مشروع قانون لوقف تأشيرات “H-1B” لثلاث سنوات ورفع الحد الأدنى للأجور لـ 200 ألف دولارٍ
قدم النائب الجمهوري إيلي كرين مشروع قانونٍ يهدف إلى إحداث تحولٍ جذريٍ في نظام تأشيرات “H-1B” المخصصة للعمالة الماهرة، بما يتضمن وقفاً مؤقتاً لإصدار التأشيرات الجديدة لمدة ثلاث سنواتٍ، تتبعها تغييراتٌ جوهريةٌ في معايير الاختيار والأهلية، وفقًا لما ذكرته مجلة “Newsweek“.
ويسعى التشريع، الذي يحمل اسم “قانون إنهاء إساءة استخدام تأشيرات H-1B لعام 2026″، إلى معالجة المخاوف المتعلقة بإحلال العمال الأجانب محل المواطنين الأمريكيين في وظائف تخصصيةٍ مثل الرعاية الصحية والهندسة والتكنولوجيا.
ويتضمن مقترح كرين حزمةً من الإجراءات الصارمة، أبرزها خفض الحد السنوي للتأشيرات من 65,000 إلى 25,000 تأشيرةً فقط، واستبدال نظام “القرعة” الحالي بنظام اختيارٍ يعتمد على مستوى الأجور لتعزيز الأولوية للأدوار ذات الرواتب المرتفعة.
كما يشترط القانون المقترح تحديد حدٍ أدنى لراتب العامل الحاصل على هذه التأشيرة يبلغ 200,000 دولاراً سنوياً، وإلزام أصحاب العمل بتقديم أدلةٍ قاطعةٍ على عدم قدرتهم على إيجاد عمالٍ أمريكيين مؤهلين وعدم قيامهم بتسريح موظفين محليين.
وعلاوةً على ذلك، يسعى التشريع إلى منع العمال الحاصلين على تأشيرة “H-1B” من استقدام أفراد عائلاتهم (المعالين) إلى الولايات المتحدة، وحظر عملهم في وظائف متعددةٍ في آنٍ واحدٍ.
وصرح النائب كرين في بيانٍ له بأن الحكومة الفيدرالية يجب أن تعمل لصالح المواطنين الكادحين وليس لزيادة هوامش أرباح الشركات الكبرى، مؤكداً أن النظام الحالي “معطلٌ” ويحتاج لبروتوكولاتٍ أقوى لحماية سبل عيش الأمريكيين.
وتأتي هذه التحركات التشريعية في وقتٍ بدأت فيه الإدارة بالفعل في تشديد الرقابة؛ حيث فرضت وزارة الخارجية مراجعاتٍ مكثفةً للتواجد الرقمي للمتقدمين، كما فرضت إدارة ترامب رسوماً قدرها 100,000 دولاراً على بعض العرائض الجديدة المقدمة بعد 21 سبتمبر 2025.
وبالتزامن مع ذلك، أطلقت وزارة العمل مبادرة “Project Firewall” لمساءلة أصحاب العمل عن انتهاكات البرنامج، مما يعيد تشكيل مسارات الهجرة القانونية ويزيد من تعقيد قرارات الرعاية التي تتخذها الشركات.



