بعد هجوم سان دييغو: (CAIR) يدعو إلى تعزيز أمن المساجد ويطالب السياسيين بإنهاء خطاب الكراهية ضد المسلمين
دعا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، السلطات المحلية إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المساجد والمراكز الإسلامية بجميع أنحاء البلاد، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في مدينة سان دييغو وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
خطاب الكراهية
وأكد المجلس في بيان له أن الهجوم يمثل نتيجة مباشرة لتصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين الأمريكيين، مطالبًا السياسيين والشخصيات العامة بالتوقف عن استخدام خطاب يؤجج العداء والانقسام داخل المجتمع الأمريكي.
وقال المدير التنفيذي الوطني للمجلس نهاد عوض إن هذا الاعتداء الإرهابي المروع يعكس التداعيات الخطيرة لسنوات من التشويه والتحريض ضد المسلمين وغيرهم من الفئات المستهدفة، مشددًا على ضرورة تحرك أجهزة إنفاذ القانون بشكل عاجل لزيادة الدوريات الأمنية والتنسيق مع قادة الجاليات الإسلامية لحماية المصلين ودور العبادة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، حددت السلطات هوية المشتبه بهما في الهجوم وهما كاين كلارك، البالغ من العمر 17 عامًا، وكالب فاسكيز، البالغ من العمر 18 عامًا، كما عثر المحققون داخل السيارة التي وُجدت فيها جثتاهما على كتابات معادية للإسلام وعبوة بنزين تحمل رموزًا نازية، إضافة إلى أسلحة نارية نُقشت عليها عبارات تنطوي على خطاب كراهية.
وأشار المجلس إلى أن الهجوم لم يكن مفاجئًا في ظل تصاعد ما وصفه بـ«الإسلاموفوبيا» في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن بعض السياسيين أمضوا الأشهر الماضية في الترويج لخطاب يحرض ضد المسلمين الأمريكيين ومؤسساتهم الدينية والتعليمية.
تأمين المساجد
كما دعا (CAIR) قادة المساجد والمراكز الإسلامية إلى الاستفادة من دليل «أفضل الممارسات لأمن المساجد والمجتمعات»، الذي أعده المجلس لتقديم إرشادات عملية لتعزيز أمن دور العبادة والتعامل مع التهديدات المحتملة.
وأوضح المجلس أن أحدث تقاريره حول الحقوق المدنية أظهر استمرار ارتفاع الشكاوى المتعلقة بالتمييز والتحيز ضد المسلمين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بما يعكس نمطًا متزايدًا من الكراهية ضد الجالية المسلمة.
وجدد المجلس تضامنه مع ضحايا الهجوم وأسرهم، داعيًا أفراد المجتمع الذين يتعرضون لحوادث كراهية أو تمييز إلى الإبلاغ عنها لدى السلطات المختصة والمنظمات الحقوقية المعنية.


