أسعار الوقود في ميشيغان تتخطى المعدل الوطني وتصل لمستويات قياسية جديدة
سجلت أسعار الوقود في ولاية ميشيغان ارتفاعات مطردة على مدار الأسبوع الجاري، حيث قفزت الأسعار بشكل يومي لتتجاوز في محصلتها المعدل الوطني لسعر جالون البنزين العادي الخالي من الرصاص، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وأفادت بيانات “نادي السيارات الأمريكي” (AAA) بأن سكان الولاية باتوا يدفعون، صبيحة يوم الأربعاء، متوسطاً يبلغ 4.25 دولاراً للجالون الواحد، وهو ما يضع ميشيغان فوق مستوى المتوسط القومي الذي استقر عند 4.22 دولاراً في اليوم ذاته.
وتعكس الأرقام المسجلة تسارعاً كبيراً في وتيرة الزيادة؛ إذ بدأت أسعار الوقود في الولاية رحلة الصعود من مستوى 4.02 دولاراً يوم الاثنين، لتصل إلى 4.18 دولاراً يوم الثلاثاء، قبل أن تستقر عند ذروتها الحالية البالغة 4.25 دولاراً يوم الأربعاء.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي داخل منطقة ديترويت الكبرى، تباينت الأسعار بشكل طفيف؛ حيث بلغ متوسط السعر في مقاطعة “ماكومب” حوالي 4.23 دولاراً للجالون، بينما ارتفع في مقاطعة “أوكلاند” ليصل إلى 4.29 دولاراً، مما يعكس الضغوط التضخمية المتفاوتة بين المناطق المحلية.
ولتقريب صورة هذا الارتفاع للمستهلكين، أوضح خبراء نادي السيارات أن تكلفة القيام برحلة ذهاباً وإياباً بين مدينتي ديترويت وغراند رابيدز باتت تتطلب إنفاق نحو 49.82 دولاراً من الوقود، وذلك بافتراض أن المركبة تستهلك جالوناً واحداً لكل 27 ميلاً.
ويمثل هذا الواقع الاقتصادي الجديد صدمة للميزانيات المنزلية، خاصة أن أسعار التجزئة كانت تتأرجح في نطاق مستقر يتراوح بين 2.80 و3.15 دولاراً لعدة أشهر، قبل أن يبدأ المنحى التصاعدي الفعلي في مطلع شهر مارس الماضي.
وبالنظر إلى الأرقام على المدى الزمني الأوسع، يظهر أن متوسط سعر الجالون على المستوى الوطني، والذي بلغ 4.23 دولاراً في التاسع والعشرين من أبريل، يمثل زيادة قدرها 5 سنتات عن اليوم السابق، وارتفاعاً بواقع 25 سنتاً مقارنة بالشهر الماضي، بينما يصل الفارق إلى 1.07 دولاراً زيادة عما كان عليه السعر في نفس التاريخ من العام المنصرم.
وتتداخل عدة عوامل جيوسياسية وتقنية في رسم هذا المشهد القاتم؛ فبينما كانت الأسعار قد بدأت بالتراجع الطفيف في أوائل أبريل مع ظهور بوادر تقدم في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في إيران، إلا أن عودة أسعار النفط العالمية للارتفاع مجدداً بددت تلك الآمال ودفعت الأسعار نحو الأعلى.
أما على المستوى الإقليمي، فقد تفاقمت الأزمة في ميشيغان وولايات الغرب الأوسط نتيجة مشكلات فنية في مصافي التكرير المحلية؛ حيث أشار باتريك دي هان، الخبير في قطاع البترول لدى مؤسسة “غاس بادي” (GasBuddy)، إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في إحدى المنشآت الحيوية بشمال غرب ولاية إنديانا ساهم بشكل مباشر في تقليص المعروض وزيادة الأسعار في الأسواق المجاورة.
ومع استمرار هذه الضغوط المزدوجة بين أعطال فنية داخلية وتوترات عسكرية دولية، يبقى المستهلك في ميشيغان بانتظار انفراجة تخفف من وطأة هذه التكاليف المرهقة.



