بقرار من ترامب وتوجيه من روبرت كينيدي.. خفض لقاحات الأطفال في أمريكا من 17 إلى 11 تطعيمًا
وقع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوجه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) للالتزام بتقرير علمي صادر عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) يدعو إلى تقليل عدد لقاحات الأطفال.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الإدارة لمواءمة توصيات اللقاحات مع ما وصفته بـ “أفضل الممارسات في الدول المتقدمة والزميلة”، حيث أشار تقرير الوزارة إلى أن الولايات المتحدة توصي بضعف جرعات اللقاحات التي تقدمها بعض الدول الأوروبية.
وبموجب التوجيهات الجديدة، أعلن مركز (CDC) عن تحديث توصياته بخفض عدد التحصينات الموصى بها للأطفال من 17 إلى 11 لقاحاً فقط.
ووفقاً للجدول الجديد، ستقتصر اللقاحات الخاصة بفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV)، والتهاب الكبد (A) و(B)، والمكورات السحائية، على الأطفال المصنفين ضمن فئات “عالية الخطورة” فقط.
بينما حافظ المركز على التوصيات المتعلقة بـ 11 مرضاً رئيسياً تشمل الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية، وشلل الأطفال، والجدري المائي.
وقد أثار هذا القرار موجة من الانتقادات الحادة من قبل المنظمات الطبية، وفي مقدمتها الجمعية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، التي سارعت لإصدار توصياتها الخاصة والمستقلة، مؤكدة أن ظروف الأمراض والنظام الصحي في أمريكا تختلف عن الدول الأخرى.
كما تضمن القرار الجديد تغييراً مثيراً للجدل في موعد أول جرعة من لقاح التهاب الكبد الوبائي (B)، حيث تم تأخيرها من 24 ساعة بعد الولادة إلى عمر الشهرين في حال كانت نتائج اختبار الأم سلبية للفيروس.
من الناحية السياسية والقانونية، لفتت التقارير إلى دور روبرت كينيدي جونيور، وزير الصحة المعروف بتشكيكه في اللقاحات، والذي قام بتعيين اللجنة الاستشارية الحالية (ACIP) بعد الإطاحة بجميع أعضائها السابقين.
يذكر أن قاضياً فيدرالياً كان قد حكم في مارس الماضي ضد توصيات وزارة الصحة المتعلقة بجدول اللقاحات الجديد، معتبراً أن تعيينات كينيدي للجنة خالفت القانون الفيدرالي، وأن الحكومة تجاهلت العملية العلمية الراسخة والمتبعة تقليدياً في إصدار مثل هذه التوصيات.
ومع ذلك، أكد البيت الأبيض أن هذا الأمر التنفيذي يهدف إلى “تمكين المرضى والأطباء ومنحهم أقصى قدر من المرونة” بناءً على ما وصفه بـ “العلوم الذهبية”.



