تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها مع تصاعد المخاوف بشأن غلاء المعيشة
أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إيبسوس تراجع معدل تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى أدنى مستوى له خلال ولايته الحالية، في ظل تنامي القلق الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران.
وبحسب نتائج الاستطلاع، بلغت نسبة التأييد 34% فقط، مقارنة بـ36% في استطلاع سابق خلال أبريل، فيما تراجعت بشكل ملحوظ منذ توليه منصبه في يناير 2025 عندما سجلت 47%.
تأثير الحرب وارتفاع الأسعار
ارتبط تراجع الشعبية بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 40% لتصل إلى نحو 4.18 دولار للجالون، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ أواخر فبراير.
وأبدى 22% فقط من المشاركين رضاهم عن أداء ترامب في ملف تكاليف المعيشة، مقارنة بـ25% في استطلاع سابق، ما يعكس تنامي الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية.
تباين داخل القاعدة الجمهورية
رغم استمرار الدعم القوي داخل الحزب الجمهوري، حيث أيد 78% من الجمهوريين الرئيس، فإن 41% منهم أعربوا عن عدم رضاهم عن طريقة تعامله مع غلاء المعيشة، ما يشير إلى تصدعات داخل القاعدة الداعمة.
الناخبون المستقلون يميلون للديمقراطيين
أظهر الاستطلاع أن الناخبين المستقلين، الذين يُرجّح أن يلعبوا دوراً حاسماً في انتخابات التجديد النصفي، يميلون إلى دعم الديمقراطيين بفارق 14 نقطة مئوية، بواقع 34% مقابل 20%، فيما لا يزال نحو ربعهم مترددين.
تراجع الثقة في الملف الاقتصادي
انخفضت نسبة تأييد ترامب في إدارة الاقتصاد إلى 27%، وهي أقل من أي مستوى سجله خلال ولايته الأولى، وأدنى حتى من أقل معدلات التأييد التي سجلها سلفه جو بايدن في هذا الملف.
انعكاسات على المشهد السياسي
يأتي هذا التراجع في وقت تزداد فيه المخاوف من فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونغرس خلال انتخابات نوفمبر المقبلة، في ظل استمرار تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، وتعطل جزء من إمدادات النفط عبر الخليج العربي.
كما أظهر الاستطلاع أن تأييد الأمريكيين للصراع مع إيران تراجع إلى 34%، مقارنة بـ38% في مارس، ما يعكس تراجع الدعم الشعبي للسياسات الخارجية المرتبطة بالحرب.



