إيران تعلن وقف المحادثات مع أمريكا احتجاجًا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران قررت تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة احتجاجاً على الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان، معتبرة أن التصعيد الإسرائيلي يمثل خرقاً للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وفقًا لشبكة CNN.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية عن مصادر مطلعة أن فريق التفاوض الإيراني أوقف المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء، مشيرة إلى أن لبنان كان من بين الشروط الأساسية المرتبطة بوقف إطلاق النار، وأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك أدى إلى تعليق المسار التفاوضي.
وأضافت الوكالة أن إيران تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في كل من غزة ولبنان، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مؤكدة أنه لن يتم استئناف المفاوضات قبل الاستجابة لهذه المطالب.
كما ذكرت أن طهران وحلفاءها في المنطقة يدرسون خيارات تصعيدية تشمل إغلاق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الضغوط في ممرات مائية أخرى، من بينها مضيق باب المندب.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً رغم أجواء انعدام الثقة التي تحيط بالمفاوضات منذ بدايتها، موضحاً أن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب والتعامل مع تداعياتها.
ووفقًا لشبكة CNN فقد أكد بقائي أن ملف لبنان يرتبط بشكل مباشر بأي تفاهم نهائي محتمل بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن التصعيد الإسرائيلي الجاري يحظى بدعم أمريكي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، إذ أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليمات للجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أفاد مسؤول إسرائيلي بأن العملية جرى التنسيق بشأنها مع الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربة استهدفت قاعدة جوية أمريكية قال إنها استخدمت في هجوم على منشآت داخل إيران، بينما أكد الجيش الأمريكي أنه نفذ خلال الأيام الماضية ضربات استهدفت مواقع رادار ومراكز قيادة للطائرات المسيّرة الإيرانية في مناطق داخل إيران، رداً على ما وصفه بأعمال عدائية ضد قواته.
كما أشار بقائي إلى أن جزءاً من المباحثات الجارية يتناول ترتيبات إعادة الإعمار بعد الحرب، موضحاً أن عدة خيارات نوقشت في هذا الإطار، من بينها آليات تمويل ومشروعات اقتصادية مخصصة لمعالجة الأضرار الناجمة عن النزاع.



