أكثر من 120 منظمة حقوقية تدعو زوار كأس العالم لتوخي الحذر بسبب سياسات ترامب
أصدرت أكثر من 120 منظمةً دوليةً ومحليةً تحذيرًا رسميًا من السفر إلى الولايات المتحدة، داعيةً الراغبين في زيارة البلاد لحضور مباريات كأس العالم 2026 إلى توخي الحذر الشديد.
ويأتي هذا التحذير، الذي شاركت فيه منظماتٌ بارزةٌ مثل “الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية” (ACLU) ومنظمة العفو الدولية و”مراسلون بلا حدود”، في ظل إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة المشددة التي تتبناها إدارة الرئيس ترامب، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وأوضح البيان المشترك أن سياسات الإدارة الحالية قد تشكل مخاطر جديةً على الزوار، لاسيما المنتمين للمجتمعات المهاجرة، والأقليات العرقية، والصحفيين المتوجهين لتغطية الحدث، وحددت المنظمات مجموعةً من التهديدات المحتملة، من بينها الرفض التعسفي للدخول عند المنافذ الحدودية، وزيادة خطر الاعتقالات في المطارات، والتدقيق المكثف في حسابات التواصل الاجتماعي للبحث عن أي رسائل تُصنف كـ “مناهضة لأمريكا”.
كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى مخاطر إضافيةٍ قد يواجهها المسافرون “العابرون جندرياً” بسبب القواعد الجديدة التي تشترط مطابقة الجنس في جواز السفر للجنس المحدد عند الولادة.
وفي مقابل هذه التحذيرات، أعرب جيف فريمان، رئيس جمعية السفر الأمريكية، عن استنكاره لهذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها محاولة تخريب لصناعة السياحة وتكتيكٌ سياسيٌ يهدف للضغط على الإدارة، وأكد فريمان أن نحو 67 مليون مسافرٍ دوليٍ زاروا الولايات المتحدة العام الماضي دون مواجهة مخاطر أمنيةٍ ذات مغزى، مشدداً على أن تصوير أمريكا كوجهةٍ غير آمنةٍ هو ادعاءٌ يفتقر لحسن النية.
من جانبه، قلل البيت الأبيض من أهمية هذه المخاوف؛ حيث وصف المتحدث باسمه، ديفيس إنجل، هذه التحذيرات بأنها “تكتيكات تخويفٍ سخيفةٍ” من قِبل نشطاء يساريين. وأكد إنجل أن الرئيس ترامب يعمل على ضمان أن تكون هذه النسخة من كأس العالم “الأكثر أمناً وسلامةً في التاريخ” عبر تنسيقٍ مكثفٍ بين كافة الأجهزة الفيدرالية والمحلية.
ومع استعداد 11 مدينةً أمريكيةً لاستضافة البطولة التي تنطلق في 11 يونيو، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن الزوار الذين يلتزمون بقوانين الهجرة ويغادرون قبل انتهاء تأشيراتهم لن يواجهوا أي مشكلات.



