تعديلات محدودة على جدول زيارة تشارلز وكاميلا إلى واشنطن بعد حادث إطلاق النار
يصل الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة واشنطن، اليوم الاثنين، في زيارة رسمية تستمر من 27 إلى 30 أبريل الجاري، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترامب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية النزاع مع إيران.
وقال قصر بكنغهام إن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة ستمضي كما هو مخطط لها اليوم، عقب إجراء مباحثات مع مسؤولين أمريكيين، رغم واقعة إطلاق النار الأخيرة.
تعديلات محدودة
وستكون هذه الزيارة لتشارلز وكاميلا هي الأولى لهما إلى أمريكا بصفتهما ملكين، وتأتي تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وستجري وسط إجراءات أمنية مشددة، مع إدخال تعديلات محدودة على جدول الزيارة، وفقًا لموقع “أكسيوس“.
وقال مصدر في قصر بكنغهام إنه قد تطرأ تعديلات طفيفة على مناسبة أو مناسبتين، فيما قال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش إنه واثق من أن الملك تشارلز سيكون بأمان خلال زيارته للولايات المتحدة.
من جهته، قال السفير البريطاني في الولايات المتحدة كريستوفر تيرنر إنه تم ” اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية المطلوبة” من أجل زيارة الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة.
وأضاف أن الفرق الأمنية البريطانية والأمريكية تخطط لهذه الزيارة منذ أسابيع قبل حادث حفل مراسلي البيت الأبيض، مع إمكانية حدوث تغيرات “مع سير الأحداث”.
وأكد قصر باكنغهام أن الزيارة ستتم “كما هو مخطط لها” بعد مشاورات على جانبي المحيط الأطلسي والتشاور مع الحكومة.
جدول أعمال الزيارة
الزيارة، التي تمتد أربعة أيام وتشمل واشنطن ونيويورك وفرجينيا، بدأت باستقبال غير رسمي من الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى، قبل مشاركة الملك والملكة في حفل بحديقة مقر إقامة السفير البريطاني، على أن يُقام مساءً استقبال رسمي في البيت الأبيض يتضمن استعراضاً عسكرياً احتفالياً.
وفي اليوم التالي، يعقد ترامب اجتماعاً ثنائياً مع الملك تشارلز، بينما تستضيف السيدة الأولى الملكة كاميلا، قبل أن يلقي الملك خطاباً أمام جلسة مشتركة للكونغرس، وهو تقليد نادر سبق أن قامت به إليزابيث الثانية عام 1991، على أن يُختتم اليوم بعشاء رسمي في البيت الأبيض.
وتشمل الزيارة أيضاً وضع إكليل من الزهور في مقبرة أرلينغتون الوطنية، في خطوة رمزية تؤكد عمق الشراكة العسكرية بين لندن وواشنطن، قبل التوجه لاحقاً إلى نيويورك.
وفي ولاية فرجينيا، يتجه برنامج الزيارة نحو الطابع الثقافي والبيئي، حيث يتضمن عروضاً من جبال الأبلاش، وحفلاً موسيقياً بمناسبة الذكرى الـ250، إلى جانب زيارة حديقة وطنية تركز على قضايا الحفاظ على البيئة والمجتمعات الأصلية، فضلاً عن محطة خاصة في مزرعة خيول للملكة كاميلا.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى احتمال زيارة حديقة شيناندواه الوطنية، إضافة إلى مناطق معروفة بتربية الخيول مثل ميدلبيرغ، في ظل اهتمام تقليدي للعائلة المالكة بولاية فرجينيا، التي كانت تحظى بمكانة خاصة لدى الملكة إليزابيث الثانية.
وخلف الكواليس، استعدت واشنطن للزيارة منذ أسابيع، من خلال ترتيبات بروتوكولية وأمنية دقيقة شملت تجهيزات واسعة في البيت الأبيض ومقرات الاستقبال.
ويستعيد مراقبون تجارب سابقة لزيارات ملكية، حيث تتطلب ترتيبات معقدة تشمل تنسيقاً دقيقاً لكل التفاصيل، من الأمن إلى الضيافة، وصولاً إلى أدق الجوانب البروتوكولية، بما يعكس حساسية وأهمية مثل هذه الزيارات الرسمية.



