وزارة العدل تفتح تحقيقًا مع كبرى شركات اللحوم بعد اتهامات ترامب بالتلاعب بالأسعار
بدأ قسم مكافحة الاحتكار في وزارة العدل (DOJ) تحقيقاً فيما إذا كانت كبرى شركات تعبئة اللحوم قد انخرطت في سلوكٍ إجراميٍ منافٍ للمنافسة، وذلك عقب تقاريرٍ متعددةٍ كشفت عن استهداف التحقيق لأربع شركاتٍ عملاقةٍ هي: “كارجيل” (Cargill)، و”جيه بي إس” (JBS)، و”ناشيونال بيف” (National Beef)، و”تيسون فودز” (Tyson Foods).
ويأتي هذا التحرك الفيدرالي استجابةً لمطالب الرئيس دونالد ترامب، الذي حث وزارة العدل في نوفمبر الماضي على التحقيق مع قطاع تعبئة اللحوم، متهماً إياه بـ “رفع سعر لحم البقر من خلال التواطؤ غير القانوني، وتثبيت الأسعار، والتلاعب بها”، وطالب الرئيس في ذلك الوقت الوزارة بـ “التحرك بسرعةٍ” لمعالجة هذه القضية التي ترهق كاهل المستهلك.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل إلى قفزةٍ واضحةٍ في الأسعار؛ ففي الوقت الذي أطلق فيه الرئيس مطالبه، كان متوسط سعر رطل اللحم البقري المفروم 6.54 دولاراً، بزيادةٍ بلغت 0.91 دولاراً عن نوفمبر 2024. ووفقاً لأحدث البيانات، تجاوز متوسط السعر في الشهر الماضي حاجز الـ 6.70 دولاراً للرطل الواحد، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على المواطنين.
وتبرز خطورة القضية بالنظر إلى الحصة السوقية الهائلة لهذه الشركات؛ إذ تسيطر هذه الشركات الأربع مجتمعةً على 85% من جميع مشتريات الماشية، و67% من مشتريات الخنازير اعتباراً من عام 2024.
وبينما تجادل بعض التقارير بأن التركيز في هذه الصناعة قد يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج، إلا أن المحققين يركزون حالياً على قدرة هذه الشركات “الاحتكارية” على ممارسة قوتها في السوق لدفع أسعارٍ أقل للمربين وفرض أسعارٍ أعلى على المستهلكين.
يُذكر أن هذا التحقيق الجديد يأتي بعد عامٍ واحدٍ فقط من قيام وزارة العدل في عهد ترامب بإغلاق تحقيقٍ مدنيٍ سابقٍ لمكافحة الاحتكار كانت قد بدأته خلال الولاية الأولى للرئيس واستمرت فيه إدارة بايدن.
ومع ذلك، فإن التحقيق الحالي يبدو أكثر جديةً بتركيزه على الجوانب “الجنائية” المحتملة للسلوكيات غير التنافسية للشركات الأربع، والتي تمتلك اثنتان منها مقراتٍ دوليةً في البرازيل، بينما تتخذ الأخريان من الولايات المتحدة مركزاً لهما.



