أخبار أميركاهجرة

محكمة الاستئناف تُنهي تحقيقًا ضد مسؤولي إدارة ترامب في قضية ترحيل المهاجرين

ترجمة: مروة مقبول – أمرت محكمة استئناف فيدرالية في واشنطن العاصمة بإنهاء تحقيق جنائي كان يسعى القاضي جيمس بواسبيرغ إلى إجرائه ضد مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن رحلات ترحيل مهاجرين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “إساءة واضحة لاستخدام السلطة”.

وبحسب ما ذكرت صحيفة The Hill، القضية تعود إلى العام الماضي حين أصدر بواسبيرغ حكمًا تاريخيًا بوجود “سبب معقول لإدانة الحكومة بازدراء المحكمة الجنائي” بعد تحديها أوامره بوقف عمليات الترحيل المؤقتة بموجب قانون الأجانب الأعداء، الذي استند إليه ترامب في سياق سلطات زمن الحرب. لكن محكمة الاستئناف، التي يضم تشكيلها قاضيين عيّنهما ترامب، رأت أن التحقيق معه بتهمة ازدراء المحكمة يمثل “إساءة واضحة” لاستخدام السلطة، نظرًا لأن الإدارة كانت قد حددت سابقًا وزيرة الأمن الداخلي آنذاك، كريستي نويم، بصفتها المسؤولة عن قرار السماح باستمرار عمليات الترحيل المذكورة.

القاضية ميشيل تشايلدز، المعيّنة من الرئيس السابق جو بايدن، خالفت هذا الرأي، مؤكدة أن المحكمة الابتدائية كانت تملك صلاحية متابعة التحقيق، وحذّرت من أن القرار يُرسّخ سابقة تُقيّد قدرة المحاكم على محاسبة السلطة التنفيذية في المستقبل.

القضية أثارت جدلاً واسعًا، إذ كان بواسبيرغ قد أمر سابقًا مسؤولين في وزارة العدل بالإدلاء بشهاداتهم حول قرارات الترحيل التي نُفذت في مارس 2025 رغم أوامر المحكمة، فيما كشف محامٍ سابق في الوزارة عن مخالفات داخلية تشير إلى نية الإدارة تجاهل أوامر القاضي عمدًا. لكن محكمة الاستئناف شددت على أن المسؤولية الجنائية لا يمكن أن تُبنى على “النوايا غير المعلنة” للقضاة.

من جانبه، رحّب القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش بالقرار، معتبرًا أنه يضع حدًا نهائيًا لما وصفه بـ”حملة القاضي بواسبيرغ ضد محامي وزارة العدل الذين يؤدون واجبهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية”. أما محامي الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، لي جيليرنت، فقد وصف الحكم بأنه “ضربة لسيادة القانون”، مؤكدًا أن إدارة ترامب انتهكت أوامر المحكمة عمدًا.

القضية لا تزال مفتوحة أمام مراجعة إضافية من محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا، حيث يسعى محامو المهاجرين المرحّلين إلى الطعن في القرار الأخير.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى