أخبار أميركاهجرة

المحكمة العليا تنظر في شرعية قرار إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين السوريين

أعلنت المحكمة العليا أنها ستستمع قريبًا إلى المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة (TPS) لنحو 350 ألف مواطن هايتي و6100 مواطن سوري يعيشون في الولايات المتحدة، في إطار ما يعرف ببرنامج الحماية المؤقتة الذي يمنح المهاجرين تصاريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل في حال نشوب كوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة في بلدانهم الأصلية.

خطوة مؤقتة

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أبقت المحكمة العليا على أمرين قضائيين يحظران تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية إنهاء حماية المهاجرين الهايتيين والسوريين ريثما يتم البت في الطعون القانونية المقدمة ضد هذا القرار. ومن المقرر أن تُعقد جلسات الاستماع في هذه القضايا خلال الشهر المقبل.

وتأتي هذه التطورات بعد أن اتخذت وزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب خطوات لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لنحو اثنتي عشرة دولة، مستندةً إلى تقييمها أن الظروف في بعض هذه الدول لم تعد “استثنائية أو مؤقتة” بما يستدعي استمرار حماية المهاجرين.

حماية الهايتيين والسوريين

حصل الهايتيون على الحماية المؤقتة لأول مرة عام 2010 بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.

واستمر تمديد هذا الوضع على مر السنين، وكان آخر تمديد في عهد الرئيس السابق جو بايدن ليشمل حماية الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة حتى 3 فبراير 2026، استنادًا إلى “أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية وصحية متزامنة” تغذيها العصابات وغياب حكومة فاعلة في هايتي.

أما السوريون، فتم منحهم الحماية المؤقتة بعد تفاقم الحرب الأهلية في بلادهم، وقد قررت نويم في سبتمبر/أيلول الماضي إلغاء هذا الوضع، مستشهدة بأن الوضع في سوريا “لم يعد يشكل تهديدًا خطيرًا للسلامة الشخصية للمواطنين السوريين العائدين”.

أحكام المحاكم الدنيا

في فبراير الماضي، قضت القاضية آنا رييس في المحكمة الجزئية الأمريكية في واشنطن بأن وزارة الأمن الداخلي قد انتهكت الإجراءات القانونية اللازمة عند محاولة إنهاء TPS للهايتيين، معتبرة أن الوزيرة كريستي نويم ربما اتخذت القرار بدوافع تمييزية ضد المهاجرين غير البيض، وأنها لم تطبق الحقائق على القانون بدقة، كما تنص عليه الإجراءات القانونية والالتزامات الدستورية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني منعت القاضية كاثرين بولك فايلا الإدارة من إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين، معتبرة أن الإجراءات القانونية لم تُتبع بالشكل الصحيح، بما في ذلك مراجعة الأوضاع في سوريا وأن القرار تأثر بالسياسة.

وقد رفضت محاكم الاستئناف الفيدرالية الأدنى وقف أوامر القضاة السابقة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى رفع القضية إلى المحكمة العليا، مطالبة بسماع المرافعات بحجة “التجاهل المستمر” من المحاكم الدنيا لإجراءات المحكمة العليا.

توقيت حساس

يعد برنامج الحماية المؤقتة أداة رئيسية تمنح المهاجرين من الدول المتضررة من الكوارث أو النزاعات المسلحة حق الإقامة المؤقتة والعمل، ويشكل إلغاء هذه الحماية محور جدل سياسي وقانوني واسع، إذ يواجه ترامب معارضة منظمات حقوقية وقضائية، بينما يعتبره هو جزءًا من استراتيجيته للحد من الهجرة غير المنظمة.

وتأتي هذه القضية في وقت حساس، إذ سبق للمحكمة العليا السماح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من المهاجرين الفنزويليين، وهو ما يُمثل مؤشراً على أهمية المرافعات القادمة للنظر في مصير آلاف المهاجرين الهايتيين والسوريين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى