أخبار أميركامستشارك القانونيهجرة

إجراءات صارمة جديدة ضد المهاجرين.. تعرّف على أهم القرارات الأخيرة والرأي القانوني حولها

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

في خطوات جديدة وصادمة لقطاع الهجرة في الولايات المتحدة، صدرت خلال شهر نوفمبر الماضي مجموعة من القرارات التي تعكس سياسة إدارة الرئيس ترامب المتشددة تجاه الهجرة من دول العالم الثالث، وتفرض مراجعات صارمة على حاملي الإقامات الدائمة (Green Cards) المؤهلين للتجنّس، إضافة إلى تعليق مؤقت لطلبات اللجوء.

فقد أعلن ترامب مؤخرًا عن وقف منح التأشيرات والهجرة من دول العالم الثالث، ويشمل القرار مراجعة شاملة لحاملي الإقامات الدائمة، مع احتمال تأثير مباشر على حقوقهم القانونية ومسار التجنّس.

كما تم إعلان وقف جميع طلبات اللجوء بشكل مؤقت، بما فيها طلبات الأفغان وغيرهم، ما يزيد من التحديات أمام طالبي الحماية القانونية.

وفي الإطار نفسه تم إصدار قرار بمراجعة صارمة لحاملي الإقامات، وتشمل إعادة الفحص التأثير المحتمل على أهليتهم للحصول على الجنسية الأمريكية، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية لضمان حقوق المهاجرين.

راديو صوت العرب من أمريكا استضاف المحامي المختص بقضايا الهجرة والتجنّس، محمد الشرنوبي، لمناقشة كافة التفاصيل القانونية المتعلقة بالقرارات الأخيرة وتقديم تحليل شامل لكل القرارات، وتوضيح حقوق المهاجرين، والتحديات التي تواجه تنفيذ الإجراءات، والإجابة على كافة الاستفسارات القانونية، مما يتيح للمهاجرين والمهتمين بالتجنّس فهم الصورة الكاملة والتصرف وفق الإجراءات القانونية الصحيحة.

قلق ومخاوف متزايدة
* صدرت خلال شهر نوفمبر سلسلة قرارات أثارت قلق آلاف المهاجرين واللاجئين وحاملي الإقامات. بدأت هذه القرارات بإعلان تجميد الهجرة من دول العالم الثالث، مرورًا بتعليق اللجوء على بعض المسارات، ووصولًا إلى مراجعات غير مسبوقة للإقامات الدائمة ومسار التجنس. ما الذي يحدث؟ وما هو الإطار القانوني لهذه القرارات؟ من هم الأكثر تأثرًا؟ وهل لا تزال هناك خيارات مفتوحة أمام المهاجرين اليوم؟ هذه أسئلة تحتاج إلى تفكيك وتوضيح.

نستضيف اليوم المحامي المخضرم الأستاذ محمد الشرنوبي، الخبير في قضايا الهجرة والتجنس، ليكشف لنا الصورة الكاملة ويضع النقاط على الحروف ويزيل كل هذا اللغط وحالة الهلع التي شاهدناها مؤخرًا على شبكات التواصل الاجتماعي.

* أهلًا بك أستاذ محمد، نحن في أمريكا أصبحنا نحتاج إلى تطبيق خاص حتى نلحق التحديثات اليومية في قوانين الهجرة؛ كل يوم ننام على قرار ونستيقظ على قرار آخر، وكأن الهجرة أصبحت نشرة جوية. نأمل أن توضح لنا الصورة الحقيقية.

** أهلًا بك أستاذة ليلى، وأهلًا بمستمعيك ومتابعيك على شبكات التواصل الاجتماعي.

* ما الذي يحدث أستاذ محمد؟ نحن ننظر إلى كل هذه القرارات خلال شهر نوفمبر، التي أتت بعد حادث إطلاق النار في واشنطن العاصمة. ما هي الصورة الحقيقية؟

** الإدارة الحالية هي إدارة الدعاية (البروباغاندا) منذ يوم انطلاق حملتهم الانتخابية. وهم يعملون بطريقة الدعاية. يقولون سنُصدر “البطاقة الذهبية” بخمسة ملايين دولار ولم تُصْدَر. إنهم يقومون بحركات دعائية. وللأسف، فإن الأشخاص الذين يظهرون على شبكات التواصل الاجتماعي ـ لا أريد أن أقول محامين أو غير محامين، أنا أطلقت عليهم اسم “محامي الترند” ـ ليسوا إعلاميين يوصلون الصورة الصحيحة، بل هم أشخاص يخرجون على شبكات التواصل الاجتماعي يأخذون هذه الأقاويل التي ليس لها أساس من التطبيق ويضخمونها ويخوّفون الناس.

ترامب قال إنه سيوقف الهجرة، لكن هل الهجرة مفتوحة لأمريكا أصلًا؟، إن كان هناك طريق للهجرة إلى أمريكا لشخص ما في سوريا، فليعرفوني به. أنا كمحامٍ، ليس لدي خبرة بأن هناك طريقًا مفتوحًا للهجرة كما كان لكندا أو أمريكا بنظام النقاط. كل ما هو مفتوح حاليًا هو عن طريق القرعة (اللوتري)، وهي مغلقة حتى الآن ولم تُفتَح، فليس هناك جديد.

والطريق الآخر هو عن طريق لم الشمل للأخوة والأخوات والآباء والأمهات، وهي أيضًا عملية طويلة، ولا أعتقد أنه سيطبق إيقافها. عندما قال إنه سيوقف الهجرة، فما هي الهجرة التي سيوقفها؟ لا توجد هجرة مفتوحة أصلًا يمكن إيقافها.

وإذا أوقف لم الشمل، سترفع القضايا، وستكون قضايا قوية جدًا لا يمكنه إيقافها. قراره ليس مدعومًا بأي نوع من أنواع التطبيق. أصدر مذكرة أو قرارات مكتوبة لإدارة الهجرة وموظفي الهجرة بأن يوقفوا إجراءات لم الشمل أو يوقفوا أي موضوع. هذا القرار هو دعاية (بروباغاندا) نتلقاها بسبب وجود نوع من الفشل في الوفاء بالوعود، فيُصدرون أي نوع من الأقاويل.

ما حدث في واشنطن يؤلمنا جميعًا أن يحدث حدث كهذا في عاصمتنا. لكن الرد على هذا الحادث يجب أن يكون باتخاذ إجراءات أمنية مشددة. المفترض أن يكون الرد بتطبيقات أمنية تحمي رجال الأمن وتحمينا نحن كمواطنين، وليس بأن نوقف الهجرة أو نعاقب بشكل جماعي.

تصحيح الفوضى
* هذا العقاب الجماعي، ما دخل الصوماليين أو جميع الأفغان فيما يحدث؟، هذا الرجل كان يعمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية. إذا فشلوا أمنيًا في معرفة توجهاته، وقيل إنه تطرف بعد دخوله الولايات المتحدة، ما دخل الباقين؟ هذه نقطة غير مفهومة وغير واضحة للكثيرين.

** يجب أن نتذكر أنه في عهد الرئيس السابق حصلت فوضى فعلية. دخلت ألوف الناس بالطائرات ولم يكونوا يعرفون إن كانوا من طالبان أو القاعدة. وضعوهم في طائرات وأحضروهم، ثم يحمّلوننا نحن المسؤولية. حدث اختراق أمني في عهد الإدارة السابقة، ودخلت أعداد غير طبيعية. عندما كنت أذهب إلى مكتب اللجوء في إدارة الهجرة، كنت أشعر أنني ذهبت إلى أفغانستان. هذا الوضع يجب أن يُصلح، ولكن ليس بهذه القرارات التي ليس لها أساس من الصحة.

* إذن، لنبدأ بالدول الـ 19 التي أُعلن عنها. هل هو تجميد مؤقت؟ ضمن هذه الدول ليبيا واليمن. معظمها دول أفريقية وآسيوية، لكن لفت نظري وجود دولتين عربيتين: اليمن وليبيا.

** الحمد لله؛ دولتان فقط! نحن بخير جدًا.

العرب وقائمة الحظر
* لنطمئن باقي الجاليات العربية. أعتقد أنه وضع السودان أيضًا. السودان، ليبيا، وأيضًا اليمن. هو يقول إننا سنشمل المزيد من الدول، إذ ستصبح 32 دولة مشمولة. ما الذي تتوقعه؟ هل ستوضع المزيد من الدول العربية على هذه القائمة؟ وما هو المحظور؟ هل هو تجميد مؤقت، بما أن الرئيس لم يوضح ما سيفعله تحديدًا، هل هو إيقاف نهائي أم تجميد حالي فقط؟

** نحن نناقش قراراته كأنه لم يسبق أن منع هؤلاء الناس من الدخول. أليست هذه الدول الثلاثة موضوعة في قائمة الحظر أصلًا؟ إذًا، عندما تحدث عن إيقاف الهجرة، ماذا فعل جديدًا؟، هو وضع حظرًا منذ شهرين أو ثلاثة يمنع دخولهم. الآن يقول: سنوقف هجرتهم. ما الفرق بين الإثنين؟

في الواقع، إيقاف دخولهم للسياحة وغير السياحة هو أكبر وأشمل من أن يوقف الهجرة عن طريقهم. بالتالي، هو قرار ضعيف، ولم يفعل شيئًا جديدًا، وكان رد فعلٍ ضعيفًا. كنت أنتظر رد فعل أقوى لحماية رجال الشرطة والأمن بطريقة أقوى.

هذه الدول ممنوعة من دخولها للسياحة والطلاب، والهجرة من ضمن هذه الأمور، فبالتالي لم يفعل شيئًا جديدًا. وصراحة، أحب دائمًا أن أقول الحق، ما هي حكومة هذه الدول؟، من هي حكومة ليبيا؟ اليمين أم الشمال؟ من هي حكومة اليمن؟ الحوثيون أم الحكومة الموجودة في السعودية؟ من هي حكومة السودان؟ قوات التدخل السريع أم الجيش؟، من أين سنأتي ببيانات لهؤلاء الأشخاص الداخلين؟، كيف سنعرف من هم وما هو ماضيهم، وهل هم فعلاً سودانيون أم من تشاد؟، فعليًا هو محق في وضع هذه الدول، ولكنه لم يضف جديدًا عندما أصدر هذا القرار.

تطورات ملف اللجوء
* ولكن بشكل عام، هناك توقيف لملفات اللجوء، تجميد بالعموم لملفات اللجوء. هل ما أقوله دقيق؟ هذا ما تابعته مؤخرًا من قرارات، أنه ليس فقط من هذه الدول الـ 19، بل ملف اللجوء عمومًا أوقف مؤقتًا.

** صدر قرار، مذكرة، لإدارة الهجرة ووزارة الأمن الداخلي (DHS) بتعليق مقابلات اللجوء. حسنًا، هل ما زلنا نستطيع تقديم طلب لجوء؟ نعم، ما زال بالإمكان تقديم طلب لجوء. هل ما زلنا نحصل على تصريح عمل؟ نعم، يمكنكم الحصول على تصريح عمل. وهل يمكننا العيش في أمريكا بأمان حتى تأتي المقابلة بعد سنتين أو ثلاث سنوات؟ نعم، يمكنكم العيش.

قبل هذه القرارات، في أيام بايدن، كان هناك أشخاص من عامي 2014 و2015 ينتظرون مقابلاتهم. لكن عندما جاءت الإدارة السابقة، قالوا: ثلاثة أشهر. كنا نقدم طلب اللجوء وبعد شهر تتم المقابلة. من لديه قضية جيدة يحصل على اللجوء، ومن لديه قضية ضعيفة يُحال إلى المحكمة. اليوم، أوقفها مرة أخرى. الأشخاص الذين لديهم قضايا ضعيفة سيكونون سعداء جدًا؛ سيقولون: لنبقى عشر سنوات حتى يحولني إلى المحكمة.

