أخبار أميركاأميركا بالعربي

توجيه اتهامات بالإرهاب لرجلين ألقيا عبوة متفجرة خلال احتجاج مناهض للمسلمين أمام منزل ممداني

كشفت شرطة مدينة نيويورك أن العبوة التي تم إشعالها وإلقاؤها خارج منزل رئيس البلدية زهران ممداني خلال احتجاج تم تنظيمه يوم السبت الماضي كانت عبارة عن جهاز متفجر يمكن أن يتسبب في إصابات خطيرة أو الوفاة، وفقًا لوكالة “رويترز“.

وبحسب الشرطة فإن العبوة المذكورة التي تم إلقاؤها خلال احتجاج مناهض للإسلام نظمته مجموعة من اليمين المتطرف كانت عبارة عن وعاء يحتوي على صواميل وبراغي ومسامير، ملفوف بشريط لاصق أسود ومزود بفتيل قابل للاشتعال.

وأوضحت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، أن الجهاز تم إلقاؤه على الأرض لكنه انطفأ تلقائيًا قبل أن ينفجر، ولم تُسجل أي إصابات. وأضافت أن هذه العبوة كانت واحدة من اثنتين ألقيتا خلال الاحتجاج، وأن العبوة الثانية لا تزال قيد الفحص.

اتهامات بالإرهاب

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد وجهت السلطات إلى كل من أمير بالات (18 عامًا) وإبراهيم كيومي (19 عامًا) خمس تهم جنائية اتحادية، تشمل استخدام سلاح دمار شامل، ومحاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة، وثلاث تهم تتعلق بحيازة أو نقل المتفجرات بشكل غير قانوني.

وأشارت لائحة الاتهام إلى أن الشابين سافرا من ولاية بنسلفانيا إلى حي مانهاتن وهم يحملون العبوات مع نية استخدامها أثناء احتجاج نظمه الناشط اليميني المتطرف جيك لانغ أمام قصر غرايسي، حيث يقيم العمدة ممداني مع زوجته.

وبحسب لائحة الاتهام، رُصد بالات في صور ومقاطع فيديو وهو يُشعل عبوة ناسفة صغيرة ويرميها باتجاه المتظاهرين المناهضين للمسلمين، قبل أن يُشعل عبوة ثانية سلمها له كيومي ويرميها.

وأوضحت الشرطة أن العبوات تضمنت وعاءً زجاجيًا يحتوي على براغي وصواميل ومادة TATP المتفجرة، ملفوفة بشريط لاصق، ولم يُصب أحد بأذى.

كما ألقي القبض على رجل ثالث يدعى إيان ماكجينيس، بتهم رش رذاذ الفلفل أو مادة مهيجة على متظاهرين معارضين، ويواجه ست تهم، من بينها تهمة الاعتداء من الدرجة الثالثة.

أفكار داعش

وبحسب السجلات القضائية فقد أقر كل من بالات وكايومي خلال التحقيق بأنهما استلهما أفكارهما من تنظيم الدولة الإسلامية، حيث كتب بالات على ورقة أنه بايع التنظيم، فيما أقر كيومي بمشاهدة مقاطع دعائية له على هاتفه.

كما أفاد بالات أنه كان يخطط لهجوم أكبر من تفجير ماراثون بوسطن 2013 الذي أسفر عن ثلاثة قتلى.

وذكرت الشرطة أن الشابين أُلقي القبض عليهما فور إشعال العبوات، وأن السلطات تعمل بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل لاستكمال التحقيق في الحادثة.

موقف عمدة نيويورك

من جانبه، أدان العمدة زهران ممداني أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات، مؤكداً أن المدينة لن تتسامح مع أي اعتداءات خلال المظاهرات.

وقال ممداني إن العنف “غير مقبول تماماً”، مضيفاً أن محاولة إيذاء الآخرين باستخدام عبوة ناسفة ليست مجرد جريمة بل “فعل شائن يتعارض مع قيم المدينة”.

ورغم وصفه المسيرة المناهضة للمسلمين بأنها “مقززة”، شدد ممداني على احترام الحق في التظاهر، حتى عندما يكون الخطاب المطروح مرفوضاً.

وأوضح ممداني أنه لم يكن هو وزوجته في المنزل وقت الحادث، إذ كانا على علم بالمسيرة التي خرجت تحت شعار “أوقفوا سيطرة المسلمين”.

احتجاجات مناهضة للمسلمين

ووفقا للشرطة، كانت المسيرة التي نظمها لانغ تضم نحو 20 متظاهرًا، بينما شارك في مظاهرة مضادة سلمية نحو 125 شخصًا، معظمهم ضد التوجهات المتطرفة، ورفعوا شعارات تطالب بطرد “النازيين” من المدينة.

وأفادت الشرطة أن أمير بالات كان من بين المتظاهرين المضادين قبل أن يشعل العبوة الناسفة ويلقيها، وتدحرجت العبوة بالقرب من الشرطة قبل أن تنطفئ من تلقاء نفسها. وركض بالات بعد إلقائها، ثم أشعل عبوة ثانية وألقاها في الشارع.

حادثة نادرة في نيويورك

وأشارت الشرطة إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ نحو عقد التي يُستخدم فيها جهاز متفجر بدائي خلال احتجاج في نيويورك.

ففي عام 2017 فجّر المتطرف أكايد الله قنبلة بدائية ربطها بجسده داخل ممر قرب محطة مترو تايمز سكوير، لكنه أصيب وحده دون وقوع ضحايا آخرين.

وعلى الرغم من حالة التأهب الأمني في نيويورك بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، قالت الشرطة إنه لا يوجد دليل حتى الآن على صلة هذا الحادث بالصراع العسكري الأخير، فيما تتعاون شرطة نيويورك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل لاستكمال التحقيق في جميع ملابسات الحادث.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى