مشروع قانون الحرية للوالدين: مبادرة من الحزبين لتأمين إجازات عائلية مدفوعة الأجر في 37 ولاية
كشفت مجموعة من المشرعين من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تحفيز الولايات على تقديم إجازات عائلية مدفوعة الأجر للآباء الذين يستقبلون مولوداً جديداً أو يتبنون طفلاً، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويهدف التشريع، الذي يحمل اسم “المزيد من الإجازات المدفوعة لمزيد من الأمريكيين” (H.R. 3089)، إلى سد الفجوة الكبيرة في القوانين الفيدرالية الحالية التي تضمن حماية الوظيفة ولكنها لا تضمن تقاضي الأجر أثناء الإجازة.
وقدمت النائبة الجمهورية ستيفاني بايس (من أوكلاهوما) والنائبة الديمقراطية كريسي هولاهان (من بنسلفانيا) هذا المقترح كحل مرن لا يفرض برنامجاً فيدرالياً موحداً، بل يقدم منحاً تنافسية للولايات التي تتبنى برامج إجازات مدفوعة تفي بمعايير فيدرالية محددة.
وصرحت النائبة بايس بأن الهدف هو ضمان عدم اضطرار الوالدين إلى “الاختيار بين رعاية طفل حديث الولادة وبين الراتب”، مؤكدة أن القانون يعتمد على الابتكار في الولايات ومعالجة التحديات الحقيقية التي تواجه العائلات اليوم.
وبموجب مشروع القانون، ستتولى وزارة العمل إدارة برنامج المنح، حيث سيُطلب من الولايات الراغبة في التمويل تقديم إجازة مدفوعة لمدة ستة أسابيع على الأقل، مع استبدال الأجور بنسبة تتراوح بين 50% إلى 67%، مع منح ذوي الدخل المنخفض نسب تعويض أعلى.
كما يعتمد المقترح على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مما يسمح للولايات بالعمل مع شركات التأمين الخاصة لإدارة هذه المزايا، وهو ما يمثل “جزرة” سياسية لإقناع الهيئات التشريعية التي يقودها الجمهوريون والمقاومة للأنظمة الحكومية التقليدية.
وتشير الإحصاءات الحالية إلى أن 13 ولاية فقط، بالإضافة إلى واشنطن العاصمة، لديها قوانين إلزامية للإجازات المدفوعة، بينما يعتمد ملايين العمال في الولايات الأخرى على سياسات أرباب عملهم.
وتؤكد الدراسات العلمية أن حصول الأمهات على إجازة مدفوعة يقلل من احتمالات الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، بينما يتمتع الآباء الذين يحصلون على هذه الإجازات بصحة نفسية أفضل على المدى الطويل.
وعلى الرغم من الدعم الشعبي الواسع، حيث أظهر استطلاع حديث أن 76% من الأمريكيين يؤيدون إنشاء برنامج وطني للإجازات المدفوعة، إلا أن مشروع القانون يواجه رحلة تشريعية تتطلب موافقة اللجان المختصة ثم التصويت في مجلس النواب.
ومع ذلك، يرى المراقبون أن الطبيعة الثنائية للحزبين لمعدي القانون تمنحه فرصة أكبر للنجاح مقارنة بالمقترحات السابقة، في وقت يسعى فيه المشرعون لإثبات قدرتهم على تحقيق إنجازات ملموسة تهم الناخبين.