هناك تخبط واضح. إن قرار تعليق معاملات اللجوء ووقف المقابلات يناقض ما يجب فعله لأجل النواحي الأمنية ولإقامة نظام صحيح. كان من المفروض أن تمضوا قدمًا في إنهاء الملفات خلال شهر ونصف. هذا التسرع أوقف سيل طلبات اللجوء، فالناس توقفت عن تقديم الطلبات خوفًا من الرفض والإحالة للمحكمة. اليوم تقولون لهم: سأعيدكم لتقضوا سنة وسنتين انتظارًا. أما من لديه قضية قوية ويريد أن يُبتّ فيها، فبإمكاننا نرفع له قضية “مانداموس” (Mandamus) لنُلزمه هو وإدارته على تحديد موعد مقابلتك.

قضايا اللجوء
* هل يمكن التوضيح؟ أنا أنتظر الحل القانوني. استمعنا إلى القرارات. تجميد اللجوء أسعد البعض. من كان عليه قرار ترحيل، ربما سيبقى في أمريكا لأن القرار جُمِّد إلى إشعار آخر. هل هذا ما فهمته منك بدقة؟ من لديه تجميد لملف لجوئه يمكنه تجديد إذن العمل، ويمكن أيضًا إقامة دعاوى تجبر الإدارة، إذا كانت قضيته منطقية وصحيحة، على الفصل فيها؟، لنثبت هذه المعلومات.

** القرار ينص على تعليق مقابلات اللجوء وقرارات الحسم فيه؛ أي لن تُجرى مقابلات ولن تُصدر قرارات قبول أو رفض. من هما الطبقتان اللتان تقدمان على اللجوء؟ الأولى: أشخاص ليس لديهم قضية لجوء أصلًا، وهم يختلقون قصصًا وهمية للإقامة في البلد لكي يكونوا شرعيين ولا يُقبض عليهم. هؤلاء سيستفيدون تمامًا من القرار، إذ سيحصلون على تصريح عمل. تصريح العمل لم يُعلَّق، وحق التقديم لم يُعلَّق، ولكن القرار النهائي معلّق. هؤلاء الناس مسرورون جدًا الآن.

أما الأشخاص الذين لديهم قضية لجوء فعلية ومُتضررون ويريدون الاطمئنان، فالقانون والمحاكم ما زالت مفتوحة. تعال إلى محامٍ مختص لنرفع لك قضية “مانداموس” لنجبر إدارة الهجرة على النظر في قضيتك بأسرع وقت ممكن. إذًا، هذا القرار أفاد من يحاربهم؛ أفاد الأشخاص الذين يدخلون بالغش والتدليس للحصول على اللجوء، وأضرّ بالأشخاص الذين من المفترض أن تسندهم القواعد والمبادئ العامة للولايات المتحدة. لكن، ما زال الدستور والمحاكم والقضاء الشامخ سيساندهم ويجعل الإدارة تنظر في قضيتهم رغمًا عنها.

دخول غير مدروس
* هذا بالنسبة لقضايا اللجوء. هذه أخبار مبشرة نوعًا ما للناس التي تنتظر منذ سنوات، ومن لديه قضية تنتظر الفصل وهي محقة جدًا، فهناك أمل برفع وكسب هذه القضية. ماذا عن التأثير على حاملي الإقامة (الجرين كارد)؟ ما معنى “مراجعة شاملة للإقامات الدائمة”؟ هل هي دعاية (بروباغاندا) أيضًا؟، أم أن هناك من يقول إنها مجرد زخم انتخابي وسياسة؟، هذه الضبابية التي تُصدر بها كل هذه الأمور المتعلقة بالهجرة، هل لها بعد سياسي أكثر من قابليتها للتطبيق على أرض الواقع؟

** هو يكسب شعبيته، وهناك ضرر فعليًا. فما حصل خلال الأربع سنوات التي فُتحت فيها الحدود الأمريكية فعليًا هو دخول كميات كبيرة. لم نكن مستعدين للطعام أو السكن أو الوظائف أو أي شيء لاستقبال هذه الكميات دفعة واحدة. والداخلون ليسوا أشخاصًا متعلمين أو حاصلين على درجات علمية عليا، بل أناس جاؤوا لكسب العيش والعمل. بالتالي، حصلت فوضى خلال الأربع سنوات السابقة بسبب دخول غير مدروس.

