أخبار أميركا

تفاصيل جديدة عن هجوم مسجد سان دييغو.. والحارس يضحي بحياته ويمنع كارثة

ترجمة: مروة مقبول – أشادت السلطات والمجتمع المحلي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا بحارس الأمن أمين عبد الله، وهو أب لثمانية أطفال، الذي قُتل أثناء دفاعه عن المصلين في الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في المدينة وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب ما ذكرت وكالة Associated Press.

قال قائد الشرطة سكوت وال في مؤتمر صحفي: “من الإنصاف القول إن تصرفه كان بطوليًا. لا شك أنه أنقذ أرواحًا اليوم.. فشجاعته منعت وقوع كارثة وإزهاق الكثير من الأرواح” وأكد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR-SD) أن عبد الله عمل في المسجد لأكثر من عقد وكان معروفًا بخدمته للمجتمع، فيما وصفه المصلون بأنه “ألطف رجل قد تقابله في حياتك”.

قُتل عبد الله إلى جانب منصور كازيها ونادر عوض، على يد مراهقين، وهما كين كلارك (17 عامًا) وهو طالب ومصارع بارز بمدرسة ماديسون الثانوية وكاليب فيلاسكيز (18 عامًا). وقد عثرت السلطات عليهما لاحقًا مقتوليّن داخل سيارة، على بُعد بضعة مبانٍ من المسجد، متأثرين بجروح بعد أن أطلقا النار على نفسيهما. وتحقق الشرطة في الحادث باعتباره “جريمة كراهية”، بعد العثور على كتابات معادية للإسلام ورسالة انتحار تتحدث عن “الفخر العرقي”. كما تم العثور على ملصقات تحمل رمزًا يُمثل منظمة “شوتزشتافل”، وهي منظمة نازية مسلحة.

وأوضحت صحيفة New York Post أن الهجوم وقع بعد أن أبلغت والدة أحد المهاجمين الشرطة عن هروب ابنها مع صديق له، واختفاء أسلحة من المنزل وسيارة العائلة، مشيرة إلى أنهما كانا يرتديان ملابس مموهة، قبل ساعتين من الحادث.

استخدمت الشرطة تقنيات تتبع السيارات، وأرسلت دوريات إلى مواقع مختلفة قبل أن تعثر على الضحايا خارج المسجد.

الحادثة أثارت قلقًا واسعًا في الولايات المتحدة، حيث عززت أقسام الشرطة في مدن كبرى من إجراءاتها الأمنية. ففي جنوب كاليفورنيا، صرحت شرطة لوس أنجلوس بأنه لا يوجد حاليًا أي تهديد معروف للمدينة، لكنها أعلنت رفع درجة الحذر والحراسة في المساجد والمراكز الإسلامية وجميع دور العبادة في المدينة لضمان سلامة الجميع.

في مدينة نيويورك، صرّحت شرطة نيويورك بأنه “لا توجد تهديدات محددة لدور العبادة فيها”، لكنها أكدت أنها تُعزز انتشار عناصرها في المساجد “كإجراء احترازي”.

وفي بيان لها، قالت شرطة شيكاغو: “مع أنه لا توجد معلومات استخباراتية مؤكدة في شيكاغو، إلا أننا نولي اهتمامًا خاصًا لدور العبادة في جميع أنحاء المدينة كإجراء احترازي”.

ويُعدّ هذا الحادث الأخير في سلسلة من الهجمات على دور العبادة، ويأتي في ظل تصاعد التهديدات وجرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين واليهود منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، مما استدعى تشديد الإجراءات الأمنية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى