألف نازح من خلال خيام متينة مطابقة للمعايير المطلوبة.
كما صُممت الخيام بحيث يسهل تركيبها وتفكيكها لتلبية احتياجات النزوح المتكرر، إضافة إلى كونها مقاومة للحريق بما يسهم في تعزيز سلامة المدنيين.
وزُودت الخيام بمستلزمات النوم والأغطية الأساسية، بينما اشتمل كل مخيم على صيدلية طبية ووحدات صحية وألواح طاقة شمسية وعوازل خاصة للحماية من أمطار الشتاء ودرجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف.

لايف.. المركز الثالث لأفضل مؤسسة عالمية
الجدير بالذكر أن مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية تعمل منذ أكثر من 33 عاماً في نحو 60 دولة حول العالم، من خلال شبكة تضم 16 مكتباً دولياً.
كما تتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (United Nations Economic and Social Council – ECOSOC).
وحققت المؤسسة حضوراً بارزاً على مستوى العمل الإنساني العالمي، إذ جاءت في المرتبة الثالثة بين أبرز المنظمات الإنسانية عالمياً، والخامسة بين المنظمات الداعمة للنازحين الفلسطينيين، والخامسة بين المنظمات العاملة في مكافحة الفقر على مستوى العالم، وفق تقييمات Charity Navigator، كما حصلت على تقييم كامل بنسبة 100 بالمئة لعام 2026.
كما حظيت المؤسسة بإشادات من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (United States Agency for International Development – USAID)، وتقدير من مؤسسة Impactful Ninja باعتبارها من أبرز المؤسسات الإنسانية العاملة في الولايات المتحدة، إضافة إلى حصولها على جائزة دبي للعمل الإنساني تقديراً لجهودها في تنفيذ مشروع مخيمات الإيواء بقطاع غزة.