* إذًا أنت تتفق مع الرئيس بشأن الفوضى التي خلقتها إدارة بايدن من وجهة نظرك، وأن الفوضى كانت بسبب دخول غير مدروس؟

** 100%. والمشكلة أن علاجها الآن هو أيضًا علاج غير مدروس. سأراجع “الجرين كارد” (الإقامة الدائمة) اليوم؟ فليراجعوها. أنا لدي إقامة دائمة حصلت عليها بأسلوب سليم، عن طريق زواج سليم، أو عن طريق أم أو أب حقيقيين. فليراجعوها 20 مرة، أو راجعوها مدى الحياة. أنا لن أخسر شيئًا. سأقدم على الجنسية في وقتها، وإذا رفضت، سأرفع عليك قضية.

إذًا، أنت تضيّع موارد الضرائب وموارد الدولة في مراجعة أمر تم الفصل فيه أصلًا. تضيّع موارد الدولة بتوظيف محامين أكثر ليقفوا أمام محامين مثلنا، لنرفع قضايا نُجبرك على منحي الجنسية. هذا تضييع للوقت والمال والموارد من أجل تصريحات ليس لها أساس. الأمر كله دعاية (بروباغاندا) يُساء استخدامها من قِبل فئات على شبكات التواصل الاجتماعي. والضحايا هم الناس الذين أصيبوا بالاكتئاب فعليًا، والبعض هرب وترك البلد. هناك حالة فوضى غير طبيعية.

وضع الإقامة الدائمة
* هل يمكن فعليًا سحب الإقامة أو إلغائها؟ ما هي حقوق صاحب الإقامة الدائمة أثناء المراجعة؟، هناك أسئلة كثيرة وردت إلى البرنامج.

** لا يجوز سحب الإقامة الدائمة إلا بقرار من قاضي ترحيلات. كل ما سيفعلونه هو أنهم سيمسكون بـ”الجرين كارد” ويقولون: لقد حصلت عليه بطريقة خاطئة، وسيُحَولونك إلى المحكمة. وطالما أن القاضي لم يأمر بسحب إقامتك، فأنت حامل إقامة دائمة مثلك مثل أي شخص آخر. يمكنك الدخول والخروج من أمريكا دون مشاكل، ولديك كل مزايا الإقامة الدائمة.

حتى لو كنت قد ارتكبت احتيالًا أو تضليلًا، يمكن معالجة هذا الأمر بـ”ويفر” (Waiver) إذا كان لديك أبناء أمريكيون أو أب وأم أمريكيان أو زوجة أمريكية. القضاء سيعالج هذه الأمور. نحن كأمريكا، سنستفيد من مراجعة سجلات الإرهابيين، والأشخاص الذين كانوا في مراكز جيش معادٍ للدولة الأمريكية أو معادٍ للسامية.

* إذن لا يوجد مبرر لهذا الهلع الذي أثير. كما أشرت، هناك حالات اكتئاب لبعض العائلات.

** لا يستطيع أحد سحب الإقامة الدائمة إلا بقرار من قاضي الترحيلات، 100% قولًا واحدًا، وتحت القانون والدستور الأمريكي. إذا وصلنا لدرجة أن نخاف مثلما في بلادنا، ونخاف أن يصدر الرئيس قرارات فردية وتُطبق، فلماذا نعيش هنا؟. نحن نعيش هنا لأن هذه دولة قانون ودستور وقضاء، ونأخذ حقوقنا. وستظل أمريكا منارة للحرية والديمقراطية. يجب أن نثق في النظام الذي نعيش فيه.

لدينا محامون وأناس قادرون على الدفاع عنا، ولن يستطيع أحد المساس بنا، ولا حتى سحب الجنسيات. لكي تسحب جنسية شخص، يجب أن يقتنع القاضي تمام الاقتناع بأنك حصلت على الجنسية عن طريق الغش، ويجب أن يكون الغش جوهريًا (Material)، أي لولا هذا الغش لما حصلت عليها. فلو كنت مصريًا وقلت إنني سوري، وحصلت على اللجوء، والإقامة الدائمة، والجنسية بصفتي سوريًا، وفي النهاية أنا مصري، هنا يمكن سحب الجنسية، يجب أن تكون الكذبة قوية جدًا.

