أخبار أميركا

الحرب الإيرانية تُعطل إمدادات الفلورايد وتؤثر على شبكات المياه الأمريكية

ترجمة: مروة مقبول – تسببت الحرب في إيران في اضطرابات واسعة بسلاسل التوريد العالمية، انعكست بشكل مباشر على توفر مادة الفلورايد المستخدمة في شبكات المياه الأمريكية للوقاية من تسوس الأسنان. وأعلنت أنظمة مياه رئيسية في ولاية ماريلاند، تخدم بالتيمور وضواحي واشنطن العاصمة، عن خفض مؤقت لتركيز الفلورايد، فيما أوقفت مدينة في ولاية بنسلفانيا إضافة الفلورايد إلى المياه لبضعة أسابيع، مشيرة إلى النقص المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

بحسب موردي المواد الكيميائية والجمعيات التجارية، فإن النقص ناجم عن اضطرابات النقل وارتفاع تكاليف الشحن نتيجة المواجهات في مضيق هرمز. وتُعد إسرائيل من كبار موردي حمض الفلوروسيليسيك عالميًا، وهو المادة الأساسية المستخدمة في أنظمة المياه، وقد أدى انسحابها التدريجي من السوق إلى تفاقم الأزمة.

أوضحت إدارة الأشغال العامة في بالتيمور أن خفض تركيز الفلورايد من المستوى الموصى به فيدراليًا (0.7 ملغم/لتر) إلى 0.4 ملغم/لتر جاء نتيجة “اضطرابات أوسع في سلسلة التوريد الوطنية”. ووفقًا لتقديرات وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، فإن إسرائيل كانت ثاني أكبر مصدر للأحماض غير العضوية عام 2022، بصادرات بلغت نحو 40 مليون كيلوغرام، فيما تصدرت الصين القائمة.

قال إريك آر. باير، الرئيس التنفيذي لتحالف توزيع المواد الكيميائية (ACD)، إن “تكاليف النقل غير المتوقعة والمتزايدة تُهدد وصول المنتجات الكيميائية الأساسية”، داعيًا الجهات التنظيمية إلى التدخل لحماية سلاسل التوريد. وأكدت جمعية مصنعي المواد الكيميائية أن الأزمة الحالية تُعيد التذكير بأهمية التصنيع المحلي لتأمين المواد الحيوية.

يعيش نحو 70% من سكان الولايات المتحدة في مجتمعات تُزوّد بمياه مُفلورة، لكن لا يوجد إلزام فيدرالي بإضافة الفلورايد. بعض الولايات مثل فلوريدا ويوتا اتخذت خطوات لحظر إضافته، فيما وصف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الفلورة بأنها “دواء إجباري”. أما وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور فقد أعلن العام الماضي أنه يعتزم وقف توصيات الوكالات الفيدرالية باستخدام الفلورايد.

وأكدت وكالة حماية البيئة الأمريكية في بيان لصحيفة The Hill أن لديها برنامجًا قويًا لمعالجة تحديات سلسلة التوريد، وتقديم الدعم الفني لأنظمة المياه والصرف الصحي للتخفيف من آثار الاضطرابات. ومع استمرار الحرب في إيران، يبقى مستقبل إمدادات الفلورايد في الولايات المتحدة غير واضح، وسط مخاوف من أن يمتد النقص إلى منتجات أخرى مثل معجون الأسنان.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى