خريطة دوائر انتخابية جديدة في فلوريدا تثير جدلاً قانونيًا قبل انتخابات التجديد النصفي!
ترجمة: مروة مقبول – أصدر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، اليوم الاثنين، مقترحًا لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية في الولاية، من شأنه أن يُضيف نظريًا أربعة مقاعد جديدة تميل إلى الحزب الجمهوري، مما يرفع التمثيل من 20 مقعدًا جمهوريًا و8 ديمقراطيين إلى 24 مقعدًا جمهوريًا و4 ديمقراطيين.
وبحسب ما ذكرت شبكة NBC News، سيعقد المجلس التشريعي لفلوريدا، ذو الأغلبية الجمهورية، جلسة استثنائية غدًا الثلاثاء لمناقشة الخريطة، ومن المتوقع أن يوافق عليها، رغم أن بعض الجمهوريين أعربوا عن استيائهم من طريقة تعامل الحاكم الجمهوري مع العملية.
وقد نُشرت الخريطة أولًا على قناة فوكس نيوز، التي اطلعت على المقترح الجديد قبل أن يُتاح لأعضاء المجلس التشريعي في فلوريدا فرصة رؤيته. صدر البيان على شكل رسم بياني يُظهر بوضوح التوجه السياسي لكل دائرة انتخابية باللونين الأزرق والأحمر، وهو ما قد يُثير جدلاً قانونياً، إذ يتضمن دستور فلوريدا بنوداً تُناهض التلاعب بالدوائر الانتخابية، تُعرف باسم “الدوائر العادلة”، والتي تمنع استخدام “النية” الحزبية.
وألمح السيناتور الديمقراطي كارلوس غييرمو سميث إلى أنه يعتقد أن شكل هذا الإصدار المُبكر وحده كافٍ لإثبات وجود “نية” حزبية من جانب مكتب الحاكم.
بينما أكد الجمهوريون في فلوريدا على ضرورة المضي قدمًا في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية استنادًا إلى بيانات التعداد السكاني والتغيرات السكانية، بدلًا من التركيز على المكاسب السياسية البحتة كما يفعل السياسيون في معظم الولايات الأخرى التي أعادت رسم خرائط الدوائر الانتخابية خلال العام الماضي.
الخريطة الجديدة تلغي مقاعد ديمقراطية بارزة، منها مقعد النائبة كاثي كاستور في تامبا، ومقعد النائب دارين سوتو في أورلاندو، لتبقى مقاعد الديمقراطيين محصورة في جنوب فلوريدا (بالم بيتش وبروارد). هذا التغيير يثير مخاوف من تقليص هوامش الفوز للجمهوريين أنفسهم في بعض الدوائر، مما قد يُعرّضهم للخسارة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، خاصة وسط تراجع شعبية الرئيس ترامب.
ديسانتيس برر خطته بأن تعداد 2020 لم يُحصِ سكان فلوريدا بدقة، مشيرًا إلى نقص يتجاوز 760 ألف نسمة. وفي مذكرة وجهها للمشرعين، اعتبر أن إعادة النظر في بنود “الدوائر العادلة” ضرورية، وأن التعديل الرابع عشر يمنع تقسيم المواطنين على أساس العرق. لكن محللين مثل ديف واسرمان من Cook Political Report أشاروا إلى أن المكاسب الجمهورية ليست مضمونة، وأن الخريطة قد تُعرّض الحزب لمخاطر انتخابية.
من شبه المؤكد أن تُحال الخريطة الجديدة إلى المحكمة العليا في فلوريدا، حيث عيّن ديسانتيس ستة من أعضائها السبعة، لكن بعض الجمهوريين يشككون في قدرتها على اجتياز الفحص القانوني نظرًا للنصوص الدستورية الصريحة بشأن النية الحزبية.