الجنسية عن طريق الكذب
* هل الكذب في تقديم معلومات تحت القسم أثناء الحصول على الجنسية يمكن أن يقود إلى سحب الجنسية؟

** يجب أن تكون معلومات قوية، وتكون هي السبب الذي حصلت به على الجنسية. يجب أن تكون الكذبة هي التي لولاها ما كنت لأحصل على الجنسية، أو اللجوء، أو الإقامة الدائمة. هنا تُسحب الجنسية.

* إذا تلقى حامل الإقامة الدائمة رسالة مراجعة أو استدعاء، فماذا يفعل؟

** يسلم أمره لمحامي هجرة مختص. والأفضل من ذلك، إذا كان يعلم أن أوراقه سليمة وليس فيها غش أو مشكلة، فليس بحاجة إلى توكيل محامٍ. لن يستطيع أحد أن يضرك، سواء بوكيل أو بغير وكيل. إذا كنت تعرف أن هناك مشكلة ارتكبتها أو كذبة قلته، يجب توكيل محامٍ فورًا.

موقف لمّ الشمل
* هل تؤثر القرارات التي صدرت على لم الشمل الآن؟ هناك أيضًا معلومات متناقلة بأن طلبات لم الشمل قد أوقفت حاليًا. هل هذا الخبر صحيح؟

** من أين أتت هذه المعلومات؟

* أنا أنقل لك كل الادعاءات التي رصدتها خلال الأيام الماضية لنفندها معك. للأسف، كل هذه الدعايات المضللة و”ترند الهجرة” صدرت بعد سلسلة القرارات. لقد أعطيت الناس جرعة تفاؤل في آخر العام. إذا كان وضع الناس سليمًا، فلا يخافوا. نحن في الولايات المتحدة الأمريكية، ولسنا في دول العالم الثالث. طالما نحن صادقون في طريقة حصولنا، لن يستطيع أحد سحب الإقامة الدائمة ولا الجنسية. أترك لك الكلام في ثلاث دقائق نودع فيها هذا العام. وما نصيحتك للجاليات العربية والأمريكية وجرعة من التفاؤل للعام القادم؟

** يجب أن نحلل الكلام والتصريحات بعقلانية، ولا نأخذ أي شيء من شبكات التواصل الاجتماعي ونصدقه دون تحليل أو استماع لمحامٍ مختص. استشر محاميًا، فهدف الاستشارات هو الاستشارة. الاستشارة مهمة جدًا. حلل القرار واسمعه بعقلك. وكّل محامي هجرة مختصًا. ابحث عن محامٍ خبير ومختص ووكّله في قضيتك. لا تدخل مكتب الهجرة من دون محامٍ ومترجم متخصص في أمور الهجرة، حتى لو كنت تتحدث الإنجليزية؛ لأنك إذا قلت كلمة خاطئة أو فهمت شيئًا خطأ، ستكون مشكلة كبيرة.

انظروا إلى ما يحدث وأنتم سعداء، لتروا مدى قوة الدستور الأمريكي ومدى قوة القضاء الأمريكي. رأينا كم من القرارات ألغيت. أُلغي قرار الحماية المؤقتة (TPS) لفنزويلا، وأُلغي (أوقف) الـ (TPS) للسوريين. كلما صدر قرار، يقف القضاء بالمرصاد. الكفالات أعيد فتحها في كاليفورنيا وسيتم تطبيقها.

هذا قضاء شامخ ودستور قوي. هذه بلد القانون، ولا يوجد رئيس مهما كانت سلطته وقوته يستطيع أن يتحكم فيها ويتحكم في قانونها. هذه الفترة تؤكد لكم أنكم في البلد الصحيح، وتؤكد أن أمريكا دولة قانون وقضاء. وستظل أمريكا منارة للقضاء والقانون والدستور والحرية في العالم.

* وأنا بدوري أتمنى لك عامًا آخر من النجاحات الكبيرة، وأتمنى لكل مستمعينا الأمان والنجاح وأن يحمل العام القادم فرصًا جديدة وإشراقة في حياتهم. أشكرك جزيل الشكر على المعلومات الهامة جدًا خلال هذه الحلقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى