تكساس تفقد لقبها كأفضل ولاية للانتقال إليها لصالح أيداهو
ترجمة: مروة مقبول – أظهرت بيانات جديدة من تقرير Move Buddha لعام 2026 تحولًا لافتًا في اتجاهات الانتقال داخل الولايات المتحدة، حيث فقدت ولاية تكساس موقعها كأكثر ولاية جذبًا للسكان الجدد، لتحل محلها ولاية أيداهو في المرتبة الأولى.
وفقًا للتقرير، ارتفعت نسبة الانتقال إلى أيداهو إلى 2.05 في أوائل عام 2026، وهو أعلى مستوى لها منذ سنوات، مما يعكس موجة هجرة متجددة نحو الولاية. ويعود ذلك إلى نمط الحياة الذي توفره أيداهو، بما في ذلك المساحات المفتوحة، سهولة الوصول إلى الطبيعة، وانخفاض الكثافة السكانية، إضافة إلى القدرة على تحمل تكاليف المعيشة مقارنة بالولايات الكبرى.
في المقابل، تراجعت تكساس إلى المرتبة 17 بعد أن كانت الوجهة الأولى لعقد كامل تقريبًا. ورغم استمرار تدفق السكان إليها، فإن وتيرة هذا التدفق تباطأت بشكل ملحوظ. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف السكن في مدن مثل أوستن ودالاس وهيوستن، ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.
التحول لا يقتصر على أيداهو وحدها، إذ تشهد ولايات غرب الجبال مثل مونتانا وأريزونا ونيو مكسيكو معدلات نمو متسارعة في الاهتمام بالانتقال إليها. وسجلت مونتانا واحدة من أكبر الزيادات السنوية في الطلب على الانتقال، مما يشير إلى توسع جاذبية هذه المنطقة.
كما تستمر ولايات الجنوب مثل نورث وساوث كارولاينا في جذب السكان، بينما تبقى فلوريدا قوة مهيمنة من حيث الحجم، إذ تستحوذ على الحصة الأكبر من عمليات البحث عن الانتقال، حتى وإن لم تعد الخيار الأبرز الوحيد.
على مستوى المدن، تُظهر البيانات تفضيلًا متزايدًا للمدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، مثل ميرتل بيتش في ساوث كارولاينا، وسانت أوغسطين في فلوريدا، وبيلينغهام في واشنطن، حيث تتسم هذه المدن بسهولة الحياة اليومية، انخفاض التكاليف، وقربها من الأنشطة الترفيهية في الهواء الطلق.
تشير هذه الاتجاهات إلى إعادة تقييم أوسع لكيفية اختيار الأمريكيين لمكان إقامتهم، حيث باتت اعتبارات القدرة على تحمل التكاليف، المساحة، ونمط الحياة تفوق جاذبية الولايات الكبرى سريعة النمو مثل تكساس. وإذا استمرت هذه الأنماط، فقد تصبح الولايات والمدن الأصغر لاعبًا رئيسيًا في خريطة الهجرة الداخلية الأمريكية خلال السنوات المقبلة.



