أخبار أميركاأميركا بالعربي

نتائج انتخابات كاليفورنيا التمهيدية.. ستيف هيلتون وبيسيرا يتواجهان في جولة نوفمبر الحاسمة

ترجمة: مروة مقبول – أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا ملامح معركة انتخابية طاحنة مرتقبة في نوفمبر المقبل؛ حيث برز مرشحان رئيسيان من بين عشرات المتنافسين لخلافة الحاكم الديمقراطي الحالي غافين نيوسوم.

ومع فرز ما يقارب 60% من صناديق الاقتراع حتى صباح اليوم الأربعاء، انتزع المرشح الجمهوري والمذيع السابق في شبكة “فوكس نيوز”، ستيف هيلتون، الصدارة بفارق ضئيل يبلغ ثلاث نقاط مئوية بحصوله على 28% من الأصوات، متقدماً على منافسه الديمقراطي الأبرز خافيير بيسيرا الذي حل ثانياً بنسبة 25%.

وجاء الملياردير الديمقراطي توم ستاير في المركز الثالث بنسبة 20%، يليه المرشح الجمهوري تشاد بيانكو في المركز الرابع بنسبة 11%. وتؤكد هذه المؤشرات شبه المؤكدة توجه هيلتون وبيسيرا لخوض جولة الإعادة النهائية في نوفمبر، بالنظر إلى نظام الانتخابات التمهيدية الفريد في كاليفورنيا والمعروف بـ “انتخابات الغابة المفتوحة”، والذي يقضي بتأهل الحاصلَين على أعلى الأصوات بغض النظر عن انتمائهما الحزبي.

وأفادت سلطات الفرز بأن حسم الأرقام النهائية قد يستغرق عدة أيام، نظرًا للكثافة العالية للأصوات البريدية التي تم الإدلاء بها يوم الثلاثاء.

وفي كلمة حماسية ألقاها أمام حشد من مؤيديه في “هنتنغتون بيتش”، أعلن ستيف هيلتون، المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن الولاية أمام فرصة تاريخية للتغيير، قائلاً: “التغيير قادم إلى كاليفورنيا، وقد طال انتظاره”. وكان قد تلقى دفعة قوية في أبريل الماضي بعد حصوله على تأييد رسمي من الرئيس دونالد ترامب، وهو ما ساعده على حشد القواعد الجمهورية في مقاطعات فريسنو، وإل دورادو، وسان لويس أوبيسبو، بناءً على وعود بخفض الضرائب واللوائح الحكومية.

في المقابل، حافظ خافيير بيسيرا —المدعي العام السابق لكاليفورنيا ووزير الصحة في إدارة بايدن— على موقعه القوي مستفيدًا من تقدمه الملحوظ في الأيام الأخيرة للسباق. ووجه بيسيرا شكرًا خاصًا لناخبيه قائلاً: “كاليفورنيا، شكرًا جزيلاً لكم.. نوفمبر، نحن قادمون”.

وتُظهر البيانات ميل ناخبي مقاطعة لوس أنجلوس ذات الثقل التصويتي نحو بيسيرا (مع فرز 67% من أصواتها)، في حين تركزت قوة ستاير في مقاطعة سان فرانسيسكو.

سباق تاريخي مكلف

ويرى مراقبون أن الانتخابات التي كان يُتوقع أن تكون مريحة للديمقراطيين في الولاية الليبرالية تحولت إلى “فوضى عارمة”؛ حيث تسبب غياب قطب سياسي ديمقراطي واحد مسيطر في دخول عدد كبير من المرشحين للسباق، وتشتيت الأصوات، وهو ما أثار مخاوف قيادة الحزب الديمقراطي مبكراً من صعود مفاجئ للجمهوريين.

كما صُنفت هذه الجولة كأحد أغلى السباقات الانتخابية في تاريخ الولاية، بعدما ضخ توم ستاير مبالغ طائلة من ثروته الشخصية على الحملات الإعلانية، إلى جانب الدعم المالي الضخم الذي قدمه قطاع التكنولوجيا في وادي السيليكون لمرشح ديمقراطي آخر وهو عمدة سان خوسيه مات ماهان.

يُذكر أن الخريطة الانتخابية كانت قد تعرضت لهزة عنيفة في أبريل الماضي عقب الانسحاب المفاجئ للنائب الديمقراطي البارز إريك سوالويل واستقالته من الكونغرس إثر مزاعم تحرش جنسي. ورغم تصدر هيلتون الحالي، يراهن الخبراء على أن المعسكر الديمقراطي يمتلك الأفضلية الحسابية في تجميع الأصوات بجولة نوفمبر؛ نظراً لأن عدد الناخبين الديمقراطيين المسجلين في كاليفورنيا يفوق عدد الجمهوريين بنحو خمسة ملايين ناخب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى