أخبارأخبار أميركا

هجوم إلكتروني يربك الدراسة في أمريكا ويؤجل الامتحانات في عدد من المدارس والجامعات

شهدت مؤسسات تعليمية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حالة من الارتباك الواسع بعد هجوم إلكتروني كبير استهدف منصة التعليم الرقمية «كانفاس»، ما أدى إلى تعطيل الدراسة وتأجيل الامتحانات والأنشطة الأكاديمية في عدد من الجامعات والمدارس.

ووفقًا لشبكة NBC News فقد أعلنت شركة «إنستركتشر»، المالكة للمنصة التعليمية، أنها اتخذت «إجراءات فورية» لاحتواء الاختراق، قبل أن تقوم بإخطار جهات إنفاذ القانون، مؤكدة أنها استعانت بخبراء في الأمن السيبراني لإجراء تحقيق شامل في الحادث.

وقالت الشركة إن بداية النشاط غير المصرح به رُصدت في التاسع والعشرين من أبريل، حيث تم اكتشاف دخول غير قانوني إلى النظام، ما دفعها إلى إغلاقه مؤقتاً وإلغاء وصول الجهة المخترقة وبدء تحقيق داخلي موسع.

وتُستخدم منصة «كانفاس» على نطاق واسع في المدارس والجامعات داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث توفر بيئة تعليمية رقمية متكاملة تتيح للمدرسين رفع المواد الدراسية، وإدارة الواجبات، والتواصل مع الطلاب، بينما يعتمد عليها الطلاب في متابعة المقررات وتسليم الأعمال ومراجعة الدرجات.

وفي 3 مايو، أعلنت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم «شايني هنترز» أنها حصلت على نحو 6.65 تيرابايت من بيانات المنصة، زاعمة أن البيانات تعود إلى نحو 9000 مؤسسة تعليمية حول العالم، قبل أن تترك لاحقاً رسالة داخل النظام تتضمن تهديداً بنشر البيانات في حال عدم تلبية مطالبها.

ومع تصاعد الأزمة، اضطر القائمون على المنصة إلى إيقاف الخدمة مؤقتاً مساء الخميس، ما تسبب في حالة ارتباك واسعة داخل المؤسسات التعليمية، خاصة مع تزامن ذلك مع فترة الامتحانات النهائية.

وقال طلاب إن النظام يمثل محور العملية التعليمية اليومية، إذ يعتمدون عليه بشكل كامل في التواصل مع الأساتذة ومعرفة الجداول وتسليم الواجبات، مشيرين إلى أن توقفه المفاجئ أربك سير الدراسة بشكل كامل.

وبحلول وقت متأخر من ليلة الخميس، بدأت المنصة بالعودة تدريجياً للعمل، إلا أن تأثيرات الانقطاع استمرت خلال يوم الجمعة، حيث اضطرت جامعات عدة إلى تعديل جداولها وتأجيل امتحاناتها.

وفي جامعة ولاية بنسلفانيا، تم استئناف النظام بعد ظهر الجمعة، لكن الامتحانات التي كانت مقررة في مركز الاختبارات تم إلغاؤها مسبقاً. كما أجلت جامعة إلينوي امتحاناتها النهائية وعدداً من الواجبات المقررة في عطلة نهاية الأسبوع.

وفي جامعة نيفادا لاس فيغاس، طُلب من أعضاء هيئة التدريس منح الطلاب مرونة إضافية لتسليم الأعمال المتأخرة، بينما أجلت جامعة ولاية ميسيسيبي وجامعة تينيسي عدداً من الامتحانات النهائية إلى أيام لاحقة.

أما جامعة ماونت سانت ماري في ولاية ماريلاند، فواصلت جدولها مع تشديدها على ضرورة طباعة المواد الدراسية تحسباً لأي أعطال إضافية، في حين ألغت جامعة روتجرز بعض الامتحانات دون تحديد موعد بديل.

وأدى الانقطاع إلى تعطيل أعمال أكاديمية حتى على مستوى الأساتذة، حيث ذكرت إحدى الأستاذات أن توقف النظام حال دون تصحيح أوراق الامتحانات لساعات، قبل عودة الخدمة مجدداً.

كما سلطت الأزمة الضوء على المخاطر المتزايدة للاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية في التعليم، حيث رأى بعض الأكاديميين أن الحادث يعكس هشاشة البنية التحتية الرقمية أمام الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق، خاصة مع تزايد تعقيدها.

وأكدت «إنستركتشر» أنها تواصل العمل مع خبراء الأمن السيبراني والجهات المختصة لتحديد حجم الاختراق وآثاره، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأنها ستتخذ إجراءات إضافية لتعزيز الحماية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى